22 مارس 2018 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر مكافحة التطرف بباكستان: - بعد 11 سبتمبر أصبحنا نعاني من حالة استعداء وتشويه غير عادية ضد الإسلام

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر مكافحة التطرف بباكستان:  -      بعد 11 سبتمبر أصبحنا نعاني من حالة استعداء وتشويه غير عادية ضد الإسلام

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية: إننا أصبحنا نعاني من حالة استعداء وتشويه غير عادية ضد الإسلام تشنها كثير من وسائل الإعلام الموجهة وتمارسها خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م وما أعقبها من أحداث إرهابية في الشرق والغرب.
وأضاف فضيلة المفتي في كلمته الرئيسية التي ألقاها في مؤتمر "مكافحة التطرُّف" في العاصمة الباكستانية "إسلام آباد"، إنه بغض النظر عن نيات هذه الوسائل الإعلامية، فعلينا أن نعترف أن كثيرًا من التنظيمات الإرهابية المجرمة التي تنسب نفسها زورًا وبهتانًا إلى الإسلام قد مارست بحق هؤلاء من أعمال إرهاب وقتل ما لا يرضى عنه الإسلام البتة، ومهما تبرأنا من هؤلاء ومن أفكارهم ومهما استنكرنا أفعالهم فإننا نظل ملزمين أدبيًّا وأخلاقيًّا ودينيًّا تجاه العالم أجمع بأن نصحح ما ألصقوه بالإسلام من كذب ومغالطات.
وأشار فضيلة المفتي إلى أنه لم يعد بوسعنا إلا أن نتفاعل مع الناس فنجيب عن الأسئلة ونرد على الشبهات بما سجلته خبرتنا التاريخية وبما تعلمناه وتدربنا عليه في القديم والحديث، وبما حفظناه وحافظنا عليه من الأصول والقواعد، التي منها: أن الدين منه الثوابت التي لا تتغير ومنه ما يجب أن يراعي الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. ومنها: أن الإسلام أكبر من أي مذهب أو توجه سياسي أو حزبي. ومنها: أن الجانب الأخلاقي جزء أساسي من ديننا تناوله ثلثا نصوص الشرع الشريف وراعاه الثلث الباقي.
وأوضح مفتي الجمهورية في كلمته أن الركن الثاني الذي ينادينا هو واقعنا الذي جمع بين سماوات مفتوحة وانتشار غير مسبوق للتواصل، خصوصًا عبر ما يعرف بوسائل التواصل الاجتماعي ومسارعة كثير من المتطرفين لاستغلال هذا الواقع لمصلحتهم وأغراضهم.

وأضاف فضيلة المفتي أنه من أجل كل ذلك فإن دار الإفتاء المصرية قد أسرعت في اتخاذ حزمة من الإجراءات التي تجدد الوسائل بعد تجديد المقاصد، فتوسعت دار الإفتاء المصرية ــمن وقت مبكرــ في استخدام وسائل التواصل المعاصر عبر اللغات الحية في العالم حتى وصل الخطاب إلى ما يقارب ثمانية ملايين مخاطب، إلى جانب الرحلات الخارجية لي ولعلماء الدار لبيان الصورة المشرقة للدين والرد على الشبهات.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن الدار أنشأت كذلك كيانًا جامعًا مقرُّه القاهرة بمقر دار الإفتاء وهو الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ليكون وصلًا حقيقيًّا جامعًا بين المعنيين المؤهلين بأمر الفتوى في العالم، فاجتمعوا وتشاوروا. وكان أول ما ظهر من مشكلات الخطاب الإسلامي هو مشكلات الأقليات الإسلامية.
وقال مفتي الجمهورية: "إن المجتمعَ العالميَّ قدْ تأذَّى كثيرًا من الآثارِ السَّلبيةِ التدميريةِ التي تسببتْ عنها موجةُ الفتاوى المضللةِ المنحرفةِ التي تصدرُ عنْ أشخاصٍ وجهاتٍ غيرِ مسؤولةٍ وغيرِ مؤهلةٍ، فلا يخفي عليكم أن السنواتِ الأخيرةَ قد شهدت موجةً غيرَ مسبوقةٍ من التكفيرِ والعنفِ والإرهابِ في العالم كله، عانينا منها في مصر وواجهناها بكلِّ قوةٍ وعزيمةٍ وشرفٍ سواء على المستوى العلمي الذي تقومُ به المؤسساتُ الدينيةُ كالأزهرِ الشريفِ ودارِ الإفتاءِ المصريةِ، أو على المستوى الأمني الذي تقومُ به القواتُ المسلحةُ المصرية الباسلةُ وكذلك رجالُ الشرطةِ الشرفاءُ. ولقد بذلت مصرُ -ولا زالت- من دماءِ أبنائها الشهداءِ ما سوف يحفظه التاريخُ في صحائفَ من نورٍ."
وأضاف فضيلته أنه من الأهمية بمكان أن ندرك حقيقة أن الإرهاب ليس موجهًا لشخص بعينه أو لجهاز أمني بمفرده، بل الإرهاب موجَّه للمجتمع بأسره يريد تدميره وإشاعة الفوضى والرعب بين أفراده، مشيرًا إلى أنه لا بد من تكاتف كل أطياف المجتمع في مواجهة التشدد والتطرف والإرهاب، وهو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة والانتصار على الإرهاب.
وتابع فضيلة المفتي: "علينا ونحن نسير نحو القضاء على الإرهاب -بإذن الله- أن نخوض المعركة الكبرى والأهم في صناعة مستقبل ووطن لا تنشط فيه خلايا التطرف والإرهاب من جديد، فعلينا أن نؤسس لثورة فكرية ودينية تقضي على جذور سرطان الإرهاب وبقاياه المعششة في العقول جراء الخطاب الديني المتشدد، علينا أن نصنع مستقبلًا دينيًّا أشبه بالماضي العريق وحضارته الراقية حيث انفتح المسلمون على آفاق العلوم والحضارة البشرية واستفادوا منها وأفادوها، وشغلوا أنفسهم ببناء الحضارة وترسيخ قيم الجمال وتشييد معالم العمران في كافة مناحي الحياة".
واختتم فضيلة المفتي كلمته برسالة وجهها إلى أهل العلم وحراس الدين بقوله: "يَنبغي عَلَى أهلِ العلمِ وحرَّاسِ الدِّينِ والعقيدةِ أنْ يَعلموا أنَّهمْ عَلى ثَغْرٍ عظيمٍ مِنْ ثُغُورِ الإسلامِ، أَلَا وَهُوَ ثَغْرُ تَصحيحِ المفاهيمِ المَغلوطةِ وَصَدِّ الأفكارِ المتطرفةِ ونشرِ قِيَمِ الدِّينِ الصحيحةِ السمحةِ، وَجِهادُنَا فِي مَيْدَانِ المعركةِ لا يَنفكُّ لحظةً عنْ جِهادِنَا في مَيْدَانِ الفقهِ والفِكْرِ".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 22-3-2018م


 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، وذلك في إطار دعم التعاون المشترك في المجالات الإفتائية والعلمية والأكاديمية وبحث آفاق تبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات للأئمة والباحثين بما يسهم في ترسيخ منهجية الإفتاء الرشيد ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة


-الاختلاف بين البشر يجب ألا يمس الكرامة الإنسانية ولا يبرر التسلُّط أو الاعتداء-الشرائع السماوية جميعها تتفق على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس البشرية-التعددية الدينية والفكرية لا تلغي التعارف بل تؤسس للتعايش والتعاون بين الناس-القيم الأخلاقية الكبرى قاسم مشترك بين الأديان السماوية جميعها-الفتوى بطبيعتها تعبير عن التعددية الفكرية ومراعاة الزمان والمكان والأحوال-دار الإفتاء المصرية تتبنى رؤية معاصرة للفتوى منفتحة على الواقع بضوابط العلم


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، وتفعيلًا للتعاون المؤسسي بين الجهات الوطنية، نفذت اليوم خامس فعاليات التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين بما يخدم صالح الوطن والمواطن.


ماذا يفعل من سيسافر من مصر إلى السعودية لعمل عمرة غدًا الأربعاء؟ حيث سيكون هو المتمم لشهر شعبان في مصر، وهو اليوم الأول من رمضان في السعودية، علمًا بأنَّ السفر سيكون بعد الفجر.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6