20 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس": - من أسباب ابتعاد الجماعات المتطرفة عن المنهج الوسطي للإسلام الفصلُ بين الشكل والجوهر

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس":  - من أسباب ابتعاد الجماعات المتطرفة عن المنهج الوسطي للإسلام الفصلُ بين الشكل والجوهر

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: "إنَّ من أسباب ابتعاد الجماعات المتطرفة عن المنهج الوسطي للإسلام الفصلَ بين الشكل والجوهر".

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" ويقدِّمه الإعلامي/ شريف فؤاد، مؤكدًا على أن فصل بعض الجماعات بين الشكل والجوهر ليس وليد اللحظة، بل هو أمر قديم حدث على عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من بعض المنافقين الذين أساءوا إلى النبي الخاتم الأمين، فَقَد قالَ أحدهم للنبي صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَقْسِمُ قَسْمًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْدِلْ. فَقَالَ: «وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟!» وهذا إنما نتج من عدم تمركز الإيمان في نفوسهم وعدم وقره في قلوبِهم.

 

وأضاف فضيلة المفتي أن هذا الخلل المتمثل في الانفصام بين الشكل والجوهر إنما ينتج من اتِّخاذ التبريرات الفاسدة والتأويلات الخاطئة وَهُمْ في حالة وَهْمٍ أنهم هُمُ المصلحون وغيرهم هُمُ المفسدون.

ولفت فضيلته إلى أن الأحاديث المروية في صفات الخوارج تصل لحد التواتر وهي ما تنطبق تمامًا على المجموعات الإرهابية التي تعيث في الأرض فسادًا في العصر الحاضر؛ فالاهتمام بالمظهر دون الجوهر هو أمر بارز وحاضر عند كلٍّ من المجموعات القديمة كالخوارج والمجموعات الإرهابية المعاصرة.

وأوضح فضيلة المفتي أن ما دفع هؤلاء الخوارج إلى أن يفهموا هذا الفهم الخاطئ وأن يظهروا بهذه الصورة؛ أسبابٌ متعددةٌ ومتشعبة، منها: سعيهم إلى تحقيق مآرب خاصة لهم، فضلًا عن غياب المنهج الوسطي عنهم لضيق أفقهم، وهو ما ينطبق عليهم وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ» بسبب عدم تلقِّيهم العلم كابرًا عن كابر، وإنما اتَّخذوا قشورًا فهموها على غير وجهها.

وعن اغترار هؤلاء الإرهابيين وبعض الناس بكثرة عبادتهم من صلاة وقراءة للقرآن فقد فنَّد فضيلته هذا الادِّعاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نبَّهنا إلى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم في وصفهم: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، أَوْ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، أَوْ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ. يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَلا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ». وصدق الصادق المصدوق؛ فهو أمر مُلاحظ في تصرفاتهم، لم تُفِدْهم أعمالهم ولم تُفِدْ غيرَهم، فلم ترتقِ مشاعرهم، ولم تتحسن أخلاقهم، بل أصبحوا أجسادًا بلا روح.

وأضاف فضيلته أن المجموعات الإرهابية أخطأت وأخلَّت بقواعد الفهم الصحيح فيما يتعلق بالقرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقاصد الشرعية والسيرة النبوية، فأخذوا منها بعض المواقف وفهموها فهمًا مغلوطًا ورتبوا عليها نتائج كارثية، فلم يدركوا أن فهم النص يحتاج إلى الرجوع إلى قواعد اللغة العربية وإلى دلالات الألفاظ، وإلى معرفة استعمالات هذه الألفاظ في حقائقها الموضوعة لها لغًة وشرعًا وعرفًا.

وتابع فضيلته: "إن هؤلاء الإرهابيين فهموا بعض آيات القرآن الكريم فهمًا خاطئًا ونزعوها من سياقها ولم يعولوا في الحقيقة على الظروف التي قيلت فيها ولا حتى ما جاء بعدها ولا ما قبلها ولا مسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه أمور ضرورية في فهم النص الشرعي".

وأشار فضيلته إلى أن التدين الشكلي ينعكس بدوره على الفهم الخاطئ للأدلة الشرعية كحديث «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ …». مضيفًا: "إن النبي صلى الله عليه وسلم هو المخاطب هنا، فلم يأتِ بلفظ أُمرنا، أو أَمرتكم حتى لا ينسحب الأمرُ على الأفراد أو الأمة، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقعِّد قاعدة وهي أن أمر الحرب، وهو شأن من شئون الدولة بلا ريب، ليس بيد أحد وإنما بيد الإمام أو الخليفة أو بيد الدولة في معناها المعاصر.

وأضاف فضيلته: "وإذا كان الأمر بسيطًا في الزمن الماضي في وقته صلى الله عليه وسلم حيث كان يحتاج إلى استشارات موجزة وقليلة، فالأمر الآن يحتاج إلى أجهزة كثيرة يمكن أن تعاون الدولة في اتِّخاذ القرار، وهو أمر مفقود عند الآحاد أو عند هذه المجموعات الإرهابية، ومن ثم لزم أن يكون بيد الدولة وحدها، وهو أمر واضح في مسيرة الفقه الإسلامي والمسيرة الاجتهادية على مر الزمان؛ فقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد لا يكون إلا تحت راية.

وختم فضيلته حواره بالترسيخ لقاعدة مهمة من قواعد فهم الخطاب الشرعي ردًّا على من يتساءل: إذا كان الخطاب في "أُمرت" هنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف نعطي الأمر للدولة؟ فقال: إن ولاة الأمور تشترك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الخطاب كما في قوله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] ففي قوله: {خُذْ} دليل على أن الخطاب هنا وإن كان للرسول لفظًا فهو لولاة الأمور من بعده معنًى، فهم مخاطبون شرعًا بتحصيل الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية المحددة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 20-5-2018م


 

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29