16 أكتوبر 2019 م

الدكتور محمد أحمد الخلايلة في كلمته: - نحن اليوم أحوج ما نكون إلى إدارة الخلاف لجمع الصفّ وتوحيد الكلمة

الدكتور محمد أحمد الخلايلة في كلمته: - نحن اليوم أحوج ما نكون إلى إدارة الخلاف لجمع الصفّ وتوحيد الكلمة

وجه الدكتور محمد أحمد الخلايلة المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية كلّ الشكر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على عقد مؤتمرها العالمي بعنوان: "الإدارة الحضارية والاختلاف الفقهي" قائلًا: أننا اليوم أحوج ما نكون إلى هذه الإدارة لجمع الصفّ وتوحيد الكلمة وحسن التعامل مع الأحكام المختلفة المبثوثة في كتب فقهائنا الأوائل لننتقي منها ما يصلح الحال والمقال.

جاء ذلك في كلمة له بعنوان: "الإدارة الأرشد للمذهبية الفقهية: الأصول والآليات: خلال مشاركته في الجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م، مضيفًا أن أدب الاختلاف أصل عتيد في شريعتنا الإسلامية وليس هو محل خلاف أو اختلاف، وقد نهل الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح من معين هذا الأدب وارتشفوا من رحيقه.

ولفت فضيلته النظر إلى أن الاختلاف واقع لا محالة لعوامل متنوعة، في مسائل تختلف فيها المدارك والأفهام، ولهذا لم يقصد سلفنا الصالح الاختلاف لذاته، بل كان الهدف عند الجميع هو القصد إلى موافقة الشارع فيما قصد، لذا فإن المختلفين وإن اختلفوا في مسألة معينة فهم متفقون من جهة القصد إلى موافقة الشارع والوصول إلى مراده.

وأكد فضيلته على أن الإدارة الأرشد للخلاف الفقهي تعد محوراً هاماً في كيفية استثمار الأحكام الفقهية المختلف فيها بين المجتهدين، بحيث يصير الخلاف أساساً في الحوار والبناء، ومظهراً أساسياً من مظاهر الحضارة الإسلامية، على عكس ما يريده المتشددون من تقويض الحضارة الإسلامية والجمود على آرائهم وضيق أفقهم في إدارة الاختلاف متجاهلين أن الخلاف واقع لا محالة وإنما الإشكالية تكمن في عملية إدارة الاختلاف بما يراعي أحكام الشريعة الإسلامية السمحة ونصوصها.

وأوضح د. الخلايلة أن علماء الشريعة الإسلامية قد وضعوا علوماً وقواعد مستقلة لإدارة الخلاف الفقهي، منها: علم آداب البحث والمناظرة، وعلم الخلاف، وعلم الجدل، وقاعدة مراعاة الخلاف والخروج منه، وقاعدة الاستحسان، وقاعدة المصالح المرسلة، وسوف يأتي تفصيل ذلك في المطالب الآتية بإذن الله تعالى.

وأردف فضيلته قائلًا ويعدّ الخلاف الفقهي في المسائل الشرعية أمراً طبيعياً غير مستغرب، بل هو ناشئ عن تفاوت البشر فيما بينهم، بحسب القدرات العقلية والاستعدادات النفسية ومقتضيات الزمان والمكان واختلاف الأحوال فيما بين الناس.

وشدد د. الخلايلة على أن مراعاة الخلاف ليست تركاً للاجتهاد المعتبر، بل هي ضرب آخر من ضروب الاجتهاد، وهو عند كثير من الفقهاء أصل معتبر ومعتمد.

وأشار فضيلته إلى أن مصطلح الاجتهاد الجماعي يعد من المصطلحات المعاصرة، إذ لم يرد لـه ذكـر عند المتقدمين، أما من حيث الممارسة العملية فقد شهد تاريخ التشريع الإسلامي جملة من الوقائع التي هي في حقيقتها اجتهاد جمـاعي وإن لم تسم بهـذا الاسـم.

وأضاف أن الاجتهاد الجماعي يعتبر من أهم الآليات في ترشيد إصدار الأحكام الشرعية وضبطها، وقد بدأت هذه الآلية والمنهجية منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ظهر ذلك بشكل جلي بعد انتقال المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وظهور مستجدات وأحداث جديدة لم يسبق لها عهد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل نصّ شرعي خاص بها.

واختتم مفتي الأردن كلمته بقوله: "إن عملية الفتوى وبيان الحكم الشرعي عبارة عن نظام متكامل له حلقاته ووسائطه وآلياته وأهدافه، ولا بدّ له من تنظيم وإدارة حتى يؤدي الغاية المنشودة على أحسن وجه ممكن".

 

 

مسيرة الأزهر الممتدة شاهد على عطاء متَّصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم•استمدَّ الأزهر رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون•الاحتفاء بتأسيس الأزهر الشريف تجديد للعهد بمواصلة الرسالة وصون التراث وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر


يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، وفدًا من الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


في إطار فعالياته الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوةً بعنوان: "الفتوى والمحافظة على اللغة العربية"، تناولت الدور المحوري للغة العربية في ضبط الخطاب الإفتائي وصيانة المعنى الشرعي وتعزيز التواصل الواعي بين المفتي والمجتمع. وقد استضافت الندوة كلًّا من الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح حبيب، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، فيما قدَّم الندوة وأدار مَحاورها فضيلة الشيخ حازم داود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37