05 مارس 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق: دفع الضرائب نوع من التعبد لله

مفتي الجمهورية في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق: دفع الضرائب نوع من التعبد لله

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إنه لا يجوز التهرب من الضرائب، ولا يجوز دفع الرشوة لإنقاصها؛ فدفع الضرائب تعبد لله لأنها من طاعة ولي الأمر في الحق والخير والبناء، فهي طاعة للقانون الذي وضعه ولي الأمر ونحن مأمورون بطاعته فيما لا يخالف الله ورسوله".
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، والذي أذيع اليوم الجمعة.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أنه لا تعارض بين الزكاة والضرائب فكلتاهما تُدفع بأمر شرعي، فمصارف الزكاة محدودة محصورة في الأصناف الثمانية التي حددها القرآن، ويجوز لولي الأمر أن يفرض ضرائب عادلة في تقديرها وفي جبايتها إلى جوار الزكاة؛ وذلك لتغطية النفقات العامة والحاجات اللازمة للأمة، باعتبار أن ولي الأمر هو القائم على مصالح الأمة التي تستلزم نفقات تحتاج إلى وجود مورد ثابت، ولا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مهام الدولة واتسعت مرافقها.
وأضاف: "وولي الأمر في عصرنا هو مجموعة المؤسسات التشريعية وفقًا للنظام الحديث، فإن الدولة لها ما يسمى بالموازنة العامة، التي تجتمع فيها الإيرادات العامة، والنفقات العامة، وإذا كانت النفقات العامة للدولة أكبر من الإيرادات العامة؛ فإن ذلك معناه عجز في ميزانية الدولة يتعين عليها تعويضُه بعدة سبل، منها فرض الضرائب".
وقال فضيلة مفتي الجمهورية: إن الإسلام لا يمنع فرض الضرائب؛ فقد تقرَّر في الشريعة الإسلامية أن في مال المسلم حقًّا سوى الزكاة؛ ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]، فالآية قد جُمِعَ فيها بين إيتاء المال على حبه وبين إيتاء الزكاة بالعَطْفِ المقتضِي للمُغايرة، وهذا دليل على أن في المال حقًّا سوَى الزكاة لتصح المُغايرة.
وتابع فضيلته قائلًا: والقواعد الفقهية كافة لا تتعارض مع فرض الضرائب، ولا يؤدي إعمالها إلى إباحة الضرائب فحسب، بل يُحتم فَرْضها وأخْذها؛ تحقيقًا لمصالح الأمة والدولة، ودرءًا للمفاسد والأضرار والأخطار عنها، فمن القواعد الشرعية المقررة: "أن الضرورة تُقَدَّر بقدرها"، فيجب ألا يتجاوز بالضرورة القدر الضروري، وأن يراعَى في وضعها وطُرُق تحصيلها ما يخفف وقعها على الأفراد، وهذا ما تراعيه الدولة المصرية مع الممولين وأصحاب الإقرارات الضريبية بكل نزاهة وشفافية.
وقد أكد فضيلة الأستاذ الدكتور أن الأساس في الضرائب هو تكوين مال للدولة تستعين به على القيام بواجباتها، والوفاء بالتزاماتها، فالأموال التي تُجبَى من الضرائب تنفق في المرافق العامة التي يعود نفعها على أفراد المجتمع كافة، كالدفاع والأمن والقضاء والتعليم والصحة والنقل والمواصلات والري والصرف، وغيرها من المصالح التي يستفيد منها مجموع المواطنين ورعايا الدولة، من قريب أو من بعيد.
وأوضح فضيلته أن هذه المصالح والخدمات السالف ذكرها ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها للدولة، فمن أين للدولة أن تنفق على هذه المرافق وإقامة هذه المصالح؟
وأشار فضيلته إلى وجوب الضرائب التي تُفْرض لتغطي نفقات الميزانية، وتسد حاجات البلاد من الإنتاج والخدمات، وتقيم مصالح الأمة العامة العسكرية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وتنهض بالشعب في جميع الميادين، حتى يتعلم كل جاهل، ويعمل كل عاطل، ويشبع كل جائع، ويأمن كل خائف، ويعالج كل مريض، وأن للدولة الحق في فرضها وأخْذها من المواطن حسب المصلحة وبقدر الحاجة.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 5-3-2021م 

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، وإلى كافة الطوائف المسيحية؛ بمناسبة عيد القيامة المجيد.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


في ذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم، نقف وقفة تقدير واعتزاز أمام واحدة من أعظم المنارات الإعلامية والدعوية التي أضاءت للعالم طريق الهداية، وأسهمت في نشر كتاب الله تعالى بصوتٍ خاشعٍ وأداءٍ متقن، فكانت بحق أول جمعٍ صوتيٍّ منظمٍ للقرآن الكريم بعد عصر النبوة، وأحد أبرز تجليات العناية الإلهية بحفظ الذكر الحكيم.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم،


يدين فضيلة أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، الاقتحام السافر الذي أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية والإنسانية والدينية، مؤكدًا أن هذا الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك لا يمثّل عدوانًا على حق ديني وتاريخي راسخ فحسب، بل يُشكّل تصعيدًا خطيرًا واستفزازً مرفوضًا يُلقي بظلاله الثقيلة على مجمل الأوضاع في المنطقة، ويُفضي إلى توترات لا تُحمد عُقباها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31