الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 نوفمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن العيش المشترك والتجربة المصرية في احترام الأديان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن العيش المشترك والتجربة المصرية في احترام الأديان في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الدين الإسلامي يحترم التعدد والتنوع، حيث نبَّهنا المولى عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، مشددًا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين احترموا هذا التعدد والتنوع، ونظروا إليه نظرة تقدير واحترام.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن الاختلاف والتنوع سنة كونية موجودة وملحوظة في الخلق، تراها في الإنسان والنبات والحيوان، وهي مقصودة شرعًا، موضحًا أن الاختلاف ليس شرًّا ما دام قد ابتعد عن التعارض المضر بالأمة، وأن قضية الإقصاء والاستعلاء الموجودة بين الجماعات المتطرفة تناقض سنة الاختلاف.
ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن التنوع البشري أمرٌ حتمي ومقصد إلهي، مؤكدًا أن الإكراه على اعتناق العقائد مرفوض شرعًا؛ فالتعارف الإنساني صيغة إلهية لتحقيق التعايش البشري ونبذ الخلاف والشقاق.
وأكد فضيلته على أن الإسلام أرسى قواعدَ وأسسًا للتعايش مع الآخر في جميع الأحوال والأزمان والأماكن، بحيث يصبح المسلمون في تناسق واندماج مع العالم الذي يعيشون فيه، وجعل ذلك هو الأصل في التعاون والتعامل، كما شرع الله تعالى للمسلم أن يوطد علاقة الأخوة والحب مع الناس جميعًا، هذه العلاقة التي تصل إلى التزاوج بين المسلم والكتابية، وهو أمر ثابت في القرآن الكريم.
ونادى فضيلة المفتي بضرورة التعايش والتسامح مع الآخر سَيْرًا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى أن فكرة المواطنة مأخوذة من وثيقة المدينة، التي لها جذور راسخة في المجتمع المصري منذ ظهور الإسلام، فأصبحت هي المهيمنة على سلوك المجتمع المصري حتى يومنا هذا، وفى هذه الوثيقة جوانب عظيمة تناولتها الكثير من الدراسات الحديثة وخاصة الجامعية، وفيها جوانب أخرى تحتاج للإبراز وإعادة الطرح.
وأشار المفتي إلى أن وثيقة المدينة المنورة كانت أول دستور للتعايش بين الأجناس المختلفة في الوطن الواحد، وهذا يعكس حرص الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم إقصاء أي أحد، بل يحض على التواصل مع الجميع، فالرسول صلى الله عليه وسلم رفض مفاهيم الإقصاء حتى مع الذين لهم تاريخ في الإساءة إليه بمناهضته في طريق دعوته، بل كان خُلقه القرآن جامعًا لكل الفضائل والصفات.
وأكد فضيلة المفتي على أن الأعداء يضربون دائمًا على وتر العقيدة للوقيعة بين أي إنسان وآخر، وهذا ما فعلته قريش بين المسلمين والمسيحيين في الحبشة، وما يفعله أعداء الوطن اليوم لإيقاع الفرقة بين المسلمين والمسيحيين، مضيفًا أن جميع محاولات الوقيعة بين مسلمي مصر ومسيحييها باءت كلها بالفشل والخيبة، بسبب وعي المصريين عمومًا، فليس غريبًا أن يقوم أصحاب كل ملة بالدفاع عن الملة الأخرى عند الإساءة إليها؛ بل نجد كثيرًا من الكُتاب والمؤرخين من الطرفين يتميزون بالإنصاف والحق في كتاباتهم.
وضرب فضيلته مثالًا عن أن مسلك النبي صلى الله عليه وسلم كان المحبة، كما حدث في فتح مكة بالعفو عمن ظلموه، وكذلك عندما هاجر صلى الله عليه وسلم وأصحابه للمدينة وكان أكثر أهلها وثنيين وكان فيها قبائل من اليهود وهم أهل كتاب ودين، وقد نظَّم النبي مع اليهود وغير المسلمين عقدًا اجتماعيًّا يعد نموذجًا مثاليًّا للتعايش؛ وذلك لتنظيم الحقوق، وواجب حماية المدينة وقواعد التعامل مع الأحداث، وبقي الأمر كذلك عدة سنوات، بالإضافة إلى أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرقي الذي تعامل به كل من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون في الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل الوثنيين في العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.
وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تعاملت مع الفتاوى التي تصدر من المتشددين في حق غير المسلمين بالرد والتحليل، مشيرًا إلى دراسة أجرتها الدار حول 5500 فتوى تحرض على نبذ الآخر، وترفض التعايش المشترك بين جناحي الوطن مسلمين ومسيحيين، وقد خلصت إلى أن 70% من أحكام هذه الفتاوى جاء بالتحريم، و20% بالكراهة و10% بالإباحة، مشيرًا إلى أن 90% من جملة أحكام هذه الفتاوى لا تبيح التعامل مع غير المسلمين، وهذا مخالف لأمر الله تعالى للتعامل معهم بالبر والقسط كما في قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]، فمثل هذه الفتاوى تحصر التعامل معهم في دائرة الحرام والمكروه، وتضيِّق دائرة التعامل المباح مع غير المسلمين، بالخلاف لما جاءت به الشريعة الغراء وبالمغايرة لفعل وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، بل من يرى تبعات ونتائج هذه الفتاوى يدرك مدى وعي المصريين وحسن إدراكهم، فلم يلتفت كثير من المصريين إلى هذه الفتاوى المتطرفة في التعامل مع غير المسلمين.


19/11/2021

-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30