27 مارس 2022 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر المركز الديموجرافي: الإسلام أَولى عنايةً فائقة بالإنسان... ونحن جنود مخلصون مرابطون على ثغور الوطن

 مفتي الجمهورية خلال كلمته في مؤتمر المركز الديموجرافي:  الإسلام أَولى عنايةً فائقة بالإنسان... ونحن جنود مخلصون مرابطون على ثغور الوطن

قال الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم؟ إنَّ دينَ الإسلام أَولى عنايةً فائقةً بالإنسان من حيث هو إنسان، واعتبر الإنسانَ خليفة الله في أرضه، وهو أعظم صنعة في كون الله الفسيح، مشيرًا إلى أنَّ الإنسان بما وهبه الله تعالى من حكمة وعقل وموهبة هو المخلوق الوحيد فيما نعلم الذي أعطاه الله حقَّ التنمية والعمران والتطوير، وأعطاه الله تعالى حقَّ إضافة المعاني والقيم الجديدة للكون والحياة.

جاء هذا خلال الكلمة التي ألقاها فضيلته في المؤتمر العلمي الأول في مجال السياسات السكانية، المقام تحت مظلة المركز الديموجرافي، بعنوان "جودة حياة"، برعاية الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث ثمَّن فضيلتُه اختيارَ عنوان المؤتمر، وتعظيم مفهوم الحياة ومعناها وقيمتها الإنسانية والإلهية بقدر ما عظَّمها الله تبارك وتعالى وأعلى من قيمتها.

كما أكَّد فضيلته أن موضوع المؤتمر يحمل الكثير من المعاني والمفاهيم والدلالات الهامة التي تشتد الحاجة إلى إدراكها والتأمُّل فيها، في هذا الوقت الذي تشهد فيه مصرُ بزوغَ فجرٍ مُنير لعصرٍ جديد يشهد ميلادًا مشرقًا لمصرَ الحديثة، وما كان لذلك أن يتمَّ إلَّا بالدفع الجادِّ في طريق العمل الدءوب والتنمية الشاملة والمستدامة التي تضع الإنسان المصري في الدرجة الأولى من اهتمامها، وكان خيرًا أنْ جعل القائمون على هذا المؤتمر هذا العنوان القيِّم (جودة حياة)، فليست قيمة الحياة في أن تكون مجرَّد حياة.

في السياق ذاته قال فضيلة المفتي: إن القرآن الكريم عظَّم مفهوم الحياة وقيمتها، كما ذمَّ أقوامًا يحرصون على العيش آجالًا طويلة بمفهوم حياة وفقط؛ لأنهم لا يفقهون المعنى الصحيح للحياة التي أرادها الله تعالى لنا، قال الله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سنة}، موضحًا أن الآية الكريمة تطرح في أذهاننا سؤالًا في غاية الأهمية، ألا وهو: ما قيمة الكثرة العددية لسنوات العمر والحياة، والإنسانُ لا يفقه بل هو فاقدٌ لمعنى الحياة، من حيث هي ظرف وجوديٌّ لعبادة الله تعالى وتزكية النفس وإعمار الكون بالخير؟! وما هي القيمة الحقيقية لكثرة النسل وتزايد أعداد الشعوب بالملايين مع فقدان المعنى الصحيح للتنمية الشاملة التي تضع الارتقاء بالإنسان من حيث البناء العقليُّ والعلميُّ والنفسيُّ والصحيُّ في الدرجة الأولى من سلَّم التنمية؟! ما قيمة الملايين العددية مع الفقر والجهل والمرض والعوَز والتخلف؟!

وأضاف: ينبثق من اهتمامنا بجودة الحياة من الناحية المعنوية والحسية عدد من المفاهيم الأخرى الخاصة بالتنمية والعمران، وتعظيم قيمة الثروة البشرية بكافة عناصرها، وفي مقدمتها بحث قضايا التمكين الاقتصادي للمرأة باعتبارها نصف المجتمع؛ كونها تُؤسِّس علاقتها بنصف المجتمع الآخر وهو الرجل على أساس من التكامل والاحترام والتعاون البنَّاء؛ من أجل بناء مجتمع راقٍ متحضِّر، حيث نظر دين الإسلام الحنيف إلى المرأة باعتبارها كيانًا مستقلًّا ذا ذمة مالية مستقلة ومسئولية مستقلة أيضًا، قال الله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال".

كما لفت فضيلته النظر إلى أن هناك مفهومين تجاه قضايا المرأة، قد أثَّرا سلبيًّا على حركة التنمية والتطور في بعض المجتمعات، وأوضح أن المفهوم الأول هو: اعتبار المرأة كيانًا هشًّا ضعيفًا خاملًا تابعًا أبدًا غير قادر على الاستقلال واتخاذ القرار وإحكام الأمور، والمفهوم الثاني هو: مفهوم الاستقلال السلبي للمرأة، وزرع بذور العداوة والبغضاء بينها وبين الرجل الذي هو نصف المجتمع الآخر، وكلتا النظرتين لا تسهم أبدًا في تطوير حركة المجتمع نحو الأفضل، فكلا عُنصرَي المجتمع في غاية الأهمية بالنسبة إلى الآخر، ولا بدَّ أن تقوم العلاقة بين العنصرين على التقدير والاحترام والتكامل والتعاون لا على الصراع والعداوة والتهميش.

وأردف فضيلة المفتي مؤكدًا أنَّ المفهوم الشامل للتنمية الذي أكَّد عليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم على أساس الاهتمام بالمجتمع المصري من كافة جوانبه التعليمية والثقافية والصحية والتشريعية والإنتاجية، معتبرًا أن قضية بناء الوعي هي القضية الفارقة في المرحلة الحالية، ومن ثم فإنَّ تحرير المصطلحات الملتبسة وتصحيح المفاهيم الخاطئة سواء أكانت في الجانب الديني أم الاجتماعي من الأمور المهمة جدًّا في مرحلتنا القادمة، التي تهتمُّ ببناء العقول الواعية والنفوس المستقيمة، ونحن لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن الإنسان المصري بتاريخه وطبعه إنسان حضاري وإنسان مدني، مضيفًا أنَّ كلَّ ما دخل علينا من أفكار وافدة أو جامدة أو متطرفة هو فكر دخيل لا جذور له في المجتمع المصري، وسوف نتعاون جميعًا من أجل تطهير المجتمع المصري من تلك الأفكار الدخيلة التي تحارب الحياة وتحارب العمران وتحارب التنمية.

وفي ختام كلمته قال فضيلة المفتي: كلنا أمل أن نحقِّق لمصرنا الحبيبة من البناء والتطوير والإعمار ما يجعلها في المكانة اللائقة والجديرة بها بين شعوب العالم، ونحن جميعًا -في سبيل هذه الغاية- جنود مخلصون مرابطون على ثغور هذا الوطن.

 

 2022-03-27

-الاختلاف بين البشر يجب ألا يمس الكرامة الإنسانية ولا يبرر التسلُّط أو الاعتداء-الشرائع السماوية جميعها تتفق على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس البشرية-التعددية الدينية والفكرية لا تلغي التعارف بل تؤسس للتعايش والتعاون بين الناس-القيم الأخلاقية الكبرى قاسم مشترك بين الأديان السماوية جميعها-الفتوى بطبيعتها تعبير عن التعددية الفكرية ومراعاة الزمان والمكان والأحوال-دار الإفتاء المصرية تتبنى رؤية معاصرة للفتوى منفتحة على الواقع بضوابط العلم


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


عقدت دار الإفتاء المصرية اليوم دورة تدريبية متخصصة للارتقاء بمهارات ومعارف المأذونين، وذلك بالمركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية، في إطار حرصها المستمر على دعم وتأهيل الكوادر المعنية بالتوثيق الشرعي، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على استقرار الأسرة.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6