17 أكتوبر 2022 م

رئيس "دينية الشيوخ": مؤتمر الإفتاء أحد الصور البراقة والمشرقة لتجديد الخطاب الديني

رئيس "دينية الشيوخ": مؤتمر الإفتاء أحد الصور البراقة والمشرقة لتجديد الخطاب الديني

قال الدكتور يوسف عامر رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إن مؤتمر دار الإفتاء الدولي السابع "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة"، انطلق من متطلبات الجمهورية الجديدة التي تُعنَى ببناءِ الإنسانِ قبلَ تَشييدِ الأركان، ولهذا يوجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى تجديد الخطاب الديني، وبناء الوعي الرشيد، وقد نهض بالأمرين جميعًا هذا المؤتمر.

وأوضح على هامش مشاركته في مؤتمر "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة"، الذي انطلقت فاعلياته اليوم، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن تجديد الخطاب الديني هو الفهم الدقيق العميق لمصادر التشريع من الكتاب والسنة، واستخراج متطلبات الواقع، وهذا حققه المؤتمر في بيان دور الفتوى في تحقيق التنمية المستدامة التي ليست مطلبًا قوميًّا أو وطنيًّا فقط، بل هي مطلبٌ إنسانيٌّ عامٌّ.

وأشار إلى أن الوعي يحصل حينما تُبيّن دارُ الإفتاءِ كيفَ أنَّ دَوْرَ عالم الدينِ خصوصًا والمسلم عمومًا ليس قاصرًا تأثيرُه على محيط مجتمعه، وإنَّما هو نافع للناس كلهم، وخيرُ الناس أنفعُهُم للناس، وعمارة الأرض عمارةٌ لها كلِّها وليس لما يَقطنُه المسلمُ منها، مشددا على أن المؤتمرُ صورةً مشرقةً برَّاقة من صور تجديد الخطاب الديني، وقدَّم كذلك إسهامًا مقدورًا مشكورًا في بناء الوعي الرشيد.

وأكد أن من ضِمْن أهداف المؤتمر، إبرازُ دورُ الفتوى على المستوى العالمي في تحقيق السلم والأمن والعدل، وعلى المستوى الإنسانيّ في تحقيق التعاون والتكامل.

وأكد أن دورُ المفتي والعالمِ ليس سَرْدَ الأحكام مجردَةٍ، وإنَّما هو يبني النفسَ والعقلَ والرُّوحَ وَفْقَ مرادِ اللهِ سبحانه من خَلْقِه، حيث أرادهم خلفاءَ في الأرض {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} [الأنعام: 165]، وأراد منهم عِمارتَها {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]، وأن يزكوا أنفسهم {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14].

وأشار إلى أن الفكر والثقافة والاجتماع والسياسة والاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة... رجالُ هذه المجالات، والمهتمون بها ولها لا بدَّ مِن أن يكونَ لكلٍّ منهم دَورُهُ المحوريُّ في تفعيلِ معنى الخلافة في الأرض، وعمارتها، وبناء النفس، ووعيها؛ لأن الخلافة لا تكونُ بدونِ هذه الجوانب، وكل منَّا مسئولٌ عن ذلك بموجبِ حديثِ سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّكُم راعٍ، وكلُّكُم مسئولٌ عن رعيّته، الإمامُ راعٍ ومسئول عن رعيّته، والرجُلُ راعٍ في أهلِهِ، وهو مسئولٌ عن رعيّته، والمرأةُ راعيةٌ في بيتِ زوجِها ومسئولةٌ عن رعيَّتها، والخادمُ راعٍ في مال سيدِه ومسئول عن رعيّته» [متفق عليه]

ولفت إلى أن أنَّ العالمَ حين يُفتي لا يكون أثَرُ كلامِه عائدًا على مُستفتيهِ فقط، بل ولا على أسرتِه ومجتمعِهِ الصغيرِ فقط، وإنَّما يكونُ أثَرُ ذلك في المجتمعِ الكبيرِ بأَسْرِه؛ لأنَّ المستفتيَ فردٌ من أفرادِ هذا المجتمع، لا بدَّ لسلوكِه من أثَرٍ فيه حتى وإن كان هذا المستفتي في زاويةٍ نائيةٍ منه، أليس يتأثَرُ بتصرفِه -وَفْقَ الفتوى- مَن يُعامله مُعاملةً مباشرةً، كما أنه وَفْقَ الفتوى أيضًا يرَى سلوكَه -الذي هو إعلامٌ وإعلانٌ عن دينِه ومنهجِه وفِكْره- مَن يُصادفُه في هذه الحياة.

وتابع:"ليس هذا فقط ما نلحظه من دلالات هذا المؤتمر، وإنما ثَمَّ دلالةٌ جِدُّ مُهمَّةٍ هي أنَّ عمارةَ الأرضِ، وصناعةَ الحضارة، وتحقيقَ التقدّم، وكفايةَ الذات، وتقديمَ العوْنِ لِلغير، لن يكونَ إِلَّا بتضافُرِ الجهودِ، وحصولِ الاتّساقِ المتناغم (إنْ صحَّ التعبير) بين جميع مؤسساتِ الدولة ورجالِ وقادَةِ وعلماءِ ومُفكري ومُستثمري الدولة".

واختتم"بذلك يكون لبلدِنا الحبيبِ دورٌ رائدٌ في كلِّ ذلك، فيباهي رسولُ الله الأممَ بأعمالنا النافعة وجهودِنا في صناعة الحضارة. تحية تقدير واحترام لدار الإفتاء المصرية".

17-10-2022

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فعاليات حفل تكريم الفائزين من حفظة القرآن الكريم بالمسابقة التي أطلقت تحت رعاية محافظ الإسماعيلية، ونفذتها مبادرة جسور تحت عنوان: "جسور المحبة" بالتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


في إطار الفعاليات الثقافية والتوعوية التي يشهدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ندوة موسعة تحت عنوان: "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعيًّا ودينيًّا".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37