01 فبراير 2024 م

مفتي الجمهورية أثناء زيارته لمدرسة الإمام الجنيد في سنغافورة: · مدرسة الجنيد مدرسة علمية عريقة تقوم بدور رائد في نشر العلم والتأهيل العلمي على منهج الوسطية والاعتدال

مفتي الجمهورية أثناء زيارته لمدرسة الإمام الجنيد في سنغافورة:  ·  مدرسة الجنيد مدرسة علمية عريقة تقوم بدور رائد في نشر العلم والتأهيل العلمي على منهج الوسطية والاعتدال

أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- زيارة إلى مدرسة الإمام الجنيد التي تعدُّ واحدةً من أكبر المدارس الإسلامية في سنغافورة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى سنغافورة حيث الْتقى فضيلة المفتي بالقائمين عليها والطلبة هناك، وتعرف على المناهج وطبيعة الدراسة هناك.

في بداية كلمته، أعرب مفتي الجمهورية عن شكره وتقديره للاستضافة الكريمة من قِبل مدرسة الإمام الجنيد، معتبرًا إياها مدرسة علمية عريقة تقوم بدَور رائد في نشر العلم والتأهيل العلمي على منهج الوسطية والاعتدال، مشيدًا بالجهود المباركة للمدرسة في نشر العلم والوعي وتكوين الطلاب على منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد مفتي الجمهورية أهميةَ التكامل الذي أسَّس له الإمام الجنيد والذي يتَّسم بالتوازن بين علوم الشريعة والحقيقة. وأشاد بجهود المدرسة في ترسيخ هذا التوجه الوسطي والمعتدل الذي يجسد النموذج الحضاري الذي تسعى إليه المؤسسات الدينية.

وتطرق مفتي الجمهورية في كلمته إلى أهمية العلم والتعلم في الإسلام، مشيرًا إلى دعوة القرآن الكريم والسُّنة النبوية إلى العلم والقراءة، ورفع مقام العلماء وأهل العلم، داعيًا إلى استمرارية الجهود في نشر العلم وتعزيز التعليم على المنهج الوسطي، معبرًا عن فخره بزيارته لمدرسة الإمام الجنيد وتفاعلها الإيجابي في ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية.

وأوضح فضيلة المفتي أيضًا أن تعاليم الإسلام لا تقتصر على كونها مجرد كلمات تُلقى بلا تأمُّل، وإنما تمثل أسسًا علمية تتطلب الفهم العميق والتأمل في آيات الله في الكون، مستشهدًا بآيات قرآنية تحث على مراقبة الكون والنظر في آيات الله في السموات والأرض والخلق، كقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190]، وقوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21].

وقال فضيلته: "إنَّ العلم في نظر الإسلام لا يقتصرُ على تحصيل العلوم الدينيَّة؛ أي تلك العلوم التي تدور حول فهم الكتاب المسطور فقط، بل إنَّ العلم في الإسلام شامل لكُلٍّ من الكتاب المسطور والكتاب المنظُور، فعلم الكتاب المسطور هو ذلك العلم الدائر حول القرآن الكريم والوحي الشريف، وعلم الكتاب المنظور هو ذلك العلم الناظر في الكون وآياته، وقد أبدع المسلمون في تلك العلوم أيَّما إبداع، ولهم في ذلك علامات براقة يشهد لها تاريخ العلوم، وأعلامٌ كان لهم أعظم الأثر في تطور العلوم بل في نشأتها، كالخوارزمي في علم الجبر، وابن الهيثم في علم البصريَّات، وابنِ سينا وابن رشد وأبي بكر الرَّازي وغيرهم الكثير".

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن التكامل والتناغم بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية يشكلان الغاية العظمى للنموذج المعرفي الإسلامي. وأوضح أن المسلمين قد قدموا نظريةً متكاملةً للمعرفة، حيث درسوا العلوم على حدة، ففهموا طبيعة العلم وبينوا طرق تحصيله وأسسوا نظرية متكاملة للمعرفة.

وفي سياق آخر، استعرض مفتي الجمهورية التطور العلمي الكبير الذي قام به علماء الإسلام في مختلف الميادين، مشيرًا إلى أعلام علماء المسلمين الذين أسهموا في تقدم العلوم والتكنولوجيا. وأكد ضرورة مواجهة تحديات العصر الحديث، وخاصة دعاوى الإلحاد التي تستند إلى نظريات فيزيائية حديثة، مع التأكيد على أهمية إعادة النظر في هذه التحديات بروح من التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية.

وأكد فضيلته أهمية فهم دَور المؤسسات الدينية والمدارس العلمية في تكوين الطلاب على أسس معرفية صحيحة. مشيرًا إلى أن هذا التكوين يقوم على التكامل بين علوم الآلة وعلوم الغاية، وبين علوم الشريعة وعلوم الواقع. وأوضح أهمية التدرج في هذا التكامل وضرورة بناء العقلية العلمية الفارقة.

وحثَّ مفتي الجمهورية على الحفاظ على تلك المنظومة والوظيفة الهامة التي تقوم بها المؤسسات الدينية الوسطية في تكوين الشباب. وأشار إلى أن عدم فهم هذه المنظومة بشكل صحيح أو التقليل من أهميتها قد أدى إلى تسرب ظواهر غريبة عن الفكر الإسلامي، مثل العنف والتطرف والإرهاب. ووجَّه إلى ضرورة تكثيف الجهود نحو فهم صحيح للمنظومة التعليمية الإسلامية.

كما تحدَّث فضيلة المفتي عن الأزمة المعاصرة التي تعاني منها بعض الأوساط التي تدعي التدين، نتيجة لعدم فهم تلك المنظومة بشكل صحيح، موضحًا أن هذه الأزمة قد أدت إلى انحراف بعض الأفراد عن سماحة الإسلام ومبادئه. وأشار إلى أهمية إعادة التأكيد على التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية، وضرورة مواجهة التحديات المعاصرة بروح من التكامل والتفهم.

1-2-2024

في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6