29 سبتمبر 2024 م

مفتي الجمهورية يشهد افتتاح البرنامج التدريبي لأمناء الفتوى بالمركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر

مفتي الجمهورية يشهد افتتاح البرنامج التدريبي لأمناء الفتوى بالمركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر

شهد فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- صباح اليوم الأحد، افتتاحَ البرنامج التدريبي لأعضاء لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحت عنوان: "التواصل بين الوالدين من أجل التربية الإيجابية لأطفالهم ودعمهم معنويًّا"، والتي ينظمها المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر الشريف.
وفي مستهلِّ اللقاء وجَّه فضيلة المفتي الشكرَ لأُسرة المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية ومديره الأستاذ الدكتور جمال أبو السرور، مؤكدًا أنَّ هذا اللقاء واحد من اللقاءات المهمة التي بدأها المركز منذ مدة طويلة، وهو حلقة في سلسلة بالتعاون مع المؤسسات الدينية والعلمية للمشاركة في النهوض بالعاملين في هذه المؤسسات الدينية وإمدادهم بالعلوم والمعلومات اللازمة.
وأضاف فضيلة المفتي أن أهمية هذا اللقاء تزداد بما يُعرف عن هذا المركز بتاريخه العريق، حيث يتبع المركز الأزهر الشريف، وهو أمر في غاية الأهمية، حيث إنَّ التاريخ يشهد أن هذا المركز حصن للدين.
كما أوضح فضيلة المفتي أهمية حركة التلاقي بين العلوم الشرعية والتجريبية؛ لأن البعض ينظر إلى العلم على أنه يعمل في جزر منعزلة، لكن الواقع أن محاولة إيجاد قطيعة بين هذه العلوم أمر لا يؤيده برهان، والناظر في تاريخ الحضارة الإسلامية يجد أن هناك تداخلًا بين العلوم الشرعية والتجريبية واللغوية وغيرها، وهناك من العلماء من كان يُعرف بأنه العالم الأصولي الكيميائي، وهو ما يكشف أن التمازج بين العلوم أمر ضروري لمن يقوم بعملية الإفتاء حتى يُلِمَّ بجميع جوانب المسألة وأركانها، لإنزال حكم يتوافق مع الواقع ولا يتعارض مع أصول الدين.
فيما أشار إلى أنه من خلال النقاشات والمداخلات العلمية نجد تداخلًا بين العلوم والدين، وهو ما يدحض أكذوبة التعارض بين علوم الدين والدنيا، وأن العلم الصحيح لا يمكن أن يتناقض مع العلم الديني الصحيح، وعندما يتعلق الأمر بالحديث عن التواصل بين الوالدين والطفل فعلينا أن نعمل على ضم ما انتهت إليه البحوث العلمية فضلًا عن النصوص الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع.
في السياق ذاته أكد فضيلة المفتي أن هذا اللقاء يحث على نوع من التلاقي بين المؤسسات الدينية والمؤسسات العلمية، وهو ما يؤكد حاجة علماء الدين إلى العلماء المتخصصين في العلوم المختلفة، وكذلك حاجة العلماء إلى علماء الدين والعكس، مشيرًا إلى أن التعاون والتكامل بين المؤسسات الشرعية والعلمية أمر في غاية الأهمية لأن كلًّا منها قد يجد حلًّا لمسألته عند الآخر.
كما لفت فضيلته النظر إلى أنَّ بناء الإنسان أمر هام، وأنَّ البناء لا يأتي من القمة ولكن  يأتي من الأساس؛ وهو التربية الإيجابية، ولا يتحقق ذلك إلا بانضمام أركان هذه التربية والبناء الإنساني، وهي بمنزلة العقد الشرعي والنفسي والعقلي والسلوكي واللبنات الأولى في قضية التربية الإيجابية للأطفال والدعم المعنوي لهم.
وقال فضيلة المفتي إننا أمام واحد من الموضوعات المهمة، بما يؤكد أن التربية الإيجابية وتأسيس الأسرة المسلمة أمر ضروري للحفاظ على المجتمع، يتعانق فيها التواصل الإيجابي بين الزوج والزوجة، وهو ما ينعكس إيجابًا على تربية الأطفال وتنشئتهم تنشئة سوية، ومن ثَم علينا أن نستمع إلى آراء العلماء ونستفيد من خبراتهم في هذا المجال، حتى نتمكن معًا من تحقيق تربية إيجابية للأجيال القادمة وتعزيز دَور المؤسسات الدينية والعلمية في المجتمع.
من جانبه رحَّب الأستاذ الدكتور جمال أبو السرور، مدير المركز الدولي الإسلامي، بفضيلة المفتي، مؤكدًا أهمية هذا البرنامج التدريبي الجديد لأئمة الفتوى، مشيرًا إلى أن الدمج بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة أمر ضروري لتمكين الأئمة من تقديم إجابات شافية للمسائل المعاصرة؛ لأنهم المسؤولون عن إفتاء الناس وَفق معلومات صحيحة.
وأضاف أنَّ التربية الإيجابية لها أفرع مختلفة تشمل نوعية السكان وتوزيعهم والصحة العامة، والصحة الإنجابية، ومن المهم أن يُلِمَّ المفتي بالمعلومات اللازمة لفهم هذه الأمور من أجل بناء الإنسان المصري وتمكينه، موضحًا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الألف يوم الأولى هي الأهم في حياة الطفل، وأن الاهتمام بالطفل وبيان موقف الشريعة الإسلامية منه منذ الحمل وحتى الولادة وما بعدها يؤثر على صحة الطفل وأدائه في المستقبل.
كما أكد أن هذه الدورة تناقش هذه الأمور التي تتعلق بالطفل في مراحله المختلفة والتحاور حول الأمور الشرعية المتعلقة به، مشيرًا إلى دَور الأزهر الشريف المحوري في هذا المجال، وتاريخه العريق في الجمع بين العلوم الشرعية والعلمية، مثمِّنًا التعاون بين المركز الدولي الإسلامي ودار الإفتاء المصرية في هذا الشأن لكي يقفا على كل ما يتعلق بالقضايا المعاصرة.
من ناحيته وجَّه الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الشكرَ إلى فضيلة المفتي على إتاحة هذه الفرصة لأمناء الفتوى، كما رحَّب بالمتدربين متمنيًا لهم التوفيق.
كذلك شكر المركزَ الدوليَّ الإسلاميَّ على جهوده في تنظيم هذا البرنامج القيِّم، متمنيًا للمتدربين كل التوفيق، مؤكدًا أهمية الشراكة والتوافق في الحياة الزوجية، ومشيرًا إلى أنَّ القرآن الكريم يوصي بالمودة والرحمة بين الزوجين.
كما شدَّد على أهمية دَور العلم والمعرفة في مجال الإفتاء، وحث المتدربين على الاستفادة القصوى من هذا البرنامج لتزويد أنفسهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات للمجتمع.

 

د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29