ما الحكم الشرعي في البشعة؟ حيث يشيع بين القبائل العربية في البادية والحضر ما يسمى بالبَشعة، وَصِفَتُها أنهم عندما يُتَّهم أحدهم بتهمة ما فإنهم يذهبون به إلى شخص يسمونه المُبَشِّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى درجة الاحمرار، ويطلب من المتهم لعقها فإن لم تصبه بأذًى فهو بريءٌ، وإن أصابته، أو أبى أن يتعرض لها فهو مُدانٌ. أرجو من سيادتكم التفضل ببيان الحكم الشرعي لهذا الأمر.
البَشْعَةُ ليس لها أصلٌ في الشرعِ، وإنما يجب أن نعمل بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» رواه الدارقطني، فهذا الحديث الشريف رسم لنا طريق المطالبة بالحق وإثباته أو نفي الادعاء الباطل، وهذا ما يجب على المسلمين أن يتمسَّكوا به دون سواه من الطرق السيئة التي لا أصل لها في الشرع، بل وتُنافي العقائد الثابتة بخصوصية الله تعالى بعلم الغيب؛ قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: 188].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إبطال التخارج من الميراث؟ فرجل توفي إلى رحمة الله، وترك تركة منقولة وغير منقولة، وورثته هم: زوجته، وأولاده ذكران وثلاث إناث. وبعد مدة من الوفاة اتفق بعض الورثة وهم: ابنا المتوفى، وبنتان من البنات الثلاث، مع كل من والدتهم زوجة المتوفى والبنت الثالثة له على أن تخرجا نفسيهما من التركة جميعًا مقابل عوض اتفقا عليه، وتم عقد التخارج أمام إحدى المحاكم الشرعية، كما تم قبض بدل التخارج أيضًا في مجلس العقد، وبعد مضي عدة سنين على عقد التخارج رفعت البنت الثالثة للمتوفى الخارجة على إخوتها المخرجين دعوى لدى المحاكم الشرعية تطالب فيها بإبطال حجة التخارج، بدعوى أن بعض أعيان التركة لم تسلم للمخرجين حتى الآن؛ لوجودها في منطقة محتلة فهي غير مقدورة التسليم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟
ما الحكم الشرعي في امتناع شخص مُتَّهم بالسرقة عن الحلف بالمصحف بصيغة محددة موجهة إليه من قبل المجني عليه في مجلس عرفي مما أثار الشكّ في أنه السارق؟
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
ما حكم إقرار الوصي برشد القاصر؛ حيث سئل في صغير أقام عليه القاضي وصيًّا شرعيًّا قبض أمواله، واستمر متصرفًا فيها إلى سنة صار فيها ذلك الصغير رشيدًا باعتراف وصيه المذكور بذلك فيها بعد أن دفع له جزءًا من أمواله التي بيده، ثم مات ذلك الوصي بعد ذلك وفي ذمته باقي تلك الأموال، فهل ذلك الاعتراف يكون حجة على الوصي برشد الصغير في تلك السنة التي أقر برشده فيها، ويعتبر الرشد من تلك السنة حيث لم يثبت ما يخالف ذلك؛ بحيث لو كان الوصي حيًّا وادعى بعد اعترافه المذكور ذلك الرشد قبل تلك السنة يمنع من دعواه عملًا بإقراره، ولو طالب الصغير بعد موت وصيِّه ورَثَتَهُ بباقي أمواله من تركته لا يكون لهم حق في منعه قولًا بأن رشده كان قبل سنة هذا الإقرار، وأنه مضت مدة يسقط الحق بمضيها، مع أن رشده لم يحصل إلا في السنة التي أقر فيها مورثهم؟ أفيدوا الجواب.
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم أراضي مدن داغستان اليوم؛ هل تعد ملكًا للحكومة الروسية، وهل يجوز للمسلمين شرعًا أن يتمَلَّكوا ما خصَّصَتْه الحكومة لكلٍّ منهم من أراضٍ لأغراض البناء، والغراس، وسجلتها باسمِ مَن ملَّكَتْهم إياها في سجلاتها الخاصة بهذا الشأن، بأن يتصرفوا فيها بالبناء والغراس أو البيع والشراء؟