الزواج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين

تاريخ الفتوى: 11 يناير 1970 م
رقم الفتوى: 679
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الرضاع
الزواج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين

هل يجوز الزواج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين؟ فالسائل يريد التزوج بفتاة رضعت من والدته مرة أو مرتين فقط. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحلُّ له شرعًا التزوج بهذه الفتاة، أم يحرُم عليه التزوج بها.

يحلُّ للسائل شرعًا أن يتزوج بالفتاة المذكورة، ما دام رضاعها من أمه لم يصل إلى الحدِّ المحُرِّمِ شرعًا وهو خمس رضعات، وهذا ما نختاره الفتوى.

إنه برضاع الفتاة المذكورة من أم السائل، صارت أمُّه أمًّا للفتاة المذكورة رضاعًا، وصار السائلُ وإخوتُه وأخواتُه إخوةً وأخواتٍ لهذه الفتاة رضاعًا؛ سواء منهم من رضع معها أو قبلها أو بعدها، ما دام الرضاع قد حصل في مدته، وهي السنتان على الأصح المفتى به.
والمقررُ شرعًا أنه «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»؛ فكما يحرم على الشخص شرعًا أن يتزوج بأخته من النسب، فكذلك يحرم عليه شرعًا التزوج بأخته من الرضاع، وهذا على إطلاقه هو مذهب الحنفية والمالكية وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل القائلين بأن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء ما دام الرضاع في مدته، وهي السنتان على الأصح المفتى به.
وذهب الشافعية وأظهر الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل إلى أن الرضاع المحرِّم هو ما كان خمس رضعات فأكثر، بشرط أن تكون هذه الرضعات متفرقات ومتيقنات، وفي مدة الرضاع، وهي السنتان على الأصح المفتى به. وهذا الرأي هو الذي نختاره للفتوى رحمةً بالناس في أمر الرضاع الذي عَمَّتْ فيه البلوى.
وعلى هذا: فيحلُّ للسائل شرعًا أن يتزوج بالفتاة المذكورة على مذهب الشافعي وأظهر الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل الذي اخترناه للفتوى، طالما أن الرضاع لم يصل إلى الحد المحرِّم شرعًا، وهو خمس رضعات. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يذكر السائل أنه قد رضع من خالته مع أحد أبنائها مرة واحدة، وأن شقيقته قد رضعت من خالته المذكورة مع ابنٍ لها آخر مدة شهر تقريبًا، وأن السائل يريد الزواج من إحدى بنات خالته المذكورة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع؟ حيث يوجد امرأة ادَّعت إرضاع ولد من ثديها بعد مضي زيادة عن سنتين من تاريخ ولادته، وذلك عند إرادة تزويج الولد المذكور بإحدى بناتها، وليس عندها شهود يشهدون بما ادَّعَته، فهل والحالة هذه تصدَّق في دعواها بدون بينة، وتكون بناتها مُحَرَّمَات عليه، أَمْ يجوز له نكاحهن؟ أفيدوا الجواب.
والمرأة تقول: إنها أرضعت الولد المذكور، والحال: أن سنه وقت الإرضاع نحو ستة وعشرين شهرًا.


ما حكم الزواج من فتاة تدعي أختها رضاع الفتاة من أم الفتى؛ فاثنان يرغبان في الزواج من بعضهما، وهناك عارض غير متحقق بسبب الرضاع، وهو أنه يوجد أخت للبنت المراد زواجها وأكبر منها باثنتي عشرة سنة تقريبًا تقول: إن أختي رضعت من أم الولد. وليس من شهود يزكون قولها مطلقًا، وأم الولد تنفي ذلك، وتؤيد قولها باليمين الشرعية أنها لم تُرضع البنت قطعيًّا، وكذلك أم البنت لا تذكر أنها أرضعت ابنتها من أم الولد، وهناك شهود، وهم خالة البنت وآخرون يقيمون معهم، يشهدون بأن البنت لم ترضع من أم الولد مطلقًا، والولد الذي يريد الزواج والبنت التي تريد الزواج منه يُكذِّبان الأخت في قولها إن أختها رضعت من أم الولد، وهي تقصد مجرد الكيد. نرجو إفتاءنا؛ هل يحل الزواج ببعضهما أم لا؟


ما حكم الزواج ببنت الخالة التي رضعت من أمه مرتين؟ حيث يرغبُ السائلُ في زواجِ بنتِ خالتِه، وأمه قد أخبرته بأنها أرضعت هذه الفتاة المخطوبة مرتين، وهو يُصدِّق أمه فيما أخبرته به من الرضاع، والرضاع مرتان فقط. وطلب السائل بيان: هل يحل هذا الزواجُ شرعًا؟


امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.


رجل أقر بأن زيدًا أخوه من الرضاع، وأنه رضع من والدة المقر في زمن الرضاع الشرعي زيادة عن خمس رضعات متفرقات مشبعات، وثبت المُقِرُّ على ذلك، وصدق بصريح التصديق على الوجه المسطور أمام شهود عدول، ثم جحد ذلك الرضاع والثبات والتصديق. فهل ينفعه جحوده بعد ذلك، ويَحِلُّ له تزوج بنت أخيه المذكور أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58