هل الاحتقان بالحقنة المعروفة في العضدين أو الفخذين مفطر للصائم أو لا؟
الاحتقان بالحقنة تحت الجلد لا يفسد الصوم؛ سواء كان ذلك في العضدين أو الفخذين أو في أي موضع مِن ظاهر البدن؛ لأن مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيءٌ إلى الجوف من المنافذ المعتادة، وعلى فرض الوصول فإنما تصل مِن المسام فقط، وما تصل إليه لا يعتبر جوفًا ولا في حكم الجوف.
نفيد أنه صرح في متن "التنوير" وشرحه "الدر المختار" (2/ 395، ط. الحلبي): [أنه لو ادهن أو اكتحل لا يفطر، ولو وجد طعمه في حلقه] اهـ، قال في "رد المحتار" عليه : [أي: طعم الكحل أو الدهن، كما في "السراج". وكذا لو بزق فوجد لونه في الأصح. "بحر". قال في "النهر": لأن الموجود في حلقه أثر داخل من المسام الذي هو خلل البدن، والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ؛ للاتفاق على أن من اغتسل في ماء فوجد برده في باطنه أنه لا يفطر، وإنما كره الإمام الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول؛ لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة] اهـ.
وبالجملة، فالشرط في المفطر: أن يصل إلى الجوف، وأن يستقر فيه، والمراد بذلك: أن يدخل إلى الجوف، ولا يكون طرفه خارج الجوف، ولا متصلًا بشيء خارج عن الجوف، وأن يكون الوصول إلى الجوف من المنافذ المعتادة لا من المسام ونحوها من المنافذ التي لم تجرِ العادة بأن يصل منها شيء إلى الجوف، ومن ذلك يعلم أن الاحتقان بالحقن المعروف الآن عملها تحت الجلد، سواء كان ذلك في العضدين أو الفخذين أو رأس الإليتين أو في أي موضع من ظاهر البدن غير مفسد للصوم؛ لأن مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا، وعلى فرض الوصول فإنما تصل من المسام فقط، وما تصل إليه ليس جوفًا ولا في حكم الجوف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز الجمع بين نية صيام القضاء ونية صيام الأيام الستة من شوال؟
ماحكم ترك الصيام بسبب عدم القدرة؟ وماذا يفعل الشخص الذي لا يستطيع الصيام ولا يقدر عليه؟
كيف أقضي ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟ لقد جاءتني الدورة الشهرية في سن 14 سنة وكنت أفطر لمدة سبعة أيام ولا أقضيها، فهل يجوز لي الآن أن أصوم هذه الأيام ولو كل أسبوع يومًا أو يومين؟ أرجو الإفادة عن الحكم الشرعي.
هل التخدير الطبي لإجراء العمليات في نهار رمضان يبطل الصيام؟ فقد قمت بإجراء عملية جراحية في نهار رمضان، وقد أخذت المخدر اللازم لإجراء هذه العملية حتى غبت عن الوعي تمامًا، وقد أفقتُ من هذا المخدر قبل أذان المغرب، ولم أتناول أكلًا ولا شُربًا، وكنت قد نويتُ الصيام من الليل، فما حكم صوم هذا اليوم؟ هل تؤثر هذه الفترة التي غبتُ فيها عن الوعي على صحة الصوم؟ أفيدوني أفادكم الله.