هل يجوز العمل بوظيفةِ مدير عام مؤسسات خيرية بالراتب الشهري في أوروبا الغربية، هل يسمح الإسلام بذلك؟
يجوز للمسلم العمل في هذه الوظيفة؛ لما في أعمال الخير من صلاحٍ للإنسانية وتعاونٍ على البر والتقوى، وقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، واللفظ عامٌّ يشمل المسلم وغيره.
لقد أباح الشرع الشريف معاملةَ غيرِ المسلمِ المُسالِم فيما لا يشتمل على محرم، وحث الشرعُ الشريفُ على الإحسان إليه وتوفيته حقه والتزام معاني الصدق والبر؛ فقد قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8].
وقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، وعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نَزْحِ الماءِ من البئر عند يهودية بتمرات.
فَعُلِمَ من ذلك كله أن المسلمَ يجوزُ أن يعامل غير المسلم المسالم في مختلف أنواع المعاملات، ما لم تشتمل هذه المعاملات على حرام أو إهانة للمسلم، وخاصة إذا كانت هذه المعاملة تشتمل على التعاون على البر ورقي الإنسان؛ لدخولها تحت قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، واللفظ عام يشمل المسلم وغيره.
وعليه: فيجوز للطالب العمل في إدارة مؤسسة خيرية في أوروبا، بل قد يكون ذلك -بإصلاح النية- من أبواب التعاون على البر والتقوى؛ لما في أعمال الخير من صلاح للإنسانية وتكافل وسد حاجات الإنسان ورفع المعاناة عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة، فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار.
ما حكم إنشاء دار مناسبات يقام فيها المآتم والأفراح؟
ما حكم حرق البضاعة من أجل الحصول على المال؟ مثل شراء سلعة بالتقسيط وبيعها في نفس الوقت للحصول على سيولة مالية؟ حيث ظهر في هذه الأيام ما يسمّونه بـ"حرق البضائع" وهي طريقة بيع يلجأ إليها البعض للحصول على سيولة مالية، وصورته: أن يشتري من التاجر سلعة معينة بالتقسيط، ثم يبيعها لذات التاجر بسعر حالٍّ معجل، لكنه أقل؛ رغبة في توفير سيولة نقدية لقضاء بعض الحوائج الحياتية أو التجارية، فهل هذا جائز؟
وهل هذه المعاملة هي العِينَة التي ورد النهي عنها في السنة المشرفة؟
وهل يختلف الأمر لو كان المشتري للسلعة ثانيًا ليس هو بائعها الأول؟
سائل يقول: أعمل في مجال شراء الفواكه، وأقوم بعمل عقد لشراء محصول الموز، وذلك وفق إحدى الصيغتين الآتيتين: الصيغة الأولى: يتفق فيها الطرفان البائع والمشتري على بيع محصول الموز عندما يحين وقت نضجه وحصاده بعد فترة زمنية لا تقل عن أربعة شهور بالشروط الآتية المتفق عليها: يدفع المشتري حين توقيع العقد مبلغًا قدره 30000 جنيهًا لكلِّ فدان كتأمين.
يحق للمشتري دون غيره الاستحواذ على المحصول وشراؤه، والذي يتصف بالسلامة والخلو من العيوب المتعارف عليها؛ مثل: الطفرات أو المتأثرة بالصقيع أو الجراد وما شابه.
يمنح المشتري خصم قدره: جنيه واحد عن كل كيلو من الثمار عند حصاده وبعد وزنه وذلك من سعر الموز المتداول والمتعارف عليه يوم تقطيع السبايط.
تراضى الطرفان عن هذه الشروط وعلى المخالف شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
وهذه الصيغة من العقود هي الشائعة والمتداولة حاليًّا بين تجار الموز.
الصيغة الثانية: يتفق فيها الطرفان (أ) البائع والطرف (ب) المشتري على بيع محصول الموز من الطرف (أ) إلى الطرف (ب) والذي يبدأ حصاده بعد مرور أربع شهور، وذلك على الشروط الواردة والمتفق عليها، وهي:
يدفع المشتري (ب) للبائع (أ) مبلغًا قدره 30000 جنيهًا عن كلِّ فدان موز؛ بصيغة مقدم مالي، وتأمين نقدي لغرض الشراء.
يلتزم المشتري (ب) بعدة مهام هي: تقطيع وجمع سبايط الموز وتحمل مصاريف ذلك، وحمل سبايط الموز من الأرض للسيارة وتحمل مصاريف ذلك. وتولي مهمة تسويق وبيع المحصول لنفسه أو للغير. ويحق للبائع (أ) مشاركة المشتري (ب) في مهمة تسويق المحصول وبيعه وتحديد سعر البيع وصفة المشتري؛ لغرض تحقيق أحسن الأسعار، وجودة الأداء والتنفيذ. ويحق للمشتري (ب) ما هو قدره 1 جنيه عن كل كيلو موز يتم وزنه بعد حصاده لجميع المحصول، وذلك مقابل ما تم من عون ومهام من الطرف المشتري للطرف البائع. وعلى المخالف لأي من شروط العقد شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
فما حكم هذا العقد؟ وهل يوجد هناك فرق مؤثر في الحكم بين الصيغتين؟
ما حكم اشتراط أحد الشركاء أن يأخذ نسبة ربحٍ زائدة عن باقي شركائه في الشركة؛ نظرًا لما يستمتع به من خبرة ومهارة عالية تؤهله لإدارة الشركة وتحقيق أكبر عائد ربحي للجميع؟ فقد قمت أنا وبعض الأصدقاء بعمل شركة للتجارة وقام الشركاء بتفويضي للقيام بأعمال الإدارة؛ نظرًا لخبرتي ومهارتي في التجارة، واشترطت عليهم، أخذ نسبة ربح زائدة عن باقي الشركاء جميعًا، نظير قيامي بتلك الأعمال، ووافقوا على ذلك، فما حكم الشرع في أخذي تلك النسبة الزائدة؟
ما حكم تكسب العامل من وراء وظيفته التي يأخذ مرتبه عليها؟ فأنا أمتلك شركة تعمل بنظام التسويق الهاتفي، حيث تقوم موظفات بالاتصال بالعملاء على أرقام هواتفهم، ويقمن بشرح خدمات الشركة لأولئك العملاء والاتفاق معهم على ما يريدونه في موعد محدد وبمبلغ محدد. ويذهب فريق عمل من موظفين لتنفيذ العمل في منزل العميل، وبعدها يقوم الفريق بتحصيل المقابل المادي من العميل، إلا أننا تنبهنا إلى أن بعض هؤلاء الموظفين يطالب العميل بمبالغ زائدة عن حقيقة المطلوب تحصيله، ويقوم بالادعاء كذبًا أمام العميل أن الأسعار أعلى قيمة، ولسذاجة بعض العملاء وحسن ظنهم بالشركة يقومون بتسليم الموظفين ما يريدونه، إلا أن هؤلاء الشباب يقومون بمحاسبة الشركة عن المبلغ المطلوب منهم تحصيله فقط ويقومون بتوزيع الفرق عليهم ولا يُخطرون الشركة بذلك، ويَدَّعُون أنهم أعطوا الشركة حقها. فهل يجوز هذا العمل شرعًا؟