ما حكم تصرف الرجل في ثروته حال حياته؟ فهناك رجلٌ متزوجٌ، وليس له أولاد، وله أختٌ شقيقةٌ، وولدا أخٍ شقيقٍ متوفى: ذكر وأنثى، ويرغب في توزيع ثروته حال حياته على زوجته وأولاد أخيه المتوفى بيعًا وشراءً، مع العلم أن الأخت الشقيقة موافقة على ذلك.
يجوز لهذا الرجل توزيع ثروته على النحو الوارد بالسؤال، ولا حرج عليه في ذلك؛ لأنه إنما يتصرف في ملكه حسب ما يراه محققًا للمصلحة.
وبعد الوفاة -إذا بقي المذكورون على قيد الحياة- يكون للزوجة ربعُ التركة فرضًا، وللأخت الشقيقة النصف فرضًا، ولابن الأخ الشقيق الباقي تعصيبًا.
يجوز للإنسان أن يتصرف في ملكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحَجْر عليه أو كونه في مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسب ما يراه مُحَقِقًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإنَّ هذه التصرفات سواءٌ كانت هِبَاتٍ أو تنازلاتٍ أو بُيوعًا أو غير ذلك هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافذةٌ يعمل بها، ولا تَدْخُل الأشياء التي تصرف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يُشَارِكه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حق لهم في المطالبة بشيء منها.
وقد يختص بعض من يصيرون ورثته بشيء زائد عن غيرهم بمعنى صحيح مُعتبر شرعًا، كمواساة في حاجة أو مرض أو بلاء أو كثرة عيال أو لضمان حظ صغار أو لمكافأة على بر وإحسان أو لمزيد حب أو لمساعدة على تعليم أو زواج أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مُرتكبًا للجور أو الحَيْف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يُعلل ما وجد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنَفَرٍ من وَرَثَتِهم على نفر آخر؛ كما رُوي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما.
وبهذا يُفهم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.
وعليه: فيجوز للرجل المسؤول عنه توزيع ثروته على النحو المستفتى عنه، ولا حرج عليه في ذلك.
وبعد وفاة المسؤول عنه إذا بَقِي على قيد الحياة مَنْ ذُكروا بالطلب: يكون للزوجة ربع التركة فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، وللأخت الشقيقة نصفها فرضًا؛ لانفرادها وعدم وجود المعصب أو الحاجب لها، ولابن أخيه الشقيق الباقي بعد الربع والنصف تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء لبنت أخيه الشقيق؛ لأنها من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل تبرع بجزءٍ من ماله لعمارة المسجد، ويريد تركيب لوحة إعلانية على حوائط المسجد للترويج لتجارته، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الرجوع في هبة الأب لابنه؛ فرجل وهب لابنه القاصر أملاكًا معلومةً مفرزةً محدودةً هبةً صحيحةً شرعيةً في يد والده بطريق ولايته عليه بعقد قانوني أمام قاضي العقود بالمحكمة المختلطة، ثم بعد مُضي زمن أثناء وجود ابنه الموهوب له في بلاد أوروبا لدرس العلوم والتربية في مدارسها باع والده -وابنه المذكور قاصر تحت ولايته- بعضًا من هذه الأملاك الموهوبة واشترى بثمنها أرضًا لنفسه لا لابنه، وذكر في عقد الشراء أنه اشتراها لنفسه، ودفع ثمنها من ماله الخاص؛ أي من مال الأب. ثم إن الأب المذكور وقف هذه الأرض بحجة إيقاف شرعية صادرة من محكمة مصر الشرعية، ثم توفي ابنه الموهوب له، وانحصر إرثه الشرعي في أبيه الواهب المذكور وأمه فقط. فهل الثمن الذي باع به الأب بعض الموهوب يكون دَينًا على الأب الواهب؟ وهل لوالدة الابن أن تطالب الأب الواهب بما خصها من ذلك الدَّين بالميراث الشرعي من ابنها الموهوب له المتوفى، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟
ما حكم الشرع في التبرع بالأعضاء البشرية ونقلها من إنسان إلى آخر؟ وما الحكم في نقل شيء من أعضاء الإنسان الميت إلى الإنسان الحي؟
ما حكم الهدية لمعلمي القرآن الكريم في أحد مكاتب التحفيظ دون إذْن الإدارة؟ علمًا بأن المُهدي أحد الملتحقين بالمكتب لتعلم القرآن الكريم، ولكن هذه الهدية لا يترتب عليها تقديمه على غيره، ولا يؤثر على طبيعة ومجريات العمل. وجزاكم الله خيرًا.
توفي والدي قبل جدي وتركني مع أخوين شقيقين وثلاث أخوات شقيقات، ثم تزوجت والدتي بعمي شقيق والدي، وأنجبت منه ذكورًا وإناثًا، وقام جدي بتوزيع تركته أثناء حياته على جميع أولاده، مع اعتبار والدي المتوفى على قيد الحياة. فهل لوالدتي حقٌّ فيما أعطاه جدي إلينا باعتباره نصيب والدي المتوفى؟