قمنا -نحن مجموعة من الناس- بإشهار جمعية تنمية المجتمع بالقرية رسميا، فهل يجوز للجمعية جمع زكاة المال والزروع؟ وما هي مصارفها الشرعية؟ وهل يجوز أن تدخل هذه الأموال في البنية الأساسية للجمعية؟
لا يجوز لشخص أو مؤسسة القيام بجمعِ أو توزيعِ أموال الزكاة إلا بعد دراسةٍ جيدةٍ لأحكام الزكاة، ووضعِ الأشخاص الأمناء المناسبين في هذا المكان الحساس، ومن أحكام الزكاة معرفةُ وفهمُ مصارفها الثمانية الواردة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
ولا يجوز صرف أموال الزكاة المفروضة في البنية الأساسية للجمعية، وإنما يجب صرفها على مصارفها الموضحة في الآية الكريمة فقط؛ فالإنسان قبل البنيان.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذَهُ نظيرَ عمله؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.
هل يجوز أن أخرج زكاة الفطر تبرعًا مني عن جارٍ وصديقٍ عزيز لي وعن أولاده وزوجته؟ علمًا بأنه قادر على إخراجها، ولكنه مريض، وأريد مجاملته بذلك.
كيف نخرج زكاة المال الخاصة بشركة تجارية؟ حيث أعمل محاسبًا بإحدى الشركات ونريد إخراج زكاة المال الخاصة بالشركة، فهل يجب إخراج زكاة المال على رأس المال فقط أم على صافي الأرباح في خلال السنة؟
ما حكم إعطاء الزكاة لأبناء الزوجة؟ فأنا متزوج من امرأة كانت متزوجة قبلي من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم، وهي لا تستطيع النفقة عليهم، وهم فقراء لا يملكون نفقتهم، فهل يجوز أن أعطيهم من زكاة أموالي؟
ما حكم الرجوع في التبرعات الموجهة لبعض للمؤسسات الخيرية؟ فنحن مؤسسة خيرية أهليةٌ غير هادفةٍ للربح، ونسعى إلى تعظيم قيمة الإنسان وتحسين مستويات المعيشة.
وفي سبيل حرصنا على تنفيذ أنشطتنا المجتمعية في المجالات المشار إليها، نقبل التبرعات بكافة أشكالها، سواء النقدية منها والعينية، ومِن ضِمنها التبرعات المقدمة كصدقةٍ جارية.
وحيث إنه قد ورد إلينا طلباتٌ مِن بعض المتبرِّعِين يُعرِبُون فيه عن رغبتهم في الرجوع في التبرع المقدَّم منهم كصدقةٍ جارية منذ فترةٍ زمنيةٍ دون إبداء أسباب قانونية سائغة، فضلًا عن أن بعضهم ذكر أنه قد تبرع للمؤسسة عن طريق الخطأ بماكينات الصراف الآلي (ATM)، وهو ما وجدناه أمرًا غريبًا؛ نظرًا لتَعَقُّد العمليات الإلكترونية التي تسبق تنفيذ التبرع من خلال تلك الماكينات الآلية، مما يصعب معه الخطأ في هذا الأمر.
وحيث يُهِمُّ المؤسسةَ الرجوعُ إلى دار الإفتاء المصرية قبل الرد على السادة المتبرعين بشأن مدى جواز تحقيق طلباتهم هذه من الناحية الشرعية، وبناءً عليه يرجى التكرم بالإفادة بالفتوى الشرعية في مدى جواز رد تلك التبرعات للسادة المتبرعين الراغبين في الرجوع في تبرعهم المقدَّم منهم كصدقةٍ جاريةٍ لتنفيذ أحد أنشطة المؤسسة المجتمعية.