مشروعية التداوي بالحجامة

تاريخ الفتوى: 07 أكتوبر 2003 م
رقم الفتوى: 738
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
مشروعية التداوي بالحجامة

ما مدى مشروعية التداوي بالحجامة؟ فنظرًا للَّغطِ الشديد الذي نحن فيه فيما يتعلق بالتداوي بالحجامة، ونظرًا لأن هذا النوع من التداوي شاع في الفترة الأخيرة في العالم الغربي والشرقي على السواء، مما يجعلنا نفخر بأن نبينا وحبيبنا وطبيبنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بهذا النوع من التداوي من 1400 سنة، والذي ينظر إليه العالم الآن ليس فقط بواقع طبي ولكن أيضًا نظرة مستقبلية.
وعليه: فإننا نود أن تفيدنا سيادتكم بالرؤية الإسلامية في موضوع الحجامة.
أولًا: مشروعية التداوي بها، وهل هو تداوٍ أفناه الدهر رغم استخدام الأوروبيين والأمريكان له، أم ما زال قائمًا؟
ثانيًا: هل يفضل أن يجريه العامة أم الأطباء بما لهم من مقدرة على التشخيص وإصابة الداء بالدواء المناسب ومراعاة ظروف التعقيم المناسبة؟
ثالثًا: إذا كان العالم الغربي اهتم بهذا النوع من التداوي وأصبح له مدارسه، وإذا كانت السُّنَّة واضحة فيه، فما هو حكم قيام السلطة في دولة إسلامية باستهجان هذا الأسلوب العلاجي الراقي الذي أوصى به نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وله قوانينه الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج؟

الحجامة نوع من العلاج، وهي مشروعة ثابتة بالسنة الصحيحة، على أن يقوم بها طبيبٌ متخصصٌ مرخصٌ له فيها، ومن حقِّ الجهات المختصة التدخل إذا لم يلتزم المُعالج بالطرق الشرعية والقوانين الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج؛ حرصًا وحفاظًا على صحة الناس، سواء كانت الدولة إسلامية أو غير إسلامية.

الحجامةُ من الأمور العلاجية التي أجازها الشرع، ووقعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكرها، بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم احتجم، وهي نوع من أنواع العلاج الذي كان مُستَعمَلًا إلى عهد قريب.
وتنصح دار الإفتاء بالالتجاء إلى الأطباء الثقات، وأخذ رأيهم والالتزام بمشورتهم في مدى مواءمة الحجامة كعلاج للمرض الذي يشكو منه المريض، وهل تفيده أو لا تفيده، كما تنصح دار الإفتاء بأن يتولى العلاج بالحجامة الأطباء المتخصصون؛ لِئلَّا يترك أمرها لغيرهم حتى لا تحدث مضاعفات من جرَّاء التلوث والإهمال في التعقيم اللازم طبيًّا.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الحجامة نوع من العلاج، وهي مشروعةٌ وثابتةٌ بالسنة الصحيحة، ولا يمنع من كونها علاجًا مشروعًا التقدم الذي حدث في العلوم الطبية، بشرط أن يتولى هذا النوع من العلاج طبيب عارف متخصص مُرَخَّصٌ له من قِبَل الجهات الطبية المعترف بها من قِبَل وليِّ الأمر، فإذا لم يلتزم المعالج الطرق الشرعية والقوانين الحديثة المنظمة لهذا النوع من العلاج، كان من حق الجهة المختصة التدخل ومراقبة من يقومون باستخدام العلاج بالحجامة؛ حرصًا وحفاظًا على صحة المواطنين، سواء كانت الدولة إسلامية أو غير إسلامية. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم  الدخول أو الخروج لأرض فيها وباء؟ فقد اجتاح فيروس كورونا بلدان العالم، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ فما حكم الدخول إلى أرض انتشر فيها فيروس كورونا، أو الخروج منها؟ وهل يحرم الخروج إذا كان للمداواة؟


ما حكم إجهاض الحمل المشوه في الشهر الخامس؛ حيث توجد امرأةٌ في الشهر الخامس في الحمل أجمع الأطباء على تشوه الطفل، وهذه ثالث حالة تمر بها الأم. فهل يجوز لها أن تُجْهِضَ هذا الحمل المُشَوَّه؟


ما حكم صوم من أخذت دواء لمنع الحيض حتى تتمكن مِن صيام شهر رمضان كلِّه دون انقطاع؟


يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟


ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟

وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟


يقول السائل: ابنتي تعاني من تشوّه خلقي في أذنيها وشفتيها؛ فهل يجوز شرعًا أن أقوم بإجراء عمليات جراحية تجميلية لعلاجها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 مارس 2026 م
الفجر
4 :36
الشروق
6 :3
الظهر
12 : 3
العصر
3:29
المغرب
6 : 4
العشاء
7 :22