ما حكم إطعام الحيوانات من لحم الخنزير؟ فالرجل أسس حديقة حيوان مفتوحة، احتوت على كل أنواع الحيوانات المفترسة وغير المفترسة. فهل يجوز إطعام الحيوانات المفترسة من لحم الخنزير أم لا؟
لا مانع شرعًا من إطعام الحيوانات المفترسة من لحم الخنزير، وكذلك الأمر بالنسبة للحيوانات الأليفة غير مأكولة اللحم؛ لأن تحريم الخنزير متعلق بالآدميين، أما الحيوانات الأليفة مأكولة اللحم فلا تُطعَم منه ما دام الإنسان يأكل منها.
من المقررِ شرعًا أن "الأصل في الأشياء الإباحة، ولا تحريم إلا بنص"، والنصوص التي وردت في تحريم لحم الخنزير كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: 3]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]، إنما تتعلق بالآدميين؛ لأن الخطاب موجَّه إليهم.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فلا مانع شرعًا من إطعام الحيوانات المفترسة من لحم الخنزير، وكذلك الأمر بالنسبة للحيوانات الأليفة غير مأكولة اللحم.
أما بالنسبة للحيوانات الأليفة مأكولة اللحم فلا يجوز شرعًا إطعامها من لحم الخنزير؛ لنجاسته وحرمته، فإن أُطعِمَت من لحم الخنزير أخذت حكم الجلَّالة المنهي عن أكلها والانتفاع بها شرعًا؛ لما رواه أحمد والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلَّالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ أَكْلِ لَحْمِهَا". ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صيام أيام التشريق للمتمتع؟ حيث إن هناك بعض الحجاج يحُجُّون متمتعين ولا يقدرون على شراء هدي التمتع، ويريدون أن يصوموا عِوَضًا عن الهدي ثلاثة أيام في الحج، فهل يجوز صيام هذه الأيام الثلاثة في أيام التشريق؛ الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة؟
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟
ما حكم التبرع بثمن الأضحية للمريض المحتاج؟ فأنا عندي أخت مريضة بالسرطان وعلاج هذا المرض مكلف جدًّا وهي ليست لديها إمكانيات تكفي للعلاج وابني يريد أن يتبرع لها بثمن الأضحية، فهل هذا يجوز؟
ما حكم بيع لحوم الأضاحي؟ فبعض الفقراء يحصل في عيد الأضحى المبارك على ما يزيد على حاجتهم مِن لحوم الأضاحي، فيدَّخر بعضها لنفسه وأهله، ثم يقوم ببيع الفائض مِن تلك اللحوم والانتفاع بثمنها في تيسير أموره وقضاء حوائج أخرى، فهل يجوز لهم شرعًا بيع لحوم الأضاحي؟ وهل يجوز أيضًا بيع المُضحِّي لحم الأضحية لغير الجَزَّار لإعطاء الجَزَّار أجرته؟
السؤال من وزارة التجارة والصناعة شؤون التموين أن الاتحاد العام للقصَّابين بالقاهرة قد شكا للوزارة من أنه بسبب قفل الأسواق في الأقاليم الموبوءة بالكوليرا تعذَّر جلب الحيوانات المعدَّة للذبح بالعدد الكافي للوفاء بحاجة المستهلكين، وطالب بالعودة إلى حظر الذبح ثلاثة أيام في الأسبوع؛ للموازنة بين العرض والطلب، ولإزالة عوامل ارتفاع الأسعار؛ ونظرًا لما تعلقه هذه الوزارة من الأهمية على موازنة العرض والطلب بقدر الإمكان، فإنه قد يكون من المفيد أن يصرف الناس عن الإسراف في ذبح الأضحيات إذا كان يجوز شرعًا الاستعاضة عنها بما يساوي ثمنها من الصدقات الأخرى، وفي ذلك ما فيه من العمل على خفض الأسعار تيسيرًا على الطبقات الفقيرة؛ لذلك أكون شاكرًا لو تفضلتم بإفتاء الوزارة فيما إذا كان من الجائز استبدال الأضحية عينًا بالصدقة بما يوازي ثمنها في أقرب وقت؛ ليتسنى للوزارة إذاعتها على عامة المسلمين بكافة الوسائل الممكنة.