هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟

تاريخ الفتوى: 04 مايو 1933 م
رقم الفتوى: 2082
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الوقف
هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟

هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟ فقد أنشأ رجلٌ من الناس وقفًا شرعيًّا عبارة عن منزلٍ مكون من عددٍ معينٍ من الأدوار على واحدٍ من أولاده، وجعل هذا الوقف على ابنه الموقوف عليه، ومن بعده على أولاد هذا الموقوف عليه، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولاد أولاده، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا جميعًا عاد الوقف إلى جهة خيرية عينها الواقف في كتاب وقفه، وجعل الواقف لابنه الموقوف عليه الشروط العشرة بعد وفاة هذا الواقف، وبعد أن صدر الوقف بما يقرب من عام أنشأ الواقف دورًا آخر على المنزل الموقوف زاد به عدد أدوار المنزل الموقوف، وبعد أن تم بناء الدور وأصبح صالحًا للاستغلال من حيث السُّكنى والريع واستغل بالفعل توفي الواقف قبل أن يلحقه بالوقف، وفي وقت صدور الوقف من الواقف على ابنه الموقوف عليه كان له أولاد آخرون في قيد الحياة، وما يزال بعضهم حيًّا إلى الآن، ولكنَّه لم يجعل لهم أي نصيب في المنزل الموقوف، وقد كان جميعهم أحياء وقت أن أنشأ الدور الأخير، ففي هذه الحالة ماذا يكون حكم الدور الذي أنشأه الواقف على المنزل الذي أوقفه على ولده واختصه به من سائر أولاده الآخرين، هل يكون تابعًا للمنزل الموقوف؟ وهل يكون من حق ابنه الموقوف عليه استغلال ريعه لنفسه، ثم من بعده لأولاده بالتداول بينهم؟ وهل للموقوف عليه أن يلحق الدور بالوقف وقد عاد الوقف إليه بعد أن توفي الواقف؟

إن كان الواقف قد بنى هذا الدور من ماله الخاص ولم يذكر أنه للوقف فهو ملكٌ له يورث عنه، وإن كان قد بناه من مال الوقف أو من ماله الخاص وذكر أنه للوقف فهو وقفٌ، ولا مانع حينئذٍ من عمل الموقوف عليه إشهادًا بكونه وقفًا.

اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورةٍ غير رسميةٍ من إشهاد الوقف الصادر أمام محكمة الإسكندرية الشرعية، ونفيد بأن المنصوص عليه شرعًا أن الواقف إذا بَنى في أرض الوقف فإن بَنى من مال الوقف كان ما بناه وقفًا مطلقًا، وإن بَنى من مال نفسه وذكر أنَّه بناه للوقف يكون وقفًا أيضًا، أما إذا بَنى من مال نفسه ولم يذكر شيئًا فإن ما بناه يكون ملكًا له يورث عنه، وعلى هذا يكون هذا الدور الذي أنشأه الواقف بعد الوقف ملكًا له يورث عنه إذا كان قد بناه من مال نفسه ولم يذكر أنه للوقف، وظاهر أنه يدخل في مال نفسه ما يستحقه من صافي ريع الموقوف؛ لأنَّه قد وقفه أولًا على نفسه، فهذا الصافي يعتبر من مال نفسه، فإذا بنى به اعتُبِرَ البناء من ماله، أما إذا بناه من مال نفسه وذكر أنه للوقف يكون ذلك الدور وقفًا بلا حاجةٍ إلى إلحاق، وإن كان لا مانع من عمل إشهاد بكونه وقفًا. هذا ما ظهر لنا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تنازع بعض مستحقِّي وقف على النظر عليه، ووكَّل كل منهم محاميًا يُدلي بحجته ويبيِّن من هو أحق بالنظر، ثم تعيَّن شخص من بينهم ناظرًا، فهل له احتساب قيمة أتعاب المحامي الذي وكَّله عنه في ذلك من ضمن مصروفات الوقف؟ وهل إذا أدمج ذلك في حساب الوقف كان عليه عُقوبة من قبل المحكمة؟


ما حكم اقتطاع جزء من المسجد ليكون دارا للمناسبات؟ حيث تبرع شخصٌ في أربعينيات القرن الماضي بقطعة أرض أقام عليه مسجدًا، وقام أهل الخير بتوسعة المسجد، ثم ببنائه على طابقين: أرضي وعلوي، والآن يتبنَّى جماعة من مرتادي المسجد فكرة جعل الدور الأرضي دارًا للمناسبات، وتقدموا بطلب لمديرية أوقاف الدقهلية، فوافقت موافقةً مبدئية على عمل ساتر خشبي بين المصلين الرجال من كبار السن وساتر خشبي آخر للمصليات وجعل نصف الطابق تقريبًا دارًا للمناسبات يتم غلقها تمامًا ولا يصلي بها أحد، فإذا ما حدثت حالة وفاة تُرْفَعُ الستائرُ الخشبية ويكون الطابق بكامله دارًا للمناسبات. وهناك دار للمناسبات أخرى مشتركة بين أهل الحي على مسافة ثلاثين مترًا تقريبًا من هذا المسجد. فما الحكم؟


ما حكم إنشاء صندوق وقف للبحث العلمي يتم التبرع فيه ووضعه في البنك المركزي وصرف العائد منه على ما خصِّصَ له هذا الوقف؟


طلبت محافظة قنا الإفادة عن الحكم الشرعي في إزالة جبانة؛ للأسباب الواردة بمذكرة المجلس القروي المرافقة، وقد تبين من الاطلاع على مذكرة المجلس القروي المشار إليها أن التفكير في إزالة هذه الجبانة كان بناءً على طلب موظف بنفس الناحية؛ لأنها تجاور منزله، وأن هذه الجبانة قديمة تُرِك الدفن فيها، وأن جثث الموتى المدفونين بها لا تزال باقية، وأن من هذه الجثث جثثًا لبعض الصالحين، وأن المجلس القروي ولجنة المرافق طلبا الحصول على رأي دار الإفتاء في إزالة الجبانة من الوجهة الشرعية، وهل في الإمكان حفظ الرفات في باطن الأرض الصلبة؟


ما حكم تحصيل أموال مقابل الدفن؟ فقد تقدم بعض المسلمين بمدينة الكاب الأفريقية بطلب إفادة عن الحكم الشرعي في مسألتين:
الأولى: وهي تحصيل رسم على دفن الموتى المسلمين من جماعة يقومون بإدارة مدافن المسلمين.
الثانية: حكم الإسلام على هؤلاء الناس.


ما حكم تحويل جزء من المسجد لدار مناسبات؟ حيث يوجد مسجد مَبنِيٌّ منذ مائة عام تمَّت إزالته وإعادة بنائه بالجهود الذاتية، وقد تبرع المواطنون بأموالهم على أنه مسجد وتم بناء دورين وقام المصلون بإقامة الصلاة في الدور الأرضي لمدة عام كامل وبعد أكثر من عام من إقامة الشعائر بالدور الأرضي تم إنشاء الدور العلوي، فقام أحد القائمين على المسجد بتخصيص الدور الأرضي دار مناسبات للمنطقة والاكتفاء بالدور العلوي فقط كمسجد، مع العلم أن الدور الأرضي يُحَوَّل إلى دار مناسبات في حال وجود حجز مناسبة به ويتم إعادة فرشه كمسجد بعد ذلك.
فهل يجوز تحويل الدور الأرضي إلى دار مناسبات بهذا الشكل، مع العلم أن المتبرعين للمسجد تبرعوا له بصفته مسجدًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26