ما حكم الأذان الثاني يوم الجمعة؟
الأذان الثاني للجمعة سَنَّهُ سيدنا عثمان رضي الله عنه، وهو من الخلفاء الراشدين الذين قال فيهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «فَعَلَيْكُمْ بسنتي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ» رواه ابن حبان والحاكم؛ حيث إنه رضي الله عنه لمَّا رأى كثرة الناس وانشغالهم، أمر به للإعلام بدخول وقت الصلاة، وأقرَّه الصحابة عليه، وثبت الأمر على ذلك إلى يومنا هذا، فكان هذا إجماعًا؛ لاجتماع الأمة عليه من غير نكير، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى لا يجمع أمته على ضلالة.
المحتويات
شرع الله الأذان لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وتنبيههم للإقدام عليها، وشُرعت الإقامة لاستنهاض الناس لأداء الصلاة، وشُرِعَ أذانٌ واحدٌ لكل فريضة، وكان زمن التشريع للأذان بعد الهجرة في السنة الأولى؛ كما ثبت في حديث رؤيا عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. رواه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
كان لكل فريضة أذان واحد وإقامة، وكانت الجمعة كسائر الفرائض في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وزاد عثمان رضي الله عنه الأذان الثاني يوم الجمعة للحاجة إليه؛ وهي كثرة الناس، فعُلِمَ أن الأذان مشروع بأصله، وليس هناك مانع من زيادة أذان مشروع في وقت يحتاج الناس إليه؛ كما فهم بلال رضي الله عنه ذلك عندما صلى سنة الوضوء مع كونها لم تكن مشروعةً بخصوصها.
وأورد الإمام البخاري زيادة عثمان رضي الله عنه للأذان الثاني، فعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: "كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأبي بكر وَعمر رضي الله عنهما، فَلَمَّا كَانَ عثمان رضي الله عنه وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ"، وسماه البخاري الثالث؛ لأنه يُسمِّي الإقامة أذانًا.
وما فعله عثمان رضي الله عنه لم يشذ به عن باقي الأمة؛ فقد أقره الصحابة في عهده، وثبت الأمر على ذلك بعده في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى يومنا هذا، ولقد روى البخاري نفس الحديث برواية أخرى زاد فيها: عن الزهري قال: سمعت السائب بن يزيد رضي الله عنه يقول: "إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وَعمر رضي الله عنهما، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثروا، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك".
ويقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (2/ 394): [والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان رضي الله عنه في جميع البلاد إذ ذاك؛ لكونه خليفةً مطاعَ الأمر. إلى أن قال: وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنًا، ومنها ما يكون بخلاف ذلك، وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة؛ قياسًا على بقية الصلوات، فألحق الجمعة بها، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب، وفيه استنباط معنًى من الأصل لا يبطله] اهـ.
مما سبق نعلم أن الأذان الثاني للجمعة سَنَّهُ سيدنا عثمان رضي الله عنه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بسنتي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ» رواه ابن حبان والحاكم، وعثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين، ولقد قام الإجماع العملي من لدن الصحابة إلى يومنا هذا على قبول الأذان الثاني، فالذي يطعن فيه وينكره فإنه يطعن في إجماعٍ وفي شعائر الإسلام التي ارتضاها العلماء عبر القرون، والذي يدعي أنه بدعة ضلالة يخالف ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن الله سبحانه لا يجمع أمته على ضلالة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة الاستخارة وكيف تعرف نتيجتها؟ فأنا فتاة وقد تقدم لي أكثر من عريس وأريد أن أستخير الله في الاختيار بينهم، سؤالي هو: كيف أصلي صلاة الاستخارة؟ وكيف أعرف نتائجها؟ وشكرًا.
ما حكم الإشارة بأصبع السبابة اليُمنى وتحريكها في الصلاة
سائل يقول: هناك من يزعم أنه لا يجوز تحريك أصبع السبابة أثناء التشهد في الصلاة، فهل هذا صحيح؟
ماذا يقول الإنسان في سجود الشكر لله تعالى وفي سجود السهو؟
ما هي مواضع القنوت في الصلوات؟ وهل يجوز دعاء القنوت في ركعة الوتر أو في صلاة أخرى؟
ما حكم صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة إذا توافرت شروط الجمعة في المكان الذي لا تتعدد فيه الجمع، وذلك طبقًا للمذهب الشافعي؟ حيث إننا في الشيشان نتبع المذهب الشافعي ولا توجد مذاهب أخرى.
ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟