حكم التبرع لتجهيز مستشفى جامعي

تاريخ الفتوى: 03 أكتوبر 2013 م
رقم الفتوى: 2374
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم التبرع لتجهيز مستشفى جامعي

نرجو مِن سيادتكم التكرم بإفادتنا في حالة التبرع والمساهمة في تشطيب وتجهيز مستشفًى حكوميٍّ بالمُعدات والأجهزة الطبية والفَرش والأثاث. عِلمًا بأن هذا المستشفى هو مستشفًى جامعي لِجِراحات القلب، ومِن أنشِطَتِها: علاج المرضى بِالمَجَّان، وجزء منه اقتصادي، وجزء منه مدفوع الأجر. نرجو إفادتنا؛ هل هذا يدخل تحت أيٍّ مِن هذه البنود:
هل تجهيز المستشفى يُعتَبَرُ إنفاقًا في سبيل الله (مخارج الزكاة)؟ هل يُعتَبَرُ صدقةً جارية؟ هل يُعتَبَرُ صدقة؟ هل يُعتَبَرُ زكاةً؟ هل يُعتَبَرُ عِلمًا يُنتَفَعُ به؛ حيث إنه يَتِمُّ به تعليمُ جميع الطلاب بالكلية؟ نرجو التوضيح إذا كان يَصلُحُ في أكثر مِن بَندٍ مِن هذه البُنُود. ولسيادتكم جزيل الشكر والاحترام.

الذي تَنصَحُ به دارُ الإفتاء أن يُنشأ لهذا المستشفى الحكوميِّ الجامِعِيِّ صناديق ثلاثة:
الأول: يكون للوقف؛ فيوقِف فيه الناسُ أموالَهم ويَجعَلُون رِيعَهَا وثَمَرَتَهَا لِصالِحِ هذا المستشفى وعلاج المُتَرَدِّدِين عليه أَبَدَ الدَّهر.
والثاني: يكون للصدقات؛ ويُتَصَدَّقُ منه على البِناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المستشفى بصورةٍ لائقةٍ إنشائيًّا ومِعماريًّا وفنيًّا.
والثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى غير القادرين بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة.

تَقَرَّرَ عند علماء المسلمين أنَّ هناك حَقًّا في المال سِوَى الزكاة؛ فمِنه الصدقة المُطْلَقة ومنه الصدقة الجارية ومنه الوقف، تصديقًا لقول الله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]، وفي مقابلة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم﴾ [المعارج: 24-25] الخاص بالزكاة المفروضة، وكل ذلك مِن باب فِعلِ الخيرِ الذي لا يَتِمُّ التزامُ المسلمِ برُكُوعِهِ وسُجُودِهِ وعِبادةِ رَبِّهِ إلَّا بِهِ؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «والصدقةُ تُطفئ الخَطِيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ» رواه الترمذي وغيره، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه مسلمٌ وأصحابُ "السُّنَن" مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والصدقة الجارية: كُلُّ صدقةٍ يجري نفعُها وأجرُها ويدوم، كما عرَّفها بذلك القاضي عياض المالكي في كتابه "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" (1/ 145، ط. المكتبة العتيقة ودار التراث)، وقد حَمَلَهَا جماعةٌ مِن العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما يتحقق فيها.

والزكاة التي هي فرضٌ ورُكنٌ مِن أركان الإسلام قد حُدِّدَت مصارفُها على سبيل الحَصْر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، واشتَرَطَ العلماءُ فيها التمليكَ إلَّا حيث يَعسُر ذلك؛ كما في مصرف "في سبيل الله"، والمُحَقِّقون مِن العلماء على قَصْر هذا المصرف على الجهاد والعِلم والدعوة إلى الله تعالى؛ لأن الدعوة كما تكون بالسنان تكون باللسان أيضًا؛ كما قال تعالى في الجهاد بالقرآن الكريم: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: 52]، غير أنَّ بعضَ العلماء جَعَلَ مِن مصرف "في سبيل الله" مجالًا للتوسع في صرف الزكاة عند الحاجة إلى ذلك في كُلِّ القُرَب وسُبُلِ الخير ومصالح الناس العامة، حتى مع انعِدام شرط التمليك في ذلك.

أما الصدقة فأمرُها أوسعُ مِن الزكاة؛ حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه والمسلمِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك.

والذي تَنصَحُ به دارُ الإفتاء في تَشطيب مِثلِ هذا المستشفى الحكوميِّ الجامِعِيِّ وتَجهِيزِه بالمُعدات والأجهزة الطبية والفَرش والأثاث: أن يُنشأ لها صناديق ثلاثة:
الصندوق الأول: يكون للوقف؛ فيوقِف فيه الناسُ أموالَهم ويَجعَلُون رِيعَهَا وثَمَرَتَهَا لِصالِحِ هذا المستشفى وعلاج المُتَرَدِّدِين عليه أَبَدَ الدَّهر.
والصندوق الثاني: يكون للصدقات؛ ويُتَصَدَّقُ منه على البِناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المستشفى بصورةٍ لائقةٍ إنشائيًّا ومِعماريًّا وفنيًّا.
والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى غير القادرين بصورةٍ مباشرةٍ أو بصورةٍ غير مباشرة؛ كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العملية الجراحية والأشعة ونحو ذلك.

ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كُلِّ مكانٍ المساهمة في مِثل هذه المستشفيات الخيرية الجليلة التي تُخَفِّف فرط الألم عن الناس؛ مِصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلــم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» رواه الترمذي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم شراء الزكاة بعد التسليم للفقير؟ فأنا صاحب محل تجاري أُخرج زكاة مالي حبوبًا لمستحقيها، ثم يأتيني أحد المستحقين لبيع ما أخَذَه، فأشتريه منه بأقل من ثمنه الحقيقي؛ فما حكم ذلك؟


ما حكم الشرع في شراء معدات طبية تستخدم للمرضى في العناية الفائقة بشكل خدمي بدون مقابل، وذلك من أموال الزكاة؟


ما حكم صرف التبرعات في غير ما حدده المتبرع؟ حيث توجد لجنة الإغاثة الإسلامية بنقابة أطباء مصر قامت بجمع تبرعات مادية لإغاثة شعب الصومال في محنته التي كانت أكثر ما يكون نقصًا في الغذاء والدواء.
وقد قمنا بإرسال العديد من التبرعات الغذائية والطبية إليهم، والآن لدينا مبلغ مالي كبير من هذه التبرعات المخصصة لأهل الصومال؛ فهل يجوز تخصيص جزء من هذه المبالغ للإخوة السوريين؟ مع العلم أن كل التبرعات التي جُمعت لأشقَّائنا السوريين لا تفي احتياجاتهم.


على أي شخصٍ تُفرَض الزكاة؟ وما هي مصارف الزكاة (مستحقو الزكاة)؟


ما مدى جواز اعتبار ما يُقَدَّم من تبرعات عينية ومادية لإرسالها إلى إخواننا في فلسطين من مصارف الزكاة؟


برجاء الإفادة في الزكاة الواجبة على الزرع والمحاصيل الآتية، علمًا بأننا شركة تقوم بزراعة آلاف الأفدنة ميكانيكيًّا، وحصادها وتعبئة معظم المحصول للتصدير والبيع للسوق المحلي، ونرجو الإفادة عن:
1-نسبة الزكاة الواجبة لكل محصول.
2-كيفية إخراج الزكاة (في صورة نسبة من المحصول عينيًّا أو ماديًّا).
المحاصيل المزروعة هي:
أ‌- زراعة محصول البطاطس (ري آبار بواسطة طلمبات ومولدات كهرباء بشبكة ري محوري وباستخدام الميكنة الزراعية لعدة آلاف من الأفدنة سنويًّا).
ب‌- محصول الموالح (البرتقال واليوسفي) – الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ج- محصول العنب - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
د- محصول القمح – الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
هـ- محصول الشعير - الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
و- محصول الذرة - الزراعة والحصاد ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
زـ- محصول البصل – الزراعة ميكانيكيًّا، والري من الآبار بشبكة ري محوري.
ح- محصول الفلفل - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ط- محصول الفاصوليا الخضراء - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ي- محصول الطماطم - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ك- محصول الرمان - الري من الآبار بشبكة ري بالتنقيط.
ل- محصول القرع العسلي - الري من الآبار بشبكة ري محوري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:2
المغرب
5 : 22
العشاء
6 :43