ما حكم الزكاة للأخ إذا كان ابنه غنيًّا؟ فإن للسائل ابنًا يعمل بالسعودية، وقد تعود أن يدفع إليه بزكاة ماله؛ ليقوم بصرفها على الوجوه التي بيَّنها الله سبحانه وتعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ .. إلخ الآية. ويقول السائل إن له أخًا يقيم في جرجا يمتلك ثلاثة قراريط ونصفًا أرضًا زراعية، ودكانًا مغلقًا، وعربة نقل يعمل عليها؛ ليصرف من دخلها على بيته ويسدد بعض ما عليه من الديون مما يتبقى من دخلها، كما أن له ابنًا يعمل مدرسًا بالكويت يساعده قدر استطاعته.
ويسأل السائل هل أخوه بوضعه هذا يدخل ضمن مصاريف الزكاة حتى يستطيع أن يدفع له من مال زكاة ابنه؟
لا يجوز في هذه الحالة إعطاء هذا الأخ من الزكاة؛ لأنه لا يُعدُّ فقيرًا ما دام لديه ابن يقدر على نفقته.
حددت الآية الكريمة مصارف الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]، كما نص الفقهاء على أن المزكي لا يدفع زكاته إلى أصله وإن علا أو إلى فرعه وإن سفل أو إلى زوجته؛ لأن المنافع بينهم متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال، ويجوز له أن يدفع زكاته إلى من سوى هؤلاء من القرابة كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء، بل الدفع إليهم أولى؛ لما فيه من الصلة مع الصدقة، كما نصوا على أن المزكي إذا دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب؛ جاز إذا لم يحتسبها من النفقة، ويجوز صرف الزكاة لمن يملك أقل من النصاب وإن كان صحيحًا ذا كسب، أما من يملك نصابًا من أي مال كان فاضلًا عن حاجته الأصلية وهي مسكنه وأثاثه وثيابه وخادمه ومركبه وسلاحه، فلا يجوز صرف الزكاة إليه.
وفي حادثة السؤال يقرر السائل أن أخاه يمتلك ثلاثة قراريط ونصفًا ودكانًا وعربة نقل، وأن ابنه الذي يعمل في الكويت مدرسًا يساعده قدر استطاعته، وأنه قد أدين بسببه، فإذا كان دخل هذا الأخ من قراريطه ودكانه وعربة النقل لا يكفيه فله أن يطلب من ابنه المدرس أن يكمل له نفقته بما يكفيه قضاء، وبالتالي فلا يعتبر هذا الأخ من مصارف الزكاة، فلا يجوز أن يدفع له شيئًا من مال زكاة ابنه؛ لأنه ليس فقيرَا؛ إذ ليس من الفقير من وجبت نفقته على غيره متى كان ذلك الغير قادرًا على دفع النفقة، فلا يجوز أن يعطي الزكاة لوالده الفقير ولو لم ينفق عليه بالفعل؛ لأنه قادر على أخذ نفقته منه برفع الأمر للمحاكم. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل هناك زكاة على أراضٍ للشركة استأجرتها لمدة محددة، والأراضي يتم زراعتها محاصيل خضروات (طماطم، فلفل، وغيرها من المحاصيل)؟
ما حكم الزكاة في المأكولات البحرية؟ وهل ما يتم صيده من البحر تجب فيه الزكاة؟ وهل باعتبار كونه من الأقوات له مدخل في وجوب الزكاة فيه مثل الزروع والثمار؟
ما حكم التأخر في إخراج زكاة الفطر حتى خرج وقتها؟ حيث كان صندوق الزكاة بمسجدنا يستقبل زكاة الفطر ويوزعها على مستحقيها، إلى أن انتهى من ذلك عند منتصف ليلة العيد، ومنذ الثانية صباحًا وحتى الصلاة وُجِد بالصناديق ستة آلاف جنيه، فماذا نفعل بهذا المبلغ؟ هل يتم شراء أضحية وتوزيعها على الفقراء، أم يوزع هو نفسه عليهم؟
هل يجوز استخدام أموال الزكاة في صورة قروضٍ حسنةٍ للمشروعات، على أن يتم تدويرها على مستفيدين آخرين حتى تَعُمَّ الفائدةُ على أكبر عددٍ مُمْكِنٍ مِن الفقراء؟
نرجو منكم بيان كيفية إخراج زكاة المال عن سنوات سابقة؛ حيث كان والدي يعمل بالتجارة ويقوم بإيداع رأس ماله في البنك، وأخبرني أنه كان لا يخرج زكاة المال في السنين السابقة، فكيف يمكنه إخراج الزكاة رغم أنه لا يعلم متى بلغ نصابًا؟
هل يجوز وضع زكاة مالي في الصندوق المركزي للضمان الاجتماعي؟