حقوق المطلقة للضرر بعد الدخول

تاريخ الفتوى: 20 سبتمبر 2011 م
رقم الفتوى: 2486
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
حقوق المطلقة للضرر بعد الدخول

ما هي حقوق المطلقة للضرر بعد الدخول؟

إذا طُلقت المرأة طلاقًا للضرر بعد الدخول فإن لها كل المهر بما فيه مؤخر صداقها، ولها كذلك قائمة المنقولات والشبكة إذا اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المهرُ أو جزءٌ منه أو كان العرف قد جرى على ذلك، ولها أيضًا نفقة عدتها والتي تُسْتَحَقُّ فيها كافة أنواع النفقة التي تجب للزوجة، ويرجع في بيان مدة العدة إلى قول المرأة بشرط أن لا تزيد على سنة من تاريخ الطلاق، كما أن لها متعتها إذا لم يكن الطلاق برضاها ولا بسبب مِن قِبَلها، وتقدير المُتعةِ أو نفقة العدة مرده إلى العُرف ومرهون بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، أو يُرفَع الأمر إلى القضاء ليحكم بما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.

المحتويات

 

حقوق المطلقة بعد الدخول

من المقرر شرعًا أن المهر يجب كله للزوجة إذا طلقت بعد الدخول، بما فيه مؤخر صداقها الذي هو جزء من المهر الثابت بنفس العقد، ويحل المؤخر منه بأقرب الأجلين الطلاق أو الوفاة، ولها كذلك قائمة المنقولات سواء دُوِّنَتْ أو لم تُدوَّن والشبكة شريطة أن يكون قد تُعُورِف أو اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المهرُ أو جزءٌ منه.

ولها كذلك نفقة عدتها التي تثبت بالاحتباس الحكمي، ونفقة العدة تُسْتَحَقُّ فيها كافة أنواع النفقة التي تجب للزوجة، ويرجع القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مدة عدتها من زوجها بشرط أن لا تزيد هذه المدة على سنة من تاريخ الطلاق، كما أخذ به القانون المصري بناءً على ما ترجح من أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.

ولها كذلك متعتُها بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسبب مِن قِبَلها؛ كأن يكون الطلاق خلعًا أو على الإبراء، ويحرم على الزوج تعمد إساءة معاملتها ليدفعها لطلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].

وقد أرجع الشرع الشريف تقدير المتعة إلى العرف وجعل ذلك مرهونًا بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، وذلك في مثل قوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، وهذا هو المعمول به قضاءً؛ فقـد نصت المـادة 18 (مكرر) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أن: [الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قِبَلِها تستحق فوق نفقة عدتها متعةً تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلِّق يُسرًا أو عُسرًا، وظروف الطلاق، ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلِّق في سداد هذه المتعة على أقساط] اهـ؛ فتقدر المتعة من قِبَل القاضي على أساس ما يجب لها من نفقة زوجية أو نفقة عدة حسب حال المطلق عسرًا أو يسرًا؛ وذلك لسنتين كحد أدنى؛ بناءً على فترة الزوجية وظروف الطلاق، حسبما يراه قاضي الموضوع مناسبًا للحالة المعروضة أمامه.

الحقوق المترتبة على الطلاق للضرر

الحقوق المترتبة على الطلاق للضرر بحكم القاضي هي ذات الحقوق المترتبة على تطليق الزوج برضاه لا يُنتَقَص منها شيء؛ لأن لجوء الزوجة إلى القاضي لتطليقها على زوجها راجع إلى مضارته لها، وثبوت هذه المضارة دليل على أنها مكرهة على طلب التطليق لتدفع الضرر عن نفسها، وهذا يقتضي عدم الرضا بالطلاق، فتثبت لها متعة الطلاق.

أما إذا لم يرَ الطرفان اللجوء إلى القضاء فإن نفقة المتعة حينئذٍ تكون بالتراضي بينهما حسبما يتفقان عليه في ذلك، وقد جرى العرف على احتساب نفقة المتعة كحد أدنى بواقع الربع من راتب الزوج لمدة أربعة وعشرين شهرًا، والعدة لمدة من ثلاثة شهور إلى سنة حسب رؤية المرأة للحيض وتكون بحسب اليسر والعسر لدى الزوج كما تقدم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى ترتب أثر الطلاق الشفوي حال إقرار الطرفين به من غير تلفظ؟ فقد اتفقت أنا وزوجتي على إنهاء الزوجية بيننا بالتراضي، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق، ثم كتبتُ إقرارًا في ورقةٍ عُرفية يفيد أني قد طلقت زوجتي، وأنها قد استلمت حقوقها، فهل هذا الإقرار المكتوب يقع به الطلاق دون أن أنطق به؟


ما حكم الخلوة بين المرأة والمطلِّق أثناء فترة العدة؟ فقد طَلَّق زوجٌ زوجتَه طلاقًا بائنًا، وعنده منها طفلٌ رضيعٌ يريد رؤيته، فهل يجوز التواجد معها في المنزل لرؤية طفله، أو يشترط وجود مَحْرَمٍ؟


ما حق الزوج في المهر المقبوض عند الطلاق على الإبراء؟ فالسائل تزوج امرأة بمهر قدره عشرة جنيهات، تسلمتها جميعًا بمجلس العقد، ثم حصل خلاف بينهما، فطلقها بعد أن أبرأته كما هو مدون بإشهاد الطلاق. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان له حق في الصداق الذي قبضته أو لا.


ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟


سأل رجل قال: طلقت امرأتي بأن قلت لها: أبريني، فقالت: أبرأتك من نفقة عدتي، وأسألك طلاقي على ذلك، فقلت لها: وأنت طالق على ذلك.

وقد ردَّها إليَّ أحد الفقهاء، ثم طلقتها ثانيًا مثل المرة الأولى، ثم ردها لي أحد الفقهاء كذلك، ثم طلقتها ثالثًا بأن قلت: امرأتي فلانة طالق لا تحل لي طول حياتي، وقلت هذه الألفاظ مرارًا.
ثم بعد تلك الطلقات المتعددة عمل لي عقد على مذهب الإمام الشافعي عمله إمام مسجد القرية بأن أحضرني أنا وزوجتي، وبحضور شهود وقال لنا: قولَا: قلَّدنا مذهب الإمام الشافعي، فقلنا، وقال لنا: قولَا: رضيناك حكمًا تُزوِّجُنا، ثم أجرى صيغة العقد على هذا المذهب المذكور. فهل هذا العقد صحيح وجائز، أم غير صحيح وغير جائز؟


ما حكم يمين الفور بالطلاق؟ فقد سأل كاتب أورطة السكة الحديد السودانية بحلفا معسكر في أنه ذات ليلة كان جالسًا خارج باب المنزل القاطن به بحلفا مع بعض أصدقائه لتناول العشاء، وإذا برسول أتاه من قبل أهل بيته، فقام ودخل، فوجد زوجته لابسة ملابسها ومستعدة للخروج من البيت لزيارة بعض الجيران، واستاذنته في الخروج، فحصل عنده انفعال شديد لغيابه من وسط إخوانه لهذا الأمر، فحلف عليها بالطلاق الثلاث أنها لا تخرج من البيت إلا إلى بلده بالقطر المصري، وقد امتنعت من الخروج إلى أن توجهت إلى بلده بمصر وعادت، فهل الآن يصح لها الخروج دون أن يقع عليه شيء؛ لأنه لم يقع في ذهنه أنها بعد ذهابها إلى البلد بمصر ترجع أو لا ترجع، وقال إن البيت ليس ملكه، واستفهم عما إذا كان يجوز له بعد دخولها البيت أنه ينتقل إلى بيت آخر، والتمس الجواب عن ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 مارس 2026 م
الفجر
4 :48
الشروق
6 :14
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 58
العشاء
7 :15