ما قولكم دام فضلكم في رجل كتب وهو في حالة غضب خطابًا إلى وكيل زوجته قال له فيه: "إني حلفت يمين طلاق ثلاثًا متفرقة حتى لا تحل لي"، ولم يحلف أبدًا، ويريد رد زوجته إلى عصمته، مع العلم أني كنت أعرف ما أقول في حالة غضبي؟
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد جاء في "تنقيح الحامدية" في كتاب الطلاق من الجزء الأول ما نصه: [سُئل في رجل سئل عن زوجته فقال: أنا طلقتها وعديت عنها، والحال أنه لم يطلقها، بل أخبر كاذبًا، فما الحكم؟ أجاب: لا يصدق قضاءً، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، وفي العلائي عن "شرح نظم الوهبانية": قال: أنت طالق، أو أنت حر، وعنى به الإخبار كذبًا، وقع قضاءً، إلا إذا أشهد على ذلك، وفي "البحر": الإقرار بالطلاق كاذبًا يقع قضاءً لا ديانة وبمثله أفتى الشيخ إسماعيل، والعلامة الخير الرملي] انتهت عبارة "تنقيح الحامدية".
ومن هذا يعلم أن هذا الشخص لا يصدق قضاء في أنه لم يوقع على زوجته ثلاث طلقات متفرقات، ويصدق ديانةً فيما بينه وبين الله تعالى. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: ثلاث زوجات، وأخت شقيقة، وابن عم له عاصب.
وقد صدر حكم شرعي من إحدى المحاكم الشرعية مستوفٍ شرائط الصحة والنفاذ بثبوت نسب ووراثة الأشخاص المذكورين إلى المتوفى المذكور، وقد تصرف ابن العم المذكور في استحقاقه، ثم بعد صدور لائحة المحاكم الشرعية الجديدة، ظهر شخص يدعي أنه ابن ابن عم للمتوفى المذكور، وأن ابن العم المذكور أقر قبل الحكم بثبوت وراثته وبعده بأنه ليس وارثًا للمتوفى المذكور ولا قريبًا له. فهل -والحالة هذه- لا تسمع دعواه المذكورة ولا بينة عليها؟ وعلى فرض صحتها يكون محجوبًا بابن العم المذكور، أم كيف الحال؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
ما حكم تغيير الاسم والديانة بعد سن البلوغ؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في دعوى يُطلَب فيها إلغاء قرار إداري سلبي لامتناع مدير مصلحة الأحوال المدنية بصفته عن تغيير اسم وديانة ابن طالب الدعوى. وذلك أن طالب الدعوى كان قد اعتنق الدين الإسلامي، ثم بعد ذلك قام بتغيير ديانة نجله القاصر وكذا اسمه، وكان القاصر في ذلك الوقت عمره بضعة أشهر؛ إذ إنه من مواليد 1/ 8/ 1997م، وتم التغيير بتاريخ 2/ 6/ 1998م. وبعد أن بلغ القاصر عمرًا يزيد عن خمسة عشر عامًا طلب من والده أن يظل على الديانة المسيحية المولود بها، والتي تربى عليها في حضانة والدته، وكذا احتفاظه باسمه الذي كان عليه قبل ذلك؛ أي: قبل التغيير، وكان ذلك بعلم والده وبموافقته، ولم يجد طالب الدعوة مانعًا في عدم موافقة نجله على طلبه بعدما أصبح يعقل الأديان، وأن حرية العقيدة مكفولة لكل فرد.
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
ما حكم إقرار الوصي برشد القاصر؛ حيث سئل في صغير أقام عليه القاضي وصيًّا شرعيًّا قبض أمواله، واستمر متصرفًا فيها إلى سنة صار فيها ذلك الصغير رشيدًا باعتراف وصيه المذكور بذلك فيها بعد أن دفع له جزءًا من أمواله التي بيده، ثم مات ذلك الوصي بعد ذلك وفي ذمته باقي تلك الأموال، فهل ذلك الاعتراف يكون حجة على الوصي برشد الصغير في تلك السنة التي أقر برشده فيها، ويعتبر الرشد من تلك السنة حيث لم يثبت ما يخالف ذلك؛ بحيث لو كان الوصي حيًّا وادعى بعد اعترافه المذكور ذلك الرشد قبل تلك السنة يمنع من دعواه عملًا بإقراره، ولو طالب الصغير بعد موت وصيِّه ورَثَتَهُ بباقي أمواله من تركته لا يكون لهم حق في منعه قولًا بأن رشده كان قبل سنة هذا الإقرار، وأنه مضت مدة يسقط الحق بمضيها، مع أن رشده لم يحصل إلا في السنة التي أقر فيها مورثهم؟ أفيدوا الجواب.
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟