حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 1981 م
رقم الفتوى: 3170
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الوقف
حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد

ما حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد؟ فوالد السائل قد بنى مسجدًا بالطوب اللَّبِن من مدة طويلة، وهذا المسجد مسقوف بالخشب، والسائل يقوم الآن ببناء مسجد بالطوب الحراري وله دورة مياه، وهو في احتياج لسقف المسجد القديم لمساعدته على إتمام بناء المسجد الجديد. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هدم المسجد القديم والاستعانة بخشب سقفه وأنقاضه في بناء المسجد الجديد، وهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟

لما كان الظاهر من السؤال أن المسجد المسؤول عنه قديم، وأن بقاءه على حاله التي بني عليها لا يتناسب مع مكانة بيوت الله ولا مع ارتقاء فن العمارة وازدهاره، ومن ثم يأخذ هذا المسجد حكم المسجد المتخرب الآيل للسقوط، فيجوز حينئذٍ هدمه وبيع أنقاضه للاستعانة بثمنها في إقامة المسجد الجديد، بل إنه إذا احتيج إلى بيع أرض المسجد القديم لإتمام المسجد الجديد جاز ذلك أيضًا إذا لم يمكن تجديد ذات المسجد في مكانه.

في القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُوْلَئَكَ أَن يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40]، وقوله جل ثناؤه: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]، ولأهمية المساجد في الإسلام عُني الفقهاء ببيان أحكامها وتعميرها وحثوا على المحافظة عليها، وجرت أوقاف السلف الصالح من المسلمين للإنفاق عليها حتى لا يسعى الخراب إليها وتندثر فتتعطل الشعائر، وفي سبيل المحافظة على المساجد والقيام على عمارتها نص الفقه الشافعي على أنه: [إذا تعطل المسجد بتفرق الناس عن البلد وخرابها أو بخراب المسجد فلا يعود مملوكًا خلافًا لمحمد بن الحسن ولا يجوز بيعه بحال ولا التصرف فيه] اهـ. "إعلام الساجد في أحكام المساجد" للزركشي الشافعي (ص 345، ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية).
وقد جرى الفقه المالكي على مثل هذا، غير أنه أجاز في المسجد إذا تخرب وخيف على أنقاضه من الفساد ولم ترجَ عمارته لا بأس ببيعها وأعين بثمنها في مسجد آخر. "التاج والإكليل على مختصر خليل" (6/ 41 وما بعدها).
وأجاز فقه الإمام أحمد بيع المسجد إذا صار غير صالح للغاية المقصودة منه كأن ضاق على أهله، ولم يمكن توسيعه حتى يسعهم أو خربت الناحية التي فيها المسجد وصار غير مفيد، ويصرف ثمنه في مسجد آخر يحتاج إليه في مكانه. "المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير على متن المقنع" (6/ 217).
وفي الفقه الحنفي أن المسجد إذا خرب ولم يكن له ما يعمر به، وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، وخرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدًا أبدًا إلى قيام الساعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ويعود إلى ملك الباني عند محمد، ونصوا على أنه إذا أراد أهل محلة نقض المسجد -أي هدمه- وبناءه أحكم من الأول إن كان من يريد إعادة البناء من أهل المحلة كان لهم ذلك، وإلا لم يجز.
ولما كان ذلك وكان الظاهر من السؤال أن المسجد المسؤول عنه قديم، وأن بقاءه على حاله التي بني عليها لا يتناسب مع مكانة بيوت الله ولا مع ارتقاء فن العمارة وازدهاره، ومن ثم يأخذ هذا المسجد حكم المسجد المتخرب الآيل للسقوط، ويجوز هدمه وبيع أنقاضه للاستعانة بثمنها في إقامة المسجد الجديد، وذلك اتباعًا لأقوال فقهاء المذهب الحنفي وبعض فقهاء المذهب المالكي والمذهب الشافعي ومذهب أحمد بن حنبل، بل إنه إذا احتيج إلى بيع أرض المسجد القديم لإتمام المسجد الجديد جاز ذلك أيضًا اتباعًا لقول الإمام محمد بن الحسن من أصحاب الإمام أبي حنيفة في تخرب المسجد، وهذا إذا لم يمكن تجديد ذات المسجد في مكانه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استخدام مصلى قديم استغنى عنه الناس؛ حيث يوجد بقريتنا مصلى قديم لا تقام فيه شعائر الصلاة نظرًا لإنشاء مسجد جديد بجواره، وقد استغل جزء من هذا المصلى القديم كمكتب لتحفيظ القرآن الكريم، ولعدم وجود مكان آخر يريد أهل القرية أن يستغلوا بقية المصلى القديم كدار حضانة للأطفال الصغار. فما هو الحكم الشرعي؟


أود التفضل بالإحاطة بأن ورثة المرحوم أفادوا بأنهم أقاموا زاوية على جزء من مساحة الأرض الموروثة منه؛ وذلك للحفاظ عليها لحين بنائها، وتقع هذه الأرض على شارع ترعة السواحل وتقاطع شارع الحرية بإمبابة بالجيزة، ويرغبون في إزالة هذه الزاوية نظرًا لتصدعها ولتهالكها وبناء عمارة سكنية للورثة وتحتها الزاوية حيث إنها ضمت للأوقاف. رجاء التكرم بموافاتنا بالحكم الشرعي في هذه المسألة حتى يمكن اتخاذ اللازم في ضوء أحكام الشريعة الغراء.


ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟


ما حكم الشرع في أخذ الأجرة لناظر الأموال الموقوفة؟


يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟


حكم وقف الأسهم وتسبيل عوائدها ؟ فرجل يملك أسهمًا في عدة شركات وبنوك، ويرغب في حبس أصول هذه الأسهم وتسبيل منفعتها للجهات التي ستصرف إليها من وارث وجهات خيرية من أرحام وفقراء وعمارة مساجد ونحو ذلك من أعمال البر وفقًا للشريعة الإسلامية وحفاظًا على الأصول وانتفاعًا مستمرًّا بعوائد الأسهم لمستحقيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 مارس 2026 م
الفجر
4 :52
الشروق
6 :19
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12