ما حكم استبدال مسجد جديد بمسجد قديم؟ فإشارة إلى خطاب معالي وزير الأوقاف الوارد إلينا، بخصوص ما ورد إليه من كتاب معالي وزير التربية والتعليم، والذي يلتمس فيه تسلم وزارة الأوقاف المسجد الجديد الذي بناه والده على مساحة 450 مترًا مربعًا، على أن تعيد له الوزارة أرض المسجد القديم التابع لوزارة الأوقاف وهو على مساحة 300 متر مربع؛ حيث تمت معاينة المسجدين، ووجد أن المسجد القديم يفصله عن المسجد الجديد شارع بعرض 6 أمتار، والمسجد القديم مغلق من قِبَل مديرية الأوقاف التابع لها المسجد لعدم صلاحيته لإقامة الشعائر، ولم تقم الأوقاف بإحلاله وتجديده حتى الآن، ويرغب سيادته في إعادة استغلال أرض المسجد لوجه الله تعالى لضمها إلى قطعة أرض أخرى يمتلكها لعمل مشروع متكامل لخدمة المجتمع يضم مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وعلوم الدين.
ومرفق بالخطاب المذكرة المعروضة على معاليكم من قِبَل رئيس قطاع المديريات، والتي اتضح منها بعد المعاينة أن مساحة المسجد القديم هي300م2، وأنه تابع للوزارة وقد أقيمت فيه الشعائر الدينية لعدة سنوات، وخرج عن ملك صاحبه ودخل في ملك الله تعالى طبقًا للمنشور رقم 48 لسنة 1946م، غير أنه الآن مغلق ومدرج بالخطة الاستثمارية للوزارة تحت رقم 13 لمساجد المديرية، وأن المسجد الحديث قد تم إنشاؤه على نفقة والد الدكتور وزير التربية والتعليم، ومساحته 450م2، ويفصله عن المسجد القديم شارع بعرض 6 أمتار، ويمتاز عن المسجد القديم من الناحية الإنشائية ومن حيث المساحة. وتأمل المديرية من معاليكم التفضل بالموافقة على إلحاق المسجد الحديث بالمسجد القديم؛ حيث لا يفصل بينهما إلا شارع بعرض 6 أمتار ويعتبر ملحقًا له.
إذا كان المسجد الجديد موجودًا وتحقَّقَتْ مَسجِدِيَّتُه قبل إرادة التبديل فلا يصح حينئذٍ كونُه بديلا المسجد القديم؛ لكون كل منهما في هذه الحالة وقفًا مستقلًّا، أما إذا كان المسجد الجديد قد بُنِيَ أصالةً على جهة البدلية عن القديم، ورأت وزارة الأوقاف -بصفتها ناظرًا للوقف- أن شروط الاستبدال قد تحققت في الجديد مكانًا وهيئةً ومساحةً: فلها حينئذٍ أن تستبدل الجديدَ بالقديم؛ عملا بما هو الأصلح للوقف.
نفيد معاليكم بما يأتي: من المقرَّرِ في الفقه الإسلامي أن المسجد إذا وُقِف لله تعالى فإنه يصير محبوسًا على المسجدية بأرضه وبنائه وهوائه؛ لأنه انتقل حينئذٍ إلى ملك الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]، ولذلك لا يجوز إلغاؤه ولا إخراجه عن مسجديته بحال من الأحوال، وإلا عُدَّ ذلك انتهاكًا لحرمات الله تعالى، قال جل شأنه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة: 114]، ولا يزول اسمُ المسجدية عن المسجد لمجرد بناء مسجد آخر قريب منه أو حتى لعدم إقامة الشعائر الدينية فيه لحين تجديده، بل يظل مسجدًا ويحرم تغييره عن مسجديته حتى يأتي من يجدده. وإذا كان المسجد الحديث موجودًا أصلا قبل إرادة التبديل وتحقَّقَتْ مَسجِدِيَّتُه فإنه حينئذٍ لا يصح كونه بديلًا للمسجد القديم، وليس وجود الجديد مسوِّغًا لإلغاء القديم بحال، وإنما يُتَصَوَّرُ كون الجديد بديلًا للقديم إذا كان الجديد غير موجود أصلًا، ثم أريد بناؤه أصالةً على جهة البدلية عن القديم، أمَّا أن تُلغَى وقفية مسجد بحجة وجود مسجدٍ آخر بجانبه فهذا لا يجوز شرعًا، ولا يسوغ طلب إزالة المسجدية عن مسجد موقوف لله تعالى. وجعل ذلك شرطًا في أن تتسلم وزارة الأوقاف مسجدًا آخر؛ بل نحن مُلزَمون شرعًا بالحفاظ على وقفية المسجدين معًا؛ كما أشارت به المذكرة المرفوعة لمعاليكم من قِبَل رئيس قطاع المديريات.
وما أجازه بعض الفقهاء من تبديل مكان المسجد -عند تعارضه مع مصلحة ضرورية عامة للمسلمين أو عندما يكون ذلك في مصلحة الوقف- إنما هو مشروط بأن يكون هناك بديل له عند إزالته، ولا يجوز أن يكون البديل مسجدًا قائمًا يُصَلَّى فيه؛ لأن هذا ليس استبدالًا أصلًا، بل نحن نعمد بذلك إلى وقفين فنزيل أحدهما ونبقي الآخر، وهذا غير جائز؛ فليس لأحد أن يبني مسجدًا جديدًا بجانب مسجد قديم ثم يطالب بعد ذلك بإلغاء القديم وتغيير مسجديته إلى أي غرض آخر.
وثبوت المسجدية ولزومُها أمر شرعي منوط بتحقق الشروط وانتفاء الموانع؛ فالعبرة فيه إنما هي بانطباق شروط المسجد عليه بحسب أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة. وهذا هو المعمول به في القانون المصري: فنصت الفقرة الأخيرة من المادة الحادية عشرة من القانون 48 لسنة 1946م بشأن أحكام الوقف على أنه: [لا يجوز الرجوع ولا التغيير في وقف المسجد ولا فيما وُقِفَ عليه ابتداءً] اهـ.
وبناءً على ذلك إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فإذا كان المسجد الجديد موجودًا أصلا قبل إرادة التبديل وتحقَّقَتْ مَسجِدِيَّتُه فلا يصح حينئذٍ كونُه بديلا للمسجد القديم، ولا يجوز إلغاء وقفية المسجد القديم حينئذ، أما إذا كان المسجد الجديد قد بُنِيَ أصالةً على جهة البدلية عن القديم، ورأت وزارة الأوقاف -بصفتها ناظرًا للوقف- أن شروط الاستبدال قد تحققت في الجديد مكانًا وهيئةً ومساحةً: فلها حينئذٍ أن تستبدل الجديدَ بالقديم؛ عملا بما هو الأصلح للوقف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
برجاء التكرم بإفادتنا عن البنود المختلفة الشرعية لمصارف الصدقة الجارية، حتى تقوم اللجنة بصرف الصدقة الجارية فيها طبقًا للشرع الشريف.
ما حكم تحويل جزء من المسجد لدار مناسبات؟ حيث يوجد مسجد مَبنِيٌّ منذ مائة عام تمَّت إزالته وإعادة بنائه بالجهود الذاتية، وقد تبرع المواطنون بأموالهم على أنه مسجد وتم بناء دورين وقام المصلون بإقامة الصلاة في الدور الأرضي لمدة عام كامل وبعد أكثر من عام من إقامة الشعائر بالدور الأرضي تم إنشاء الدور العلوي، فقام أحد القائمين على المسجد بتخصيص الدور الأرضي دار مناسبات للمنطقة والاكتفاء بالدور العلوي فقط كمسجد، مع العلم أن الدور الأرضي يُحَوَّل إلى دار مناسبات في حال وجود حجز مناسبة به ويتم إعادة فرشه كمسجد بعد ذلك.
فهل يجوز تحويل الدور الأرضي إلى دار مناسبات بهذا الشكل، مع العلم أن المتبرعين للمسجد تبرعوا له بصفته مسجدًا؟
ما حكم تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خيرية أخرى؟ حيث أني اشتريت قطعة أرض معدة للسكن في مدينة العاشر من رمضان وذلك منذ سنوات عديدة، ولما شعرت أنني لست بحاجة إليها كما أنني لن أُعَمِّرها بالبناء والتأجير بسبب هجرتي خارج البلاد آنذاك اتصلت بإدارة المدينة عن طريق وكيل وأبلغتهم أنني أرغب في تخصيصها لبناء مسجد، فأجابوني بأن الأرض تقع في منطقة مخصصة للسكن فقط، وأنه يمكنني عرضها للبيع ثم تخصيص ثمنها لبناء مسجد أو للإسهام في بناء مسجد في الأمكنة المخصصة لذلك في المدينة، ووافقت على ذلك الاقتراح، وعرضتها للبيع. ولكنني عندما عدت من الهجرة، وتبين لي أن هناك العديد من أوجه الخير المُلِحَّةِ والأَوْلَى من بناء المساجد، فَكَّرتُ في توجيه ثمن الأرض في جهات خيرية أخرى، من بينها الإسهام في أوقاف مخصصة لأعمالٍ فكريةٍ إسلامية، وكفالة يتامى، وتمويل مشروعاتٍ اجتماعية في قريتنا، وغير ذلك مما كان بعيدًا عن إدراكي وأنا في الغربة.
والسؤال هو: هل يجوز لي شرعًا تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خَيرٍ أخرى مختلفة في طبيعتها وغير قاصرة على مدينة العاشر من رمضان؟
ما حكم استبدال العين الموقوفة؟ فمثلًا المبنى الموقوف الصالح للسكن لا يسع لكثيرٍ من الناس، كما أنه لو بنى متولي الوقف غرفًا جديدة في مكان واسع أمام هذا المبنى القديم فسيبدو مظهر المبنى القديم غير جيد أمام هذه الغرف الجديدة، فبناءً على ذلك، هل يجوز أن نهدم المبنى القديم ونبني عليه الجديد على نفس الصورة والشكل الذي بناه المتولي؟ وإن كان ذلك جائزًا فإلى أي حدٍّ؟ وأيضًا بأي أوصافٍ يجوز أن يتصف الرجل الذي يتولى أمور المسجد؟ نريد تفصيلًا في هذه المسألة؟
ما حكم استبدال مسجد جديد بمسجد قديم؟ فإشارة إلى خطاب معالي وزير الأوقاف الوارد إلينا، بخصوص ما ورد إليه من كتاب معالي وزير التربية والتعليم، والذي يلتمس فيه تسلم وزارة الأوقاف المسجد الجديد الذي بناه والده على مساحة 450 مترًا مربعًا، على أن تعيد له الوزارة أرض المسجد القديم التابع لوزارة الأوقاف وهو على مساحة 300 متر مربع؛ حيث تمت معاينة المسجدين، ووجد أن المسجد القديم يفصله عن المسجد الجديد شارع بعرض 6 أمتار، والمسجد القديم مغلق من قِبَل مديرية الأوقاف التابع لها المسجد لعدم صلاحيته لإقامة الشعائر، ولم تقم الأوقاف بإحلاله وتجديده حتى الآن، ويرغب سيادته في إعادة استغلال أرض المسجد لوجه الله تعالى لضمها إلى قطعة أرض أخرى يمتلكها لعمل مشروع متكامل لخدمة المجتمع يضم مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وعلوم الدين.
ومرفق بالخطاب المذكرة المعروضة على معاليكم من قِبَل رئيس قطاع المديريات، والتي اتضح منها بعد المعاينة أن مساحة المسجد القديم هي300م2، وأنه تابع للوزارة وقد أقيمت فيه الشعائر الدينية لعدة سنوات، وخرج عن ملك صاحبه ودخل في ملك الله تعالى طبقًا للمنشور رقم 48 لسنة 1946م، غير أنه الآن مغلق ومدرج بالخطة الاستثمارية للوزارة تحت رقم 13 لمساجد المديرية، وأن المسجد الحديث قد تم إنشاؤه على نفقة والد الدكتور وزير التربية والتعليم، ومساحته 450م2، ويفصله عن المسجد القديم شارع بعرض 6 أمتار، ويمتاز عن المسجد القديم من الناحية الإنشائية ومن حيث المساحة. وتأمل المديرية من معاليكم التفضل بالموافقة على إلحاق المسجد الحديث بالمسجد القديم؛ حيث لا يفصل بينهما إلا شارع بعرض 6 أمتار ويعتبر ملحقًا له.
هل يجوز صرف ما تبقى من تبرعات تبرع بها أصحابها لغرض بناء مسجد في بناء مستشفى بجانبه بدلًا من المِئذنة؟ حيث لم يتم بناء مِئذنة له حتى الآن، علمًا بأن الأرض المراد بناء المستشفى عليها كانت قد سوِّرت لتجعل مسجدًا.