ما حكم نصيب القاصر في أرباح ميراثه بعد البلوغ؟ فقد توفي والدنا إلى رحمة الله وتركنا أربعة أولاد، ووالدتنا، وثلاثة بالغين رشدهم، وأنا عمري ست سنوات، وترك لنا مبلغًا من المال، واستولوا عليه الثلاثة، واشتغلوا به في التجارة، وبعد أربع سنوات من وفاة والدي اشتغلت معهم في التجارة، والجميع تزوجنا منه، والسنة الماضية اشتغلت وحدي بالتجارة، والآن طلبت منهم المحاسبة ولم يقبلوا أن يجعلوا نصيبي مثلهم، بل يريدون محاسبتي على الأصل مع قليل من الأرباح. فنرجو التكرم بالإفادة في هذه الحالة يخصني مثلهم في الفائدة أم أقل كما زعموا لأن المال كان قليلًا وأصبح كثيرًا، فهل لهم وجه حق شرعي بذلك؟
حق القاصر من أرباح المال المتروك عن المتوفى يكون بمقدار نصيبه من الأصل إذا تم إنماء المال بإذن مَن له الولاية عليه أو بإذن القاصر بعد بلوغه وثبوت ولايته في ماله، وإلا كان له الأصل فقط.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد جاء في كتاب الشركة من "تنقيح الحامدية" ما نصه: [ومما يناسب هذا المقام ما كتبته في حاشيتي "رد المحتار" في آخر كتاب "المزارعة" نقلًا عن "التتارخانية" وغيرها: مات رجل وترك أولادًا صغارًا وكبارًا وامرأة، والكبار منها أو من غيرها، فحرث الكبار وزرعوا في أرض مشتركة أو في أرض الغير كما هو المعتاد، والأولاد كلهم في عيال المرأة تتعاهدهم وهم يزرعون ويجمعون الغلات في بيت واحد وينتفعون من ذلك جملة، قال: صارت هذه واقعة الفتوى واتفقت الأجوبة أنهم إن زرعوا من بذر مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارًا أو إذن الوصي لو صغارًا فالغلة مشتركة، وإنْ مِن بذر أنفسهم أو من بذر مشترك بلا إذن فالغلة للزارعين. اهـ. فاغتنم هذه الفائدة.
هذا، ونقل المؤلف عن "الفتاوى الرحيمية": سئل في مال مشترك بين أيتام وأمهم استربحه الوصي للأيتام، هل تستحق الأم ربح نصيبها أو لا؟ أجاب: لا تستحق الأم شيئًا مما استربحه الوصي بوجه شرعي لغيرها كأحد الشريكين إذا استربح من مال مشترك لنفسه فقط، ويكون ربح نصيبها كسبًا خبيثًا، ومثله سبيله التصدق على الفقراء، أقول أيضًا: ويظهر من هذا ومما قبل حكم ما لو كان المباشر للعمل والسعي بعض الورثة بلا وصاية أو وكالة من الباقين] انتهت عبارة التنقيح.
وقال في "الفتاوى المهدية" (3/ 316) ما نصه: [سئل في رجل مات عن ابنين وبنت وترك ما يورث عنه شرعًا، ومن جملة ما تركه أرض مزروعة ومواش فصار الابنان ينميان التركة بالحصد والزرع والبيع والشراء مدة نحو خمس سنين، والبنت لم تسأل عن شيء، ثم أرادت الآن أخذ حصتها، فهل لها نصيبها من التركة وقت وفاة أبيها أو منها الآن بعد التنمية الحاصلة من أخويها؟ وإذا كان في الطين الذي تركه أبوها طين مرهون على دراهم لوالدها على أرباب الطين، فهل تضع يدها على جزء من الطين بقدر ما تستحقه من الدراهم أو لها حصتها من الدراهم؟ أجاب: للبنت المذكورة طلب ما يخصها من تركة أبيها أصلًا ونماء فيما إذا كان النماء حصل بفعل الشركاء جميعًا أو بعضهم بإذن البنت، وإلا كان لها ما يخصها في الأصل فقط. وما استربحه الأخوان في نصيبها لأنفسهما بلا إذنها كسب خبيث كما أفاده في "تنقيح الحامدية من الشركة"، ولها الطلب بما يخصها فيما لمورثها من الدين بعد ثبوته شرعًا. والله تعالي أعلم] اهـ.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال؛ وهو أن استرباح المال المتروك عن المتوفى إن كان بإذن من له الولاية على القاصر أو بإذن القاصر بعد بلوغه وثبوت ولايته في ماله كان للقاصر من الربح بمقدار نصيبه، وإلا لم يكن له شيء من الربح الناتج عن استرباح غير مأذون فيه ممن له الولاية في نصيبه. هذا ما ظهر لنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ماحكم بيع العقارات والشقق السكنية بالتقسيط ؟ فأنا أعمل في مجال الإسكان فأقوم بشراء أراضٍ فضاء معدَّةٍ للبناء ثم أقوم ببناء عماراتٍ سكنيةٍ عليها بغرض بيع الشقق وهكذا بالطريقتين التاليتين:
1- الطريقة الأولى: نقدًا، والمبلغ يدفع فور توقيع العقد.
2- الطريقة الثانية: جزء نقدًا، حوالي 50 بالمائة، والباقي يقسط على فترةٍ زمنيةٍ من سنةٍ إلى ثلاثِ سنواتٍ حسب قدرة المشتري على السَّداد، مع ملاحظة أنَّ المبلغ في الطريقة الثانية أكبر من المبلغ في الطريقة الأولى بسبب تقسيط المبلغ. فهل البيع في الطريقة الثانية جائز؟
وشركة تعمل في مجال الاستثمار والتمويل العقاري تقوم بشراء شققٍ سكنيةٍ يتمُّ دفع ثمنها نقدًا لي من الشركة فور توقيع العقد، ثم تقوم ببيع هذه الشقق بأسلوب التقسيط في مدَّةٍ تتراوح بين سنتين وثلاث سنواتٍ بمبالغ أعلى من ثمن شرائها. فهل الربح من شراء وبيع هذه الشقق حلال؟
ما حكم شراء العقارات عن طريق البنك؟ علمًا بأنَّ البنك يقوم بدفع ثمن العقار نقدًا للبائع، ثم يقسط الثمن على المشتري بزيادةٍ معلومةٍ لمدةٍ معينةٍ، ثم يعطي البنك للمشتري حجة العقار بعد سداد كامل الثمن.
ما حكم زيادة ثمن السلعة في البيع بالآجل؟ حيث نقوم في صندوق الزمالة بشراء ما يحتاجُه الأعضاء في حدود ألفَي جنيهٍ مصري، ونعطي له البضاعة المشتراة على أن يُسدد للصندوق المبلغ بالتقسيط بإضافة خمس عشرة بالمائة من قيمة السلعة كأرباح. فهل في هذا حرجٌ شرعي؟
ما الحكم الشرعي في تجارة أديرها بالصورة التالية: ليس عندي بضاعة ولا أمتلك محلًّا به بضاعة، وإذا أراد أحد شراء سلعة بالتقسيط أقول له: اذهب واسأل عنها عند أي تاجر، وأنا آخذ منك باقي الثمن بعد المقدم وعليه زيادة عشرة في المائة على ثمن السلعة، ويكون السداد بالتقسيط على سنة أو أكثر حسب الاتفاق، وأقوم بشراء السلعة من التاجر عاجلًا بالثمن ثم يتم دفع المقدم من المشتري، وباقي الثمن على أقساط حسب الاتفاق، فهل التجارة بهذه الطريقة المتفق عليها وبالتراضي حلال أم حرام؟
ما حكم شراء سيارة عن طريق المرابحة؟ ونرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى شرعية في موضوع شراء سيارات عن طريق المرابحة من بنك مصر للمعاملات الإسلامية، وذلك طبقًا للمرفق طيه من نسخة العرض المقدم والعقد المبرم بين البنك والموظف، والموظف لدينا يرغب في مرابحة السيارة طبقًا للنظام الإسلامي.
نتقدم لفضيلتكم بالاستفسار عن مدى شرعية المعاملة المصرفية التالية:
يتميز التمويل العقاري بصيغة المرابحة بطول فترة السداد التي قد تصل إلى 20 سنة، وهو الأمر الذي قد يعرض أحد طرفي التعامل للضرر، سواء البنك -الممول- أو المرابح؛ لطول فترة السداد مع ثبات العائد المحتسب والمتفق عليه منذ بدء التعامل، وبالتالي ما مدى جواز اتفاق كل من البنك والمرابح منذ بداية التعامل وبالتراضي على تضمين عقد المرابحة بندًا يتضمن الاتفاق على تحديد عائد البنك في تاريخ التنفيذ لمدة محددة -ولتكن سنتين مثلًا-؟ مع الالتجاء بعد انقضاء هذه المدة لطرف ثالث عدل -البنك المركزي- بحيث يتم مراجعة العائد المحتسب للمراجعة وفق ما يحدده البنك المركزي من سعر للاقتراض والخصم أو سعر للكوريدور وفق ما يراه البنك مع بداية كل عام من المدة الباقية للمرابحة مع إضافة نسبة محددة ولتكن 2% مثلًا فوق هذا السعر كهامش ربح للبنك، وبالتالي يعدل عائد البنك وفق هذا السعر سواء بالزيادة أو النقصان؟