هل العقارات التي تم شراؤها بقصد التجارة (أراضٍ أو مبانٍ) تخرج عنها زكاة المال فور شرائها أم بعد أن يحول عليها الحول؟ وهل يتم إخراج الزكاة عليها سنويًّا قبل بيعها؟ وهل يتم حساب الزكاة المستحقة عليها بالسعر الذي اشتُريت به أم بسعر السوق وقت إخراج الزكاة؟ وإذا تم إخراج الزكاة بعد الحول بالسعر الذي اشتريت به ثم بيعت بعدها بأيام بسعر أكبر فهل يتم إخراج الزكاة عن هذه الزيادة في حينه أم بعد أن يحول عليها الحول؟
العقارات المشتراة للتجارة تزكَّى مرة واحدة بعد بيعها، وتقوَّم بثمنها في السوق عند وجوب زكاتها لا بثمن الشراء؛ بحيث تخرج الزكاة على جميع ثمن البيع.
تجب الزكاة في العقارات المشتراة بغرض التجارة بعد مرور الحول لا فور شرائها، والمفتى به أن تخرج الزكاة عنها بعد بيعها؛ كما هو قول المالكية، فإذا بيعت وجبت الزكاة فيها مرة واحدة، ولو مضى عليها أكثر من سنة في ملك صاحبها، لأنَّ العروض ومنها العقارات المعدة للتجارة لا تزكى كل سنة إذا كان صاحبها ينتظر غلاء سعرها، بل تزكى عن سنة واحدة بعد البيع؛ قال العلامة ابن رشد المالكي في "المقدمات الممهدات" (1/ 285، ط. دار المغرب الإسلامي): [وأما غير المدير وهو المحتكر الذي يشتري السلع ويتربص بها النفاق فهذا لا زكاة عليه فيما اشترى من السلع حتى يبيعها وإن أقامت عنده أحوالًا] اهـ.
والمعتمد لدى الفقهاء في زكاة عروض التجارة: أن تُقوَّم بسعر البيع (سعر السوق)، وليس بسعر التكلفة؛ سواء كان سعر السوق أقل أم أكثر من التكلفة؛ لأن الزكاة إنما تجب فيما يملكه التاجر، وسعر السوق هو الذي يملكه في ذلك الوقت؛ ولأن هذا معنى قولهم في مقدار زكاة العروض "ربع عشر القيمة"، فكلمة "القيمة" تعني السعر الذي تُقوَّم به السلعة عند البيع، ولو كان المراد سعر التكلفة لقالوا: "ربع عشر الثمن الذي اشتريت به".
وبناءً على ذلك: فالمفتى به أن العقارات المعدة للتجارة تزكَّى مرة واحدة بعد بيعها، ويكون تقويمها بثمنها السوقي لا بثمن شرائها، فإن كانت الزكاة قد حُسِبَتْ بناءً على ثمن شرائها فعلى بائعها أن يخرج الفرق بين زكاة القيمتين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تعجيل زكاة النقود؟ فأنا أريد أن أخرج زكاة المال مقدمًا عن وقتها؛ فهل يجوز لي ذلك؟
ما حكم زكاة الأرض المشتراة بغرض الاستثمار؛ فأنا اشتريت من عشر سنوات قطعة أرض بغرض الاستثمار، وأنا لا أمتهن التجارة في الأراضي. فهل إذا بعت الأرض أُزكي عنها زكاة تجارة أو زكاة مال؟ وابني يعمل بالتجارة، فكيف يحسب زكاتها؟
ما حكم زكاة الشقق المعدة للسكنى والإيجار؟ حيث بنى شخص بيتًا من شقتين، ويسكن هو وأولاده في إحدى الشقتين، ويُؤجِّر الشقة الأخرى، فهل تجب الزكاة في هاتين الشقتين؟ وما مقدارها شرعًا؟
ما حكم إخراج زكاة الفطر لأسر شهداء الشعب الفلسطيني في غزة هذه الأيام؟ وذلك بسبب الظروف القاسية التي يمرون بها من جراء الاعتداء الغاشم عليهم من العدو الإسرائيلي.
ما حكم أداء الزكاة لصندوق الإعانات الاجتماعية بإحدى الجهات الحكومية؟ حيث طلبت وزارة الخارجية إفادة عن القرار الوزاري رقم 960 لسنة 1974م الصادر بتنظيم الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذًا للقانون الذي قد نص على أن من أغراض هذا الصندوق صرف إعانات مالية للمذكورين في حالات الوفاة أو المرض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانيات العامل، وكذلك صرف إعانات في حالات الكوارث الأخرى وفي سواها من الحالات التي تستدعي ذلك، كما تحددت موارد الصندوق ومن بينها ما يتقرر في موازنة الوزارة من اعتمادات لهذا الغرض، وكذلك ما يقدم إلى الصندوق من الهبات والتبرعات، وأن البعض قد رغب في أداء ما يجب عليهم من الزكاة الشرعية سواء كانت زكاة مال أو زكاة فطر إلى هذا الصندوق، وقد انتهى كتاب الوزارة إلى طلب الإفادة بحكم الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وهل يجوز أن تؤدى الزكاة للصندوق المذكور ويسقط بذلك الفرض عن مؤديها؟
للسائل صديق لديه كمية من الأسهم ليست للمضاربة ولكنها مدخرة كرصيد بدلًا من وضعها في البنك، ويسأل: هل يتم استخراج قيمة الزكاة من قيمة الأسهم الحالية، أم عن أصل قيمة الأسهم وقت الشراء؟ أم عن الأرباح من وقت شراء الأسهم؟