كتابة القرآن بحروف لاتينية

تاريخ الفتوى: 25 أكتوبر 1983 م
رقم الفتوى: 3105
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: مستجدات ونوازل
كتابة القرآن بحروف لاتينية

اطلعنا على كتاب مدير العلاقات العامة بوزارة الأوقاف الذي طلب فيه الإفادة بالرأي على ما نشر بجريدة الأخبار ضمن باب يوميات الأخبار بعنوان "قرآن عربي بحروف لاتينية"، وملخص ما نشر بالجريدة المذكورة: أن أحد المحاسبين يقوم بإعداد مشروع يرمي إلى تمكين المسلمين في كل أقطار العالم من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تلاوة صحيحة مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم؛ وذلك عن طريق كتابته بحروف لاتينية تطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير يستعين به قارئو الكتاب الكريم، ويقول المحاسب: إن عملية التمويل سيقوم بها بنك الأفكار بالإضافة إلى بعض الحكومات الإسلامية التي تبدي اهتمامها بالإسهام في هذا العمل.

كتابة المصحف توقيفية؛ فلا يجوز كتابته وطباعته بالحروف اللاتينية.

إن كتابة المصحف توقيفية لا يجوز إحداث تغيير فيها؛ قال الحافظ السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (4/ 168، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [قال أشهب: سئل مالك: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا إلا على الكتبة الأولى. رواه الداني في "المقنع"، ثم قال: ولا مخالف له من علماء الأمة، وقال في موضع آخر: سئل مالك عن الحروف في القرآن الواو والألف، أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك؟ قال: لا. قال أبو عمرو: يعني الواو والألف والمزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو الواو في "أولوا"، وقال الإمام أحمد: يحرم مخالفة مصحف الإمام في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك، وقال البيهقي في "شعب الإيمان": من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به هذه المصاحف، ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئًا فإنهم كانوا أكثر علمًا وأصدق قلبًا ولسانًا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي أن يظن بأنفسنا استدراكًا عليهم. قلت، وسنحصر أمر الرسم في الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل، وما فيه قراءتان فكتب على إحداهما ...] اهـ. ثم ذكر أحكام هذه القواعد، ونجدها مدونة في كتابه.
ومما تقدم يتضح أن رسم الكتابة في المصحف قد تلقاه العلماء وحافظوا عليه ولم يرتضوا مخالفته وحرموا مخالفة خط مصحف عثمان.
وإذا كان هذا بالنسبة لكتابة المصحف ليوافق قواعد الهجاء التي تكتب بها فإن كتابته بحروف لاتينية يتطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير بها قارئ الكتاب الكريم أولى بالمنع، ومن حرم تغيير رسم مصحف عثمان يحرم كذلك أن يكتب بحروف لاتينية على الوجه المذكور، ومن ناحية أخرى فإن كتابة القرآن بحروف لاتينية لا تليق بقدسيته، فليتق الله كل من يفكر في إباحة كتابة المصحف بحروف لاتينية، فإن المسلمين بخيرٍ ما حافظوا على كتاب الله، وهم على شرِّ حالٍ ما تهاونوا في المحافظة عليه، ولذلك كله نرى أنه لا يجوز بحال أن يكتب المصحف بحروف لاتينية وفيه أي تغيير في رسمه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم نشر الأشخاص تفاصيل حياتهم الخاصة على مواقع التواصل؟ فقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة "اليوتيوبرز" الذين يقومون بنشر مقاطع فيديو مُصوَّرة عن تفاصيل حياتهم الشخصية لهم ولأسرهم. فما حكم ذلك؟


ما حكمُ استخدام المريض لأنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراضِ دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخل طبيبٍ مختصٍّ؟


ما حكم استخدام الحامض النووي في نفي وإثبات النسب؛ فقد صرحت المحكمة باستخراج شهادةٍ مِن دار الإفتاء المصرية تفيد أن تجربة الحامض النووي (DNA) تقوم مقام القيافة أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في إثبات النسب أو نفيه ويُعتَدُّ بها شرعًا مِن عدمه.


ما حكم الامتناع عن دفن موتى كورونا؛ فقد فوجئنا بامتناع البعض عن دفن المتوفين من جراء وباء كورونا؛ حتى إن بعض أهالي قرية من القرى تجمهروا رافضين دفن إحدى طبيبات القرية في مدفن أسرتها، بعد أن توفيت؛ بسبب مباشرتها المستمرة لعلاج مرضى كورونا، حتى تدخلت قوات الأمن وأنهت المشكلة، وتم الدفن بالفعل، فهل يجوز الامتناع عن دفن من ماتوا بسبب هذا الوباء بحجة أن دفنهم سيعدي الأماكن من حولهم؟


كثير من العمال باليومية في المهن المختلفة تأثرت دخولهم وظروفهم المعيشية في ظل ظروف الخوف من تفشي مرض "كورونا"، فهل يجوز إخراج الزكاة لهؤلاء، واعتبارهم من مصارف الزكاة المعتبرة؟ 


ما حكم إقامة الجماعات أمام المساجد وفي الساحات؟ ففي ظل ما يعيشه العالم من وباء كورونا وما اتخذته مصر وغيرها من دول العالم من قرارات وإجراءات للحد من انتشار هذا الوباء؛ فمنعت التجمعات، وأغلقت المساجد والمدارس، يصر البعض على مخالفة تعليمات الدولة الرسمية؛ فخرجوا على الناس يدعون إلى أداء صلاة الجمعة في الشوارع والساحات أمام المساجد؛ مستدلين بالحديث الشريف: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»؛ وذلك بحجة إقامة الشعائر، وتحت دعوى تجميع الناس للقنوت والدعاء لصرف الوباء، زاعمين بأن إغلاق المساجد لأجل ذلك منافٍ لشرع الله، ومنع لفريضة الله، وأن هذا أخذ بالشبهة، وعمل بالظنة؛ دون قرينة أو شبهة قرينة يُبنى عليها الحكم، وأن احتمالية وجود مريض في المسجد لا تبرر إغلاق مساجد الدولة كلها، وأن ذلك إنما يصح إذا تفشَّى المرض؛ فنبني وقتَها على التفشي، بدليل أنه قد وقعت بين المسلمين أمراض كثيرة فيما مضى، ومرت بسلام دون حاجة إلى كل هذه الإجراءات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أبريل 2026 م
الفجر
4 :16
الشروق
5 :44
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32