كيف تقسم الأضحية؟ هل هي ثلث من كل شيء؛ ثلث من الكبد، وثلث من الرأس وهكذا، أو كيف تقسم بالثلث؟
الأضحية سنة مؤكدة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لما رواه أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: الْوَتْرُ، وَالنَّحْرُ، وَصَلاةُ الضُّحَى»، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضَحَّى والخلفاءُ مِن بعده.
وبيَّن الشرع الحكيم كيفية التصرف في الأضحية وتقسيمها حيث يستحب أن تقسم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث؛ يأكل ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها. فلو أكل أكثر من الثلث فلا حرج عليه وإن تصدق بأكثر من الثلث فلا حرج؛ لأن تقسيمها على الاستحباب لا على الوجوب؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا؛ ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين".
أما ما يقسم من الأضحية فهو اللحم؛ لأنه المقصود الأعظم، وهو الذي يعود نفعه على الفقراء والمحتاجين، وأما أحشاؤها من كبد وغيره فإنه يستحب تقسيمه، وإن لم يقسمه فلا حرج في ذلك، والرأس لا تقسم بل تكون لصاحب الأضحية، ولا يبيعها ولا يعطيها للقصاب -الجزار- أجرة له من المتطوع بها.
أما الأضحية المنذورة فله أن يأكل منها، ويهدي ويتصدق على الفقراء والمحتاجين وجوبًا، وقال القاضي من الحنابلة بأن الأضحية المنذورة لا يجوز لصاحبها الأكل منها وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، ولكن الصحيح أنه له الأكل منها؛ لأن النذر يُحْمَل على المعهود، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب فقط.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إمساك مريد التضحية لشعره وظفره؟ السؤال عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «إذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ».
ما هو موقف من لم يعقد النية لتقديم أضحية إلا حين يتيسر له ذلك، وقد لا يتيسر له إلا صباح يوم العيد؟
وما هو موقف المسافر للحج متمتعًا؛ أي عليه هدي، وكان إحرامه وسفره في الرابع من ذي الحجة، ولم يمسك عليه شعره وأظافره إلا حينما نوى الإحرام بالحج ثم السفر؟
وما هو موقف الحاج متمتعًا، والذي يحل من إحرامه عقب أداء العمرة دون إمساك عن الشعر والأظافر وحتى النساء، حتى الإحرام مرة أخرى يوم التروية؟
ما حكم كسر عظام العقيقة؟ فقد قمت بالعقيقة عن ولدي، وعند قيامي بتقطيع العقيقة إلى أجزاء لتوزيعها، منعني أحد الحضور عن كسر عظامها، وأخبرني أنَّ العقيقة يحرُم كسر عظامها، فما حكم كسر عظام العقيقة؟
ما حكم الذبح بطريقة تقي من الإصابة بأنفلونزا الطيور؟ فأنا أعمل في المعمل القومي للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجني بوزارة الزراعة، وهو المعمل المسؤول عن تشخيص وبحوث مرض إنفلونزا الطيور، وهو مرض خطير يسبب خسائر اقتصادية فادحة ووفيات في البشر، ونسأل الله أن لا يتحول إلى جائحة عالمية.
ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الإنسان يمكن أن يصاب بالمرض عند التعرض لجرعة كبيرة كثيفة من الفيروس خاصة عند ذبح الطيور المصابة، وهو ما حدث في الحالات التي سُجِّلَت في مصر وتوفيت إلى رحمة الله من جراء ذبح الطيور.
ولقد كان لنا بالمشاركة مع الباحثين الأجانب بعض المحاولات العلمية الرامية إلى تقليل كمية الفيروس خلال عملية الذبح، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك الطرق يسيرة وسهلة، حيث تستطيع المرأة الريفية أن تقوم بها دون تكلفة أو إجراءات معقدة، وهدانا التفكير إلى أنه يمكن وضع الطائر في كيس بلاستيكي عادي -المتوافر بكثرة في البيوت- وإبراز رأس ورقبة الطائر دون خنقه أو تقييد حركته ثم ذبحه بالسكين، وأوضحت المشاهدة أن كمية الغبار المحمل بالدم وإفرازات الطائر قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما شجع فريق العمل إلى الاتصال بمعمل مرجعي دولي في أنفلونزا الطيور في أمريكا لإجراء مزيد من الاختبارات المعملية التي تستطيع أن تقيس تركيز الفيروس في الهواء بصورة دقيقة، ودراسة مدى فاعلية استخدام طرق تقلل من تعرض المرأة الريفية للفيروس خلال عملية الذبح.
ولقد طلب الباحثون الأجانب فتوى عن طريقة الذبح الحلال طبقًا للشريعة الإسلامية حتى يتم تطبيقها خلال إجراء التجارب في أمريكا، ونهدف من الدراسة إلى أنه في حالة الوصول إلى نتائج إيجابية فإنه سوف يتم نشر نتائج هذه الأبحاث في المراجع العلمية والمؤتمرات الدولية المختصة والدوريات الإرشادية للتربية الريفية.
ما حكم عمل العقيقة في غير بلد العاق؟ حيث ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الجمعيات الخيرية التي تقوم بالترويج لعمل العقيقة في بعض الدول الإفريقية الفقيرة بالإنابة عمَّن يرغب، وذلك بعد تحصيل ثمنها من القائم بالعقيقة، علمًا بأن ثمنها هناك يكون أرخص من ثمنها المحلي؛ فنرجو الإفادة عن حكم ذلك شرعًا.
وُجِدَ حيوان مأكول اللحم حصل له طارئ يقضي على حياته بعد لحظات، ولا يوجد سكين، فضرب شخصٌ الحيوانَ بفأسٍ في محل الذبح وقطع بضربته المأمورَ بقطعه حتى أراق دم الحيوان. فهل يحل أكل هذا الحيوان على المذاهب الأربعة؟
ما حكم تحمل المضحي لنفقات ذبح الأضحية ونقلها وتوزيعها؟ حيث يوجد جمعية خيرية تقبل من المتبرعين مساهمتهم في لحوم الأضاحي للتضحية بالغنم، أو التضحية بالبقر والإبل مشاركة أو انفرادًا، وذلك بقبول التبرعات النقدية منهم لشراء هذه الأضاحي ونقلها وذبحها وتوزيعها، فهل يتم تحميل المتبرع بنفقات الذبح والنقل وخلافه مما يتعلق بالأضاحي؟