حكم الحج بتأشيرة مزورة

تاريخ الفتوى: 17 فبراير 2002 م
رقم الفتوى: 2344
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الحج بتأشيرة مزورة

ما حكم الحج بتأشيرة مزورة؟ فإن بعض الناس يذهب لأداء فريضة الحج بموجب تأشيرة حج مزورة وهو على علم بذلك، وكذا الموقف ممن يؤدي الفريضة بتأشيرة مزورة دون أن يكون على علم بذلك.

تأشيرات الحجِّ من جملة القوانين التنظيمية المباح تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، فيجب الالتزام بها، ويحرم تزويرها، فإن خالف بعضُ الأفراد فأدوا الحج بتأشيرات مُزورة عالمين بذلك فقد ارتكبوا إثمًا عند الله ومخالفةً دُنيويةً تستوجب العقوبة، مع صحة الحج، أما غير العالمين بالتزوير فلا إثم عليهم وحجهم مقبول إن شاء الله.

الحجُّ أحد أركان الإسلام الخمسة وفرض من الفرائض التي عُلمت من الدين بالضرورة، فلو أنكر وجوده منكِرٌ كَفَر وارتدَّ عن الإسلام؛ لقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه -أيضًا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه» رواه البيهقي في "السنن الكبرى".
وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإن التأشيرات التي تمنح لحجاج بيت الله الحرام ما هي إلا قوانين تنظيمية كي تتمشى مع مصلحة الجماعة وحاجة الناس ومتطلباتهم، والتي اقتضتها ضرورة العصر وأوجبت على المسؤولين التدخل بكل حزم كي يضعوا القوانين واللوائح التنظيمية التي يأتي من ورائها سعادة للجميع ومصلحة لجماعة المسلمين، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن.
وهذه التأشيرات لم تكن موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد صحابته رضوان الله عليهم أجمعين، وإنما هي أمور تنظيمية مستحدثة ويجب على الأفراد اتباعها وعدم مخالفتها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وإذا خالف بعضُ الأفراد ذلك وأدوا الحج بتأشيرات مُزورة فقد ارتكبوا مخالفة جسيمة دُنيويًّا إن كانوا عالمين بذلك، ويعاقب عليها القانون لعدم اتباع تعليمات وليِّ الأمر؛ وذلك لأن هذه التأشيرات ما هي إلا تصريح بدخول للدولة فقط وليست تأشيرات لصلاحية الحج من عدمه.
أما من الناحية الدينية بالنسبة للحجاج غير العالمين بهذا التزوير فقد أدَّوا الفرض ويثابون عليه، وحجُّهم مقبول إن شاء الله ما دام أنهم أدَّوا جميع المناسك وأركان الحج وشروطه الشرعية. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الفرق بين التحلل الأصغر والتحلل الأكبر في أعمال الحج؟ فهناك شخصٌ عزم على الحج هذا العام، ويعرف أن للحج تحللًا أصغر وتحللًا أكبر، ويسأل: ما الفرق بينهما؟


ما حكم وضع كريم لمنع تساقط الشعر أثناء الحج؟


هل يجوز أداء الحج من المال الناتج من العقود الفاسدة؛ كبيع الخمر وكالربا مع غير المسلمين في غير بلاد المسلمين؟


ما حكم نفقة حج الزوجة والحج عن الميت من التركة؟ حيث لي أخ كان قد وعد زوجته بأداء فريضة الحج معًا، ولكنه توفي قبل موعد الحج، فقامت زوجته بالحج وأخذت أخاها معها مَحرمًا لقضاء الحج عن شقيقي، وقامت بخصم مصاريف الحج من تَرِكته، ثم قامت بتقسيم التركة بعد خصم مصاريف الحج، وليس لأخي أولاد، وله أخت شقيقة، وتدخل بعض علماء الأزهر بالقرية وأفهموها أن الحج لا بد أن يكون من حقها الشرعي وليس من جملة التَّرِكة، فرفضت، ورفضت تكليف أحد أقاربنا بالسعودية لقضاء الحج عن أخي، وأصرت على موقفها، فأرجو الإفادة عن الحكم الشرعي.



ما حكم تغيير نية النسك بعد دخول مكة؟ فهناك رجلٌ نَوَى العُمرة متمتِّعًا بها إلى الحج، وبعد دخوله مكةَ مَرِضَ، فلم يَتمكن مِن أداء العُمرة حتى دَخَل يومُ التَّرْوِيَة، ولا يُريد أن يُجهِد نَفْسه بالعُمرة في هذا اليوم قبل الوقوف بعرفة، فهل يجوز له شرعًا أن يحوِّل نِيَّة الإحرام مِن التمتُّع إلى القِرَان؟ علمًا بأنه لا يزال مُحرِمًا، ولَم يطُف بالبيت الحرام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :48
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :48