حكم تقسيم الأراضي التي ضاعت حدودها بداغستان

تاريخ الفتوى: 13 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 3201
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم تقسيم الأراضي التي ضاعت حدودها بداغستان

ما حكم تقسيم الأراضي التي ضاعت حدودها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم أراضي قرى داغستان اليوم بعد الدعوة إلى إعادتها إلى أيدي مُلَّاكها من أهل القرية، وقد ضاعت الحدود والحقوق في أغلب القرى، ومات الأجداد الذين كانوا يعرفون الحدود وحقوق الجيران من طرقٍ ومسيلات ماء، وما هو الواجب في كيفية تقسيمها؟

المحتويات

 

المحافظة على النظام العام

الحكم في أراضي البلاد المُستَرَدَّة من المستعمر الذي سلب الناس أملاكَهم يجري على قاعدة "ارتكاب أخف الضررين"؛ فإنه قد تقرر أن تصرفات المستعمر نافذةٌ ماضيةٌ لضرورة المحافظة على النظام العام، ولا يبطلها كون الحاكم ظالمًا أو غير مسلم، لكن إذا تغير الحاكم والنظام فإن الواجب على من خلَفه أن يعوض المظلوم من باب نصرته لرعيته، وليس من باب أنه مسئول عن ظلم من سبقه؛ إذْ إنه ﴿ولَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] كما يقرر القرآن الكريم، وليس له أن يستبدَّ كما استبدَّ الحاكم الظالم من قبله ولا أن يسير على طريقته وينتهج ما انتهجه فيعمد إلى من أحلَّهم المعتدي قهرًا في أماكن لم تكن ملكًا لهم ويخرجهم منها وقد هيَّئوا حياتهم ومعايشهم بناءً على أماكن سكنهم.

نفاذ تصرفات غير المسلمين

قد أقرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفاذ تصرفات غير المسلمين ولم يطالب بداره التي استولى عليها عقيل بعد هجرته صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك فيما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ».
قال الإمام السرخسي في "المبسوط": [وقد كان له صلى الله عليه وآله وسلم دار بمكة ورثها من خديجة رضي الله عنها فاستولى عليها عقيل بعد هجرته] اهـ.

كيفية تقسيم ما يسترد من أملاك المسلمين 

تكلم الفقهاء عن كيفية التقسيم لما تمَّ استرجاعه من أملاكٍ للمسلمين كانت بأيدي الكفار، فقال البَلْدَحي في "المختار للفتوى وبهامشه الاختيار لتعيل المختار" (4/133) مبيِّنًا ضوابط حيازة المسلمين لما أخذه الكفار منهم إذا قدروا عليها: [إذا استولى الكفار على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها، فإن ظهرنا عليهم فمن وجد ملكه قبل القسمة أخذه بغير شيء، وبعدها بالقيمة إن شاء، وإن دخل تاجر واشتراه فمالكه إن شاء أخذه بثمنه، وإن شاء ترك، وإن وهب له أخذه بالقيمة] اهـ.
وقال الإمام عز الدين بن عبد السلام الشافعي في "قواعد الأحكام" (1/82-83) مبيِّنًا كيفية العمل في الأموال التي يترك الأئمة الظالمون للمسلمين حرية التصرف فيها ممَّا كان ملكًا عامًّا أو خاصًّا: [لا يتصرف في أموال المصالح العامة إلا الأئمة ونوابهم، فإذا تعذر قيامهم بذلك، وأمكن القيام بها ممن يصلح لذلك من الآحاد بأن وجد شيئًا من مال المصالح، فليصرف إلى مستحقيه على الوجه الذي يجب على الإمام العدل أن يصرفه فيه، بأن يقدم الأهم فالأهم، والأصلح فالأصلح، فيصرف كل مال خاص في جهاته أهمها فأهمها، ويصرف ما وجده من أموال المصالح العامة في مصارفها أصلحها فأصلحها، لأنا لو منعنا ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال إلى مستحقيها، ولأثم أئمة الجور بذلك وضمنوه، فكان تحصيل هذه المصالح ودرء هذه المفاسد أولى من تعطيلها. وإن وجد أموالًا مغصوبة، فإن عرف مالكيها فليردها عليهم، وإن لم يعرفها فإن تعذرت معرفتهم بحيث يئس من معرفتهم صرفها في المصالح العامة أولاها فأولاها؛ وإنما قلنا ذلك لأن الله قال: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وهذا بِرٌّ وتقوى. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»، فإذا جوَّز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهند أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما يكفيها وولدها بالمعروف، مع كون المصلحة خاصة، فلأن يجوز ذلك في المصالح العامة أولى، ولا سيما غلبة الظلمة للحقوق. ولا شك أن القيام بهذه المصالح أتم من ترك هذه الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها، ويصرفونها إلى غير مستحقها... وقد خير بعض أصحاب الشافعي واجد ذلك بين أن يصرفه في مصارفه، وبين أن يحفظه إلى أن يلي المسلمين من هو أهل يصرف ذلك في مصارفه، وينبغي أن يتقيد بما ذكره بعض الأصحاب بوقت يتوقع فيه ظهور إمام عدل. وأما في مثل هذا الزمان الميْئوس فيه من ذلك فيتعين على واجده أن يصرفه على الفور في مصارفه، لما في إبقائه من التغرير به وحرمان مستحقيه من تعجيل أخذه، ولا سيما إن كانت الحاجة ماسة إليه بحيث يجب على الإمام تعجيلها] اهـ.

الخلاصة

من وجد أرضه كما هي لم تُسكَن ولم تُمَلَّك لغيره ولم يتم التصرف فيها بأي شيء فله أن يضع يده عليها بما لا يخالف به القانون، فإن نوزع فيها فله أن يثبت حقه بكافة الوسائل المؤدية إلى ذلك.
ومن كان له أرضٌ قد تم اغتصابها منه وتمليكها لغيره أثناء الاستعمار فعليه أن يسلك سبل إثبات حقه في هذه الأرض بالوسائل المشروعة التي لا عنف فيها ولا تَعَدِّيَ ولا افتئات على مؤسسات الدولة وقوانينها ولوائحها ونُظُمها؛ كاللجوء إلى القضاء؛ إما ليستردها، وإما ليأخذ العوض عنها من الدولة، وإن قامت الدولة بإعطائه العوض عنها فلا يحق له أن يرجع مطالبًا بها مرة أخرى، ولا إثم يلحق سكانها حينذاك؛ والإثم كله على المعتدي الأصلي في ذلك.
ثم للدولة بعد ذلك تقسيم الأراضي على المواطنين بالنظام والقانون المحقق للعدالة والمصلحة، وليس لأحدٍ شق صفوف المسلمين بمخالفة الأحكام والافتئات على القانون، والإخلال بالنظام عن طريق استخدام القوة بوضع اليد على ما لم تُمَلِّكْه الحكومة إياه، ولا بمنازعة من ملَّكته الحكومة شيئًا، فهذا لا يُقرُّه دينٌ صحيح ولا عقلٌ سليم، ومن رأى أن له حقًّا في شيء فلْيَسْعَ إلى إثباته بكافة الوسائل المشروعة، لا بشَقِّ عصا الطاعة واختراق حالة الاستقرار بحالةٍ من الفوضى والبلبلة.
وإذا جَعَلَت الحكومةُ أمر تقسيم الأراضي إلى المسلمين فلهم أن يقوموا بالتصالح فيما بينهم على وضع قواعدَ لتخصيص الأرض على أساسٍ مُعتبَرٍ شرعًا، ولا يجوز لهم ذلك بغير إذن حكومتهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة.


ما حكم إفطار مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة في ظروف الوباء؟ أو ما موقف مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة (السكر، والقلب، والضغط، والربو) من الصيام؟ هل يترخَّص لهم الفطر في هذه الظروف الوبيئة؟


ما حكم صلاة الجمعة بأقل من أربعين في زمن الوباء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد..
فإن من نوازل العصر ومتقلبات الأحوال: جائحة كورونا التي أصابت العالم بأسره، أسأل الله تعالى السلامة منه لجميع الناس.
وهذه الأزمة تجعل المتغيرات إلى المرونة والتمسك بيسر الدين الإسلامي وملامح رحمته ومحاسن تشريعه، فيما نقوم به من الطاعات كالجمعة والجماعة والتجمع لأداء العبادات والتباعد في الصفوف، وتقليل عدد التجمع في الأماكن العامة ودور العبادات.
وقد أعلنت وزارة الصحة التابعة لسيريلانكا والجهات المختصة بمنع التجمع بأكثر من خمسة وعشرين شخصًا في الأماكن العامة ودور العبادات، وفي إطار هذه الأزمة أفتت هيئة الإفتاء التابعة لجمعية علماء سيريلانكا بإقامة الجمعة في أماكن مختلفة، وذلك بناءً على جواز تعدد الجمعة في بلدٍ واحدٍ عند الحاجة في المذهب الشافعي.
ولكن لا يزال العلماء يناقشون مسألة التجمع بأقل من أربعين رجلًا في هذه الحالة الراهنة، علمًا بأن المعتمد في المذهب الشافعي أن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر، فاختلفت آراء العلماء على اتجاهين:
الاتجاه الأول: الإنكار بإقامة الجمعة بأقل من أربعين رجلًا؛ اعتمادًا على القول الراجح المعتمد في المذهب الشافعي، وتعليلًا بأن العدد غير مكتمل.
الاتجاه الثاني: تنفيذ إقامة الجمعة بالعدد المسموح؛ تعظيمًا لشعائر الله، ومراعاة للمصلحة الدينية.
وبينما هو كذلك قد عثرتُ على مخطوطٍ لعالم جليل وعلم من كبار علماء سيريلانكا، وركن من أركان علم الفلك، ومؤسس الكلية الحسنية العربية الشيخ العلامة عبد الصمد رحمه الله، الذي كان رئيسًا لجمعية علماء سيريلانكا فترة طويلة، وله عدة مؤلفات من المطبوع والمخطوط.
وقد ألف كتابًا في عام 1912م، بخطه وسماه بـ "ضوء الشرعة بعدد الجمعة"، وقد ناقش الأدلة والآراء ورجح القول بأن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر.
وما حاصله: وإذا كان أهل البلد أقل من الأربعين، فإن كانوا (الشافعية) بأربعة فصاعدًا وأرادوا تقليد الإمام أبي حنيفة في صحة الجمعة بأربعة، فيجوز أن يصلوا الجمعة إن قلدوه تقليدًا صحيحًا؛ بأن يحافظوا كلهم على جميع الشروط المعتبرة عنده، ولكنه تُسنّ إعادتها ظهرًا خروجًا من الخلاف القوي. وإذا أرادوا أن يعملوا باختيار بعض الأئمة الشافعية في صحة الجمعة بدون أربعين وصلوا الجمعة فلا بأس بذلك، ولكن يلزمهم أن يعيدوا الظهر بعدها لوجوب العمل بالراجح، فإن لم يعيدوا الظهر جماعة أو فرادى فينكر عليهم إنكارًا شديدًا.
أطلب من سماحتكم إبداء موقف دار الإفتاء في إعادة الظهر بعد الجمعة: هل هي لازمة إذا عملوا في هذه المسألة على المرجوح في المذهب الشافعي؟ أو هل هي مسنونة إذا قلدوا في هذه المسألة مذهب الحنفية أو المالكية حفاظًا على جميع شروطهم؟ ولكم جزيل الشكر ومن الله حسن الثواب.


جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.

وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:

أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.

ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.

ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.

رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.

خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.

سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).

سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.

فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟


ما حكم الشرع في الكسب المبني على الغش والخداع والتحايل على الناس؟


هل استخدام الليزر في الجراحة يدخل تحت الكيِّ المنهي عنه في السنة؟ مع بيان الفرق بين الكي الجائز والمنهي عنه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 مارس 2026 م
الفجر
4 :38
الشروق
6 :5
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 3
العشاء
7 :20