ما قولكم -دام فضلكم- في صدور حكم لي بالنفقة ضد أخي في سنة 1932م، وأذنت بالاستدانة، وقد استدنت المحكوم به من تاريخ الحكم لغاية الآن، فرفع أخي المذكور دعوى ضدي أمام محكمة السيدة الشرعية بشأن أمري بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، وقدم كشفًا رسميًّا يدل على أن بنتي تمتلك منزلًا، فقررت محكمة السيدة الشرعية رفض الدعوى؛ لأن المنزل مرهون، فاستأنف هذا القرار أمام محكمة مصر الاستئنافية، وبجلسة 26 مايو سنة 1937م قررت إلغاء قرار محكمة السيدة الشرعية، وأمرتني بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، وجاء في أسبابها أنه من الاطلاع على الكشف المقدم من أخي تكون نفقتي على بنتي لا على أخي، فأمرتني بالكفِّ عن المطالبة بالمفروض، ولم تسنده على تاريخ معين، ولي متجمد سابق أذنت فيه بالاستدانة واستدنته، فهل هذا الحكم يمس المتجمد لي السابق أم أستحقه؟
اطلعنا على السؤال، وعلى صورة غير رسمية من حكم محكمة استئناف مصر الشرعية الصادر في 26 مايو سنة 1937م، الذي تبين منه أن وكيل السائلة قرَّر أنَّ يَسَار ابنتها سابق على حكم النفقة، ونفيد أن السائلة لا تستحق قِبَل أخيها المحكوم عليه شيئًا من متجمد النفقة؛ لأن نفقتها واجبة على ابنتها، فوقع الحكم بالنفقة على أخيها باطلًا، فلا تستحق بسببه شيئًا من النفقة، وقد بيَّنَّا في حادثة أخرى أنَّ مَن دفع نفقةً بناءً على حكمٍ تبين أنه غير صحيح لعدم وجوب النفقة على المحكوم عليه، فله أن يستردها؛ لقاعدة: أن "من دفع شيئًا ليس بواجب عليه فله استرداده، إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض"، فإذا كان للمحكوم عليه أن يسترد ما دفع بالفعل للمحكوم له، فَلَأَنْ لا يستحق المحكوم له مع عدم الدفع على المحكوم عليه شيئًا أولى.
ومن أراد زيادة البيان فليرجع إلى فتوانا الصادرة بتاريخ 10 أكتوبر 1936م. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل بنت العم تجب نفقتها على ابن عمها الشقيق الذي لا يوجد لها سواه من الأقرباء؟ وهل إذا رفعت أمرها للقضاء يحكم لها عليه بالنفقة مع عدم المحرمية؟
ما معنى الاستخلاف في المال الوارد ذكره في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾؟
ما حكم نفقات المعيشة المشتركة وطريقة تقسيمها؟ فقد سئل بإفادة من وكيل إحدى الدوائر؛ مضمونها: أنه موجود بالدائرة مسألة يلزم الاستفتاء عنها شرعًا، وهي أن رجلًا مات عن أولاد قصر ذكور وإناث، وكانوا جميعًا بمعيشة واحدة هم وخدمهم، ولم يخصص لكل منهم خدم معلومة، فهل مصروفات مأكل ومشرب الأولاد المذكورين هم وخدمهم المذكورة تقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، أو تكون بالسوية بينهم؟
ما قولكم دام فضلكم في: هل تجب على الإنسان النفقة شرعًا لابن خاله أو بنت خاله إذا كان أيٌّ منهما معسرًا؟
نظارة الداخلية أرسلت للحقانية خطابًا يتضمن أن أحد الأشخاص الذين يعالجون في مستشفى مديرية جرجا استحق عليه مبلغ في نظير أجرة معالجته، وبمطالبته به ظهر عدم قدرته على السداد؛ ولكون والده من ذوي اليسار طُلب منه هذا المبلغ فتوقف في الدفع، ولهذا رغبت الوقوف على ما إذا كان الوالدُ مكلفًا شرعًا أو قانونًا بنفقات علاج ولده أو لا؟ وإذا كان مكلفًا فلغاية أي سن يبلغه الولد؟ وما هي الأحوال التي تقضي بإعفائه منها أو بإلزامه بها؟ فالأمل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.
امرأة فقيرة لها ابن مستخدم بإحدى وزارات الحكومة بماهية ثمانية جنيهاتٍ شهريًّا، ولم يكن ذا عائلةٍ سوى زوجته وابن صغير، وللمرأة المذكورة أختٌ من أبيها موسرة، فقامت الآن المرأة الفقيرة تطلب النفقة من أختها المذكورة، فهل والحالة هذه لا تجب النفقة على أختها بل على ابنها المذكور أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.