اشترى السائلُ كراكةً بثمن مؤجل يزيد عن ثمنها المعجل، ويريد تشغيلها، فاتفق مع الأهالي على إيجار تشغيلها الحالّ النقدي المعجل الساعة بخمسة وعشرين جنيهًا، وعلى إيجارها المؤجل الساعة بخمسة وثلاثين جنيهًا. ويسأل عن حكم هذا الاتفاق شرعًا، وهل يدخل في دائرة الربا المحرم؟
المحتويات
شُرِعَت الإجارةُ بالكتاب والسنة والإجماع؛ قال تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ۞ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: 26].
وثَبَتَ: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكرٍ رضي الله عنه استأجرا رجلًا من بني الديل هاديًا". وقال صلى الله عليه وآله وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ» أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى". و"بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم والناس يتعاملون بها، فأقرهم على ذلك". وعليه الإجماع.
والإجارة مشتقةٌ من الأجر وهو العوض؛ قال تعالى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: 77]، ومنه سُمِّيَ الثوابُ أجرًا؛ لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره على مصيبته.
والإجارة: عقدٌ على المنافع وهو نوعٌ من البيع؛ لأنها تمليكٌ مِن كلٍّ مِن طرفيها؛ فهي بيع المنافع، والمنافع بمنزلة الأعيان؛ لأنه يصح تمليكها حال الحياة وبعد الموت، وشُرِعَت للحاجة إليها، فالحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فلما جاز العقد على الأعيان جازت الإجارة على المنافع.
كما يجوز البيع بثمنٍ حالٍّ وبثمنٍ مؤجل، أو بعضه حالٌّ معجلٌ، وبعضه الآخر مؤجلٌ؛ متى كان هناك تراضٍ بين المتبايعين، وكما يجوز أيضًا أن يكون الثمن في البيع مؤجَّلًا نظير زيادةٍ من أجل التأجيل؛ لأن للأجل حصةً من الثمن، فإنه يجوز أن تكون الأجرة في الإجارة حالّةً معجلةً ومؤجلةً، ويجوز إذا كانت مؤجلةً أن تكون هناك زيادةٌ مقابل التأجيل متى كان ذلك برضا المؤجر والمستأجر، وذلك قياسًا على الثمن في البيع.
على ذلك فنقول للسائل: إنه يجوز له أن يؤجر كراكته وتكون الأجرة حالةً معجلةً ومؤجلةً نظير زيادةٍ من أجْل التأجيل. ولا يفوتنا أن نُذَكِّر السائل بتقوى الله ومراعاة حال الناس ولا يستغلهم، ولْيَرْضَ بالربح العادل المعقول، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم أخذ مبلغ مقابل التنازل عن شقة بالإيجار؟ فنحن كنا نسكن مع والدنا في شقة بالإيجار، وقد توفي والدي، وكان قد ترك لنا قطعةَ أرضٍ فضاء قمنا ببنائها لمسكنٍ مناسبٍ في بلدنا وانتقلنا إليه وأغلقنا الشقة، والآن جاء صاحب الشقة وقال لأمي وأخي الأكبر: أنا أريد الشقة وسوف أعطيكم مبلغًا من المال مقابل التنازل عن العقد، فوافقت أمي وأخذت المبلغ الذي أعطاه لها، وتنازلت عن العقد. وتطلب السائلة بيان رأي الشرع في ذلك؟
أربعةُ إخوة يوجد فيهم شخص يقوم بأداء الأمور الخاصة بهذه الأسرة؛ وهي العمل في الحقل، ومراعاة الزراعة الموجودة في الأرض، حتى إنه في بعض الحالات يضطر إلى الغياب عن عمله، وقام بتزويج شقيقيه من خلال العمل في الحقل؛ لأنه توجد أرض منزرعة عنبًا، فيصل دخلهم السنوي من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف سنويًّا، وحيث إن إخوته الثلاثة كلٌّ منهم يقوم بمصلحته الخاصة ولا يقومون بالعمل معه في الحقل وتوجد أرض أخرى منزرعة. فما الذي يستحقه الأخ الذي يعمل في الحقل؟ وإذا كان إخوته لا يقتنعون بهذا الحقِّ فهل يأخذه من الأرض؟
ما حكم الضمان في حال تلف السيارة المستأجرة؟ حيث يقول السائل: لي أخ توفِّي في حادث سيارةٍ كان هو قائدها؛ حيث كانت توجد شَبُّورة ضباب، وتوجد فرامل على مسافة عشرة أمتار، وذلك من معاينة المباحث، وكان قد أخذ هذه السيارة من مالكها على سبيل الإيجار، والآن يطالب صاحب السيارة بإصلاح سيارته وتعويض. فما حكم الشرع؟
ما حكم إعطاء الأجرة دون التلفظ بالصيغة؟ فرجلٌ يستقلُّ يوميًّا سيارة أجرة عامَّة توصِّله إلى مقرِّ عمله، دون أن يتلفَّظ مع السَّائق أو غيره بإيجابٍ أو قبول، ويكتفي بالركوب في السيارة التي يعلم مسبقًا أنها تتوجَّه إلى الجهة التي يقصدها، ثم يدفع الأجرة المتعارف عليها، إمَّا مباشرةً، أو يُناوِلها أحدُ الركَّاب للسائق وفق العرف الجاري بين الناس، فهل تُعدُّ هذه المعاملة صحيحة شرعًا؟
هل يجوز لشركة اتصالات استئجار مئذنة مسجد ليكون مكانًا لاستقبال معلومات الاتصالات -الهواتف- للشركة؟
ما حكم صناعة أو بيع أو إجارة ما يكون له استعمالان: استعمال مباح واستعمال محرم من السلع والأشياء؟ وهل يأثم من يقوم بهذا الفعل؟