تزوج رجل مسلم بامرأتين: إحداهما مسلمة، والأخرى كتابية، وجعل لكل منهما مهرًا بقدر ما للأخرى باعترافه، وأعطى لكل منهما قائمة بما لها من المتاع عنده لتكون حجة عليه، ثم تنازع مع زوجتيه فجحد متاع الكتابية وأساء معاملتها بقدر ما أحسن معاملة المسلمة.
فهل في دين الإسلام ما يبيح التفاوت بين المسلمة والكتابية في حسن العشرة والمعاملة؟ وهل للزوج شرعًا أن يجحد متاع الكتابية دون المسلمة؟ نرجو إجابتنا عن ذلك شرعًا، ولفضيلتكم من الله الثواب.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ [النحل: 90]، وقال عزّ مِن قائل: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. والدين الإسلامي لا يبيح للمسلم ظلم أحدٍ مطلقًا؛ وَافَقَهُ في دينه أو خَالَفَهُ، ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها، ولا بين الزوجة المسلمة والكتابية، وقد أوجبت الشريعة الغراء على الزوج المسلم أن يعدل بين زوجاته إذا كن أحرارًا؛ فيسوي بينهن في البيتوتة، وعدم الجور في النفقة.
فإذا كانت واقعة السؤال ثابتةً، وكان لتلك الزوجة الكتابية متاعٌ تملكه وتختص به؛ فليس لزوجها المسلم أن يجحده، ولا أن يغتصب شيئًا منه، بل لا يجوز له الانتفاع بشيءٍ منه إلا برضاها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما أقوال العلماء والمفسرين في حق الزوج؟
ما حكم الزواج من بنت امرأة قد أرضعته؛ فولدٌ رضع من امرأة في الأولى والثانية من عمره، وتكرر رضاعه، وبعد مُضيِّ سنتين تقريبًا توفي ابن المرأة الذي كان يرضع معه الولد المذكور، ثم ولدت المرأة بنتًا، وبعد أن كبرت البنت وكبر الولد، أراد الولد الذي رضع من المرأة الزواج بالبنت. فهل تحل له حيث إنه لم يشترك معها في ثدي واحد، وحيث إن زميله في الرضاعة توفي، أم لا تحل؟
ما حكم الجمع في الزواج بين المرأة وبين حفيدة بنت عمها؟
ما حكم الزواج من فتاة إذا رضعت أختُه من أمها ورضعت أختُها من أمها؟ فلديَّ مسألةٌ خاصةٌ أرجو الإفتاءَ فيها: إنني أرغب في الزواج من فتاة، ولكن قيل لي إن أختي الكبرى قد رضعت من والدتها، ولها أخت قد رضعت من والدتي، أما الفتاة فلم ترضع من والدتي ولا أنا رضعت من والدتها، فهل يجوز الزواج منها شرعًا؟
ما حكم طعن الأب في صحة عقد نكاح ابنته؛ فقد أُجبِرَت ابنتي على الزواج من خطيبها بعد خطفها من قبل أبيه؛ وذلك لوقوع خلاف بيني وبينه على مؤخر الصداق، فتم خطفها وتوثيق عقد الزواج بعد أن وقع أبوه بأنه وكيلها؛ وذلك لصغر سنها، ثم أخبرني عن طريق الشرطة بالزواج، ثم أنجبَت، فما حكم الزواج؟