ما حكم الشرع فيمن يتولى الخطابة والدَّعوة دون الحصول على مؤهل يؤهله لذلك العمل؟
لما كان أمرُ الدِّين وأحكامُ الشَّريعة الإسلاميَّة من الأمور العظيمة والخطيرة فقد حرَّم الله القولَ في ذلك والتصدِّي لمعرفة أحكامِه دون علمٍ ودرايةٍ وتخصصٍ، بل جعل الله التَّصدي لذلك في المرتبة العليا في التحريم؛ فقال تعالى في كتابه الكريم ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]، وقال سبحانه في كتابه العزيز ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].
- ففي الآية الأولى: القولُ عامٌّ في ذات الله وصفاته ودينه وتشريعه.
- وفي الآية الثانية: أبان الله تعالى أنه لا يجوز للمسلم أن يقول هذا حرامٌ وهذا حلالٌ إلا إذا كان يعلم دليل الحِلِّ والحُرْمَةِ.
وفي "سنن أبي داود" من حديث مسلم بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ».
فمن هذه النصوص يتبين أن من يتصدَّى للإرشاد والدعوة إلى الله يجب أن يكون متخصصًا، حافظًا لكتاب الله، دارسًا للأحاديث النبوية وكتب الفقه والتفسير، حتى يستطيع أن يُقيمَ الدَّليلَ على حِلِّ الأمورِ أو حرْمَتِها، بل ويجب عليه أن يكون دارسًا لأصول الفقه حتى يستطيع استنباط الأحكام من أدلَّتها الشرعية، وإلا كان قاصرًا ومُقَصِّرًا، وقد يصل الأمر إلى عدمِ فهمه لحكمٍ معيَّنٍ أن يضل الناس بغير علمٍ؛ فتعُمّ المفاسد والمصائب.
وفي واقعة السؤال: فإن دار الإفتاء ترى أنه يجب على المرشدين والواعظين وكل من يعمل في حقل الدعوة إلى الله أن يكون عالمًا متخصصًا، حافظًا ودارسًا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكتب الفقه والتفسير والحديث وأصول الفقه، وغير ذلك من العلوم التي تؤهِّلُه لهذا الأمر العظيم. ومما سبق يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة، فما حكم الشرع فيها؟ وما واجب الأفراد والمجتمعات نحوها؟
ما حكم الشرع فيمن يتولى الخطابة والدَّعوة دون الحصول على مؤهل يؤهله لذلك العمل؟
ما حكم الانتفاع بأعضاء الأسرى؟ فقد ورد في فتوى منسوبة لما يسمى بهيئة البحوث والإفتاء فيما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" (داعش)، وقد أجازت هذه الفتوى أخذ شيء من أعضاء أسراها الذين وصفوهم بالمرتدين لزرعها في جسد من يحتاجها من المسلمين، حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير. فما الحكم الشرعي في هذا الفعل؟
ظهر علينا من يدعي حل سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي من الدولة، فهل هذا الكلام يستقيم مع أحكام الشرع الشريف؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
قضية القدس من القضايا التي تشغل بال العالم الإسلامي، فهل الجهاد والمقاومة هما السبيل الوحيد لتحرير الأرض العربية؟
يُروِّج بعض المتنطعين لمقولة: إن العلماء مُقَصِّرُون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم يتعاملون بالحلم والصبر الزائدين، فما مدى صحة هذا الكلام؟