خصم تكاليف الزرع عند حساب الزكاة

تاريخ الفتوى: 13 يناير 2008 م
رقم الفتوى: 4555
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الزكاة
خصم تكاليف الزرع عند حساب الزكاة

زكاة الأراضي الزراعية هل تخرج بعد خصم المصاريف من أجر أيدٍ عاملة وسماد، أم تخرج من الناتج يوم الحصاد وقبل دفع المصاريف؟

الأصل أن لا تُخصَم تكاليف الزرع من المحصول قبل إخراج الزكاة، إلا إذا كانت نفقات زرع المحصول مساويةً للناتج أو أكثر منه، فيجوز حينئذٍ الأخذ بقول مَن يجيز خصم هذه التكاليف قبل إخراج الزكاة.

اختلف العلماء في خصم التكاليف والديون مِن الزرع المُزَكَّى قبل إخراج زكاته؛ فمنهم مَن قال بخصم ديون تكاليف الزرع دون غيرها من الديون، ومنهم مَن أجاز خصم جميع الديون، ومنهم مَن جعل إخراج الزكاة قبل خصم الديون مطلقًا، وهذا الرأي الأخير هو الأنسب بتفريق الشرع بين ما سقي بكُلفة وما سقي بغير كلفة؛ حيث أوجب في الأول نصف العشر، وفي الثاني العشر كله؛ اعتبارًا للتكاليف، ولو كانت الديون تُخصَم من الزكاة لأغنى ذلك عن هذا التفريق، كما أن هذا الرأي هو الأوفق لحاجة الفقراء والمساكين.

يقول الإمام الكمال بن الهُمَام الحنفي في "فتح القدير" (2/ 250-251): قال -أي صاحب "الهداية"-: [وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا يُحتَسَب فيه أجر العمال ونفقة البقر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة فلا معنى لرفعها. قوله: (مما فيه العشر) الأَوْلَى أن يقول: مما فيه العشر أو نصفه؛ كي لا يظن أن ذلك قيد معتبر. قوله: (لا يُحتسَب فيه أجر العمال ونفقة البقر) وكري الأنهار وأجرة الحارس وغير ذلك، يعني لا يقال بعدم وجوب العشر في قدر الخارج الذي بمقابلة المؤنة، بل يجب العشر في الكل، ومن الناس مَن قال: يجب النظر إلى قدر قيم المؤنة، فيسلم له بلا عشر ثم يعشر الباقي؛ لأن قدر المؤنة بمنزلة السالم بعوض كأنه اشتراه، ألا يرى أن مَن زرع في أرض مغصوبة سلم له قدر ما غرم مِن نقصان الأرض وطاب له كأنه اشتراه.
ولنا: ما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام: «فِيمَا سُقِيَ سَيْحًا ..الخ» حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة، فلو رفعت المؤنة كان الواجب واحدًا وهو العشر دائمًا في الباقي؛ لأنه لم ينزل إلى نصفه إلا للمؤنة، والفرض أن الباقي بعد رفع قدر المؤنة لا مؤنة فيه، فكان الواجب دائما العشر، لكن الواجب قد تفاوت شرعًا مرة العشر ومرة نصفه بسبب المؤنة، فعلمنا أنه لم يعتبر شرعًا عدم عشر بعض الخارج -وهو القدر المساوي للمؤنة- أصلًا] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإن الأصل أن تكاليف الزرع لا تُخصَم من المحصول قبل إخراج الزكاة، إلا إذا كانت نفقات زرع المحصول مساويةً للناتج أو أكثر منه، فحينئذٍ يجوز له أن يأخذ بقول مَن يجيز خصم تكاليف الزرع قبل إخراج الزكاة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سمعت بعض الناس يقول: إنَّ الزكاة في محصول القمح مثلًا تكون عند بلوغه مقدار: (50 كيلة)، ولا زكاة فيما زاد على ذلك؛ فهل هذا صحيح؟


ما حكم ضمان الوكيل مال الزكاة إذا تلف المال في يده؟ فهناك رجلٌ وكَّلَتْه أختُه في توزيع مال زكاتها، وفي اليوم الذي قَبَضَ فيه المال سُرِقَ منزلُه في ليلته، ومِن جملة المسروقات هذا المبلغُ، فهل يضمنه شرعًا، وفي حالة عدم ضمانه هو، هل يجب على هذه الأخت أن تُخرج زكاة مالها مرة أخرى؟ علمًا بأنها قد سلَّمت إليه المال عند تمام الحول ولم تتأخر في إخراجه.


ما حكم زكاة الشقق المعدة للسكنى والإيجار؟ حيث بنى شخص بيتًا من شقتين، ويسكن هو وأولاده في إحدى الشقتين، ويُؤجِّر الشقة الأخرى، فهل تجب الزكاة في هاتين الشقتين؟ وما مقدارها شرعًا؟


ما حكم إخراج الزكاة في محصول "قصب السكر"؟ وما الدليل على ذلك؟


ما حكم احتساب ما يدفعه المزكي الضامن لدين شخص من الزكاة الواجبة عليه في ماله المتبقي عنده؟ فهناك رجل ضَمِنَ آخرَ في دين عليه، ولم يسدد المدين هذا الدين وأفلس، فقام الضامن بسداده من ماله، وهو مبلغ 50 ألف جنيه، وللضامن مال آخر تجب فيه الزكاة، فهل يجوز له أن يحتسب مبلغ الـ50 ألف جنيه التي سدَّدها بطريقة الضمان للدائن من الزكاة التي تجب عليه في ماله الخاص؟


هل يجوز إخراج زكاة المال على هيئة أدوية للمرضى المحتاجين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 مارس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :21
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 54
العشاء
7 :11