هل تأخير الصلاة على الجنازة بعد الجمعة أو الجماعات الخمسة إلى ما بعد الفراغ من السنة البعدية أولى؟
لا مانع من انتظار فراغ المصلين من أداء السنة البعدية، بل ذلك أولى؛ لأن الجمع أولى من الترجيح، وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه المروي في "الصحيحين" وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»؛ فالمراد منه هيئة المشي بالجنازة؛ بقرينة قوله: «فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ»؛ قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر المالكي في "التمهيد": [تأول قوم في هذا الحديث تعجيل الدفن لا المشي، وليس كما ظنوا، وفي قوله: «شر تضعونه عن رقابكم» ما يرُدُّ قولهم] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "شرح مسلم": [وهذا الذي ذكرناه من استحباب الإسراع بالمشي بها وأنه مراد الحديث هو الصواب الذي عليه جماهير العلماء] اهـ.
ونقل القاضي عن بعضهم أن المراد الإسراع بتجهيزها إذا استحق موتها، وهذا قول باطل مردود بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».
هذا مع كون الإسراع في تجهيز الجنازة قد ورد به الشرع في أحاديث أخرى، ولكن هذا لا ينافي صلاة الراتبة البعدية للصلوات المكتوبة قبل الصلاة على الجنازة؛ ومثل هذا الوقت اليسير لأداء النافلة مغتفر في الإسراع، وقد روى ابن أبي شيبة في "مصنَّفه" عن الحسن في القوم يضعون الجنازة، فيجيء الرجل ينتظرونه؛ قال: لا بأس. فإذا كان ذلك جائزًا عندهم فلأن يجوز تقديم السنة البعدية من باب أولى.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه لا مانع شرعًا من أداء السنة البعدية للصلوات المكتوبة قبل صلاة الجنازة، ولا يُعَدُّ هذا منافيًا للإسراع في التجهيز المندوب إليه شرعًا، والخلاف في ذلك قريب؛ لأن الكلام في الأولوية لا في الجواز؛ فكلا الأمرين جائز شرعًا، وترك الأَولى ليس حرامًا، ولا يجوز أن تكون أمثال هذه المسائل مثار تنازع بين المسلمين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟ وما الحكم إذا فعله الإمام الراتب في صلاة الفجر دائمًا هل يكون ذلك مخالفًا للسنة؟ وما حكم القنوت في غير صلاة الفجر من الصلوات المكتوبة؟
نرجو منكم بيان ما يُقال عند العجز عن قول التشهد في الصلاة؟ فإن والدتي لا تحفظ التشهد، ولا تستطيع قراءته من ورقة، فما الواجب عليها أن تفعل حتى تكون صلاتها صحيحة؟ وهل يجوز لي أن أجلس بجانبها أثناء الصلاة، وإذا حان وقت التشهد أقرأه عليها وتردد وراءي حتى يتيسر لها حفظه؟
هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟
سائل يقول: أرى بعض الناس عندما يأتون لزيارة المدينة المنورة يحرصون على الذهاب إلى المسجد النبوي ومسجد قباء ومسجد القبلتين؛ وذلك لكون هذه المساجد صلى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فما حكم ذلك؟
ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟
ما حكم المواظبة على القنوت في الصلوات المكتوبة في النوازل، خاصة مع ما نمر به في هذا الزمان؟