شاب مصري في مانيلا، واجه والده الكثير من المشاكل واضطر إلى الاقتراض بفائدة، وتوفي وعليه دين للناس، ويستفسر السائل عن وضع أبيه، وماذا يستطيع أن يفعله أولاده رغم أنهم فقراء؟
من المقرر شرعًا أن الاقتراض بفائدة منهي عنه؛ لأنه إذا كانت الفائدة مشروطة من أحد الطرفين المقرض أو المقترض فهو ربًا، وقد حرم الله الربا في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، فإذا كان والد السائل كان يقترض بفائدة وشرط ذلك كان ربًا إلا إذا كان مضطرًّا لذلك، فإن القاعدة الشرعية: "الضرورات تبيح المحظورات".
وعليه: فما دام والد السائل كان مضطرًّا للاقتراض بفائدة فلا شيء عليه، وهو المسؤول عن حالة الضرورة وتقديرها، وعلى أولاده أن يقوموا بسداد دين أبيهم إذا كان ذلك في مقدورهم، فإن كانوا غير قادرين على ذلك فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويظل الدين معلقًا بذمة والدهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للسائل ابن قد انحرف عن الطريق المستقيم، وبدد الكثير من ثروة أبيه في القمار وخلافه، ويريد السائل أن يحرم ابنه المذكور من الميراث ويخص به بناته الأربع. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل له الحق في حرمان ابنه من الميراث أو لا؟
سأل الابن في والده الذي تُوفِّيَ بتاريخ ديسمبر سنة 1956م عن زوجته، وعن ابنه الطالب، وابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1955م فقط، وقد باع له والده قبل وفاته ممتلكاته بعقدين عرفيين:
أحدهما: بتاريخ أول يناير سنة 1952م بمقدار 8 أفدنة، وقيراط واحد و10 أسهم.
وثانيهما: بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1954م بمقدار 3 أفدنة، وقيراط و10 أسهم، وكان تصرف والده له بالبيع وهو بكامل صحته؛ لأنه كان موظفًا وقت تحرير العقد الأول وأُحيل للمعاش بعده بسنتين في أول أبريل سنة 1954م، ولأنه سافر لأداء فريضة الحج بمفرده سنة 1955م بعد العقد الثاني، وقد وَقَّعَتْ أخته على العقدين بصحة البيع قبل وفاتها مع آخرين.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لابنَي أخته المتوفاة شيء في ترِكة جدهما لأمهما بعد هذا التصرف بالبيع الصادر من والده قبل وفاته أم لا؟
ما حكم المستحقات التي تُصرف من جهة العمل بعد الوفاة؟ فإنه بعد وفاة زوجي قامت جهة عمل زوجي بإخراج مستحقات مالية باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثًا؟
توفي رجل عن: زوجته، وأبنائه الخمسة، وبنت واحدة.
ثم توفيت زوجته عن بقية الورثة.
ثم توفي أحد أبنائه عن: زوجته، وولديه: ابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ ثانٍ عن: زوجته، وأولاده: ابنين وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ ثالثٌ عن: زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وبنت، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنٌ رابعٌ عن: زوجته، وأولاده: خمسة أبناء وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الخامس عن: زوجته، وبقية المذكورين.
ثم توفيت بنته عن: ابنيها، وبقية المذكورين.
فمن يرث، ومن لا يرث؟
أولًا وثانيًا: توفيت امرأة وابنها في وقت واحد في حادث.
ثالثًا: ثم توفي زوجها بعدهما بقليل في نفس الحادث.
رابعًا: ثم توفي الابن الثاني بعدهم بقليل في نفس الحادث.
وترك الزوجان ثلاث بنات، وتركت الزوجة إخوة وأخوات أشقاء، وترك الزوج أختًا شقيقة وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأربع إناث، وأولاد أخ شقيق آخر: ثلاثة ذكور وأنثى.
وكنت قد سألت دار الإفتاء عن نفس الحادثة وحكم الميراث فيها، ولكنني ذكرت أن الأربعة توفوا معًا في نفس الوقت، وذلك بحسب التقرير الطبي بالمستشفى، وأخذت الفتوى على ذلك، ولكن بعد التأكد من الشهود والعارفين بحقيقة الأمر تبين ما ذكرتُه في سؤالي الحالي. فمن يرث؟
توفي رجل عن: زوجة، وأربعة أبناء ابن. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟