ما حكم إقرار الوصي برشد القاصر؛ حيث سئل في صغير أقام عليه القاضي وصيًّا شرعيًّا قبض أمواله، واستمر متصرفًا فيها إلى سنة صار فيها ذلك الصغير رشيدًا باعتراف وصيه المذكور بذلك فيها بعد أن دفع له جزءًا من أمواله التي بيده، ثم مات ذلك الوصي بعد ذلك وفي ذمته باقي تلك الأموال، فهل ذلك الاعتراف يكون حجة على الوصي برشد الصغير في تلك السنة التي أقر برشده فيها، ويعتبر الرشد من تلك السنة حيث لم يثبت ما يخالف ذلك؛ بحيث لو كان الوصي حيًّا وادعى بعد اعترافه المذكور ذلك الرشد قبل تلك السنة يمنع من دعواه عملًا بإقراره، ولو طالب الصغير بعد موت وصيِّه ورَثَتَهُ بباقي أمواله من تركته لا يكون لهم حق في منعه قولًا بأن رشده كان قبل سنة هذا الإقرار، وأنه مضت مدة يسقط الحق بمضيها، مع أن رشده لم يحصل إلا في السنة التي أقر فيها مورثهم؟ أفيدوا الجواب.
الذي يستفاد من كلام علمائنا: أن دعوى القاصر اليتيم تسمع إذا بلغ وصار رشيدًا، وأن ما يمنع دعوى المورث يمنع دعوى الوارث، وحيث بلغ ذلك الصغير، ولم يقر الوصي برشده إلا في تلك السنة، فلا يعتبر رشده إلا من ذلك التاريخ، ويعتبر رشيدًا من ابتدائه فقط ما دام لم يَثبت ما يخالف ذلك، ويمنع وصيه لو كان حيًّا من دعوى رشده قبل ذلك، كما يمنع وارثه منها لو ادعاها، وحينئذٍ فإذا طالب هذا الذي صار رشيدًا بحقٍّ له قِبَلَ وصيِّهِ من تركته قبل مضي خمس عشرة سنة من وقت رشده المذكور، لا يكون لورثة وصيِّهِ حقٌّ في منعه من ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التسمي بالعبدية لغير الله؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في الدعوى المقامة بشأن طلب استصدار حكم قضائي بمنع قيد الأسماء التي تشير لعبادة غير الله تعالى.
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟
ما حكم تغيير الاسم والديانة بعد سن البلوغ؟ حيث تسأل إحدى الهيئات القضائية في دعوى يُطلَب فيها إلغاء قرار إداري سلبي لامتناع مدير مصلحة الأحوال المدنية بصفته عن تغيير اسم وديانة ابن طالب الدعوى. وذلك أن طالب الدعوى كان قد اعتنق الدين الإسلامي، ثم بعد ذلك قام بتغيير ديانة نجله القاصر وكذا اسمه، وكان القاصر في ذلك الوقت عمره بضعة أشهر؛ إذ إنه من مواليد 1/ 8/ 1997م، وتم التغيير بتاريخ 2/ 6/ 1998م. وبعد أن بلغ القاصر عمرًا يزيد عن خمسة عشر عامًا طلب من والده أن يظل على الديانة المسيحية المولود بها، والتي تربى عليها في حضانة والدته، وكذا احتفاظه باسمه الذي كان عليه قبل ذلك؛ أي: قبل التغيير، وكان ذلك بعلم والده وبموافقته، ولم يجد طالب الدعوة مانعًا في عدم موافقة نجله على طلبه بعدما أصبح يعقل الأديان، وأن حرية العقيدة مكفولة لكل فرد.
ما حكم نزع عقار من واضع اليد عليه من غير حكم محكمة؟ حيث يوجد شخص بيده عقار يتصرف فيه بالإيجار وغيره، وادَّعى شخصٌ آخر أن العقار المذكور تركةٌ لمورثه لدى حاكم شرعي. فهل يسوغ لأحد من ولاة الأمور نزع العقار المذكور من يده بمجرد زعم المدَّعِي أنه تركة من غير سبق دعوى بذلك ولا لحوق حكم؟ أفيدوا الجواب.
سأل في رجل واضع يده على أطيان مكلفة باسمه مدة تسع وخمسين سنة يتصرف فيها بالزرع وغيره، ثم قام الآن رجل يدعي عليه بأنها ملكه بطريق الميراث عن جده، مع أنه في هذه المدة حاضر ومشاهد لتصرفه ولم يدّع بذلك، مع عدم مانع يمنعه من الدعوى، فهل لا تسمع دعواه المذكورة؟ أفيدوا الجواب.
ما الحكم الشرعي في امتناع شخص مُتَّهم بالسرقة عن الحلف بالمصحف بصيغة محددة موجهة إليه من قبل المجني عليه في مجلس عرفي مما أثار الشكّ في أنه السارق؟