ما حكم استغلال أرض مقبرة في تشجيرها والبناء عليها؟ حيث سئل بخطاب وزارة الداخلية بما صورته: بالاطلاع على الفتوى الواردة بخطاب فضيلتكم عن الجبانة القديمة بمدينة بورسعيد الممنوع الدفن فيها من زمن بعيد، ونقلت العظام والرفات منها إلى موضع آخر، رأينا مع احترام الفتوى المشار إليها أن نبين لفضيلتكم أنه فضلًا عن أن أرض هاته الجبانة وما يماثلها ملك للحكومة، وأن بقائها فضاءً يجعلها دائمًا عرضة لإلقاء القاذورات والأسبخة بها وأخذ الأتربة منها حتى تصبح حفرًا ترشح منها المياه وتتعفن، رغمًا عما يتخذ من الاحتياطات لمنع حصول هذا، ولا يخفى على فضيلتكم ما يترتب على ذلك من تفشي الأمراض الخبيثة المتنوعة أيضًا -الضارة- بصحة أهالي تلك البلد وما يجاورها، الأمر الذي تحتاط له الحكومة دائمًا وتسعى بكل ما لديها من الوسائل للوقاية منه. لهذا بادرنا بترقيمه بأمل إعادة التأمل؛ لعل أن يكون لهاته الأسباب الهامة قول يبيح معها استعمال أرض الجبانات سالفة الذكر لغرس الأشجار بها والبناء عليها؛ مما يمنع الضرر عن الأهالي وتتوفر به الصحة العامة. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
اطلعنا على خطاب الوزارة، ونفيد أنه حيث كانت أرض الجبانة المذكورة ملكًا للحكومة كما جاء بذلك الخطاب، وبليت الأموات التي كانت بها وصارت ترابًا؛ جاز شرعًا زرعها والبناء عليها، وأما ما ذكرناه سابقًا بالفتوى السابقة فذلك فيما إذا كانت أرض الجبانة وقفًا لا ملكًا. وللمعلومية تحرر هذا، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الوقف على الذرية؛ فنحن نفيد فضيلتكم علمًا أن أحد أصحاب السمو من الأمراء قد أوقف نخلًا وسوقًا على جميع أبنائه وبناته، عدا أحد أبنائه، نسلًا بعد نسل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، على أن يكون الوقف تحت يده مدة حياته؛ مقلدًا في ذلك الإمام الشافعي رضي الله عنه في عدم التخلية.
لذا نأمل من فضيلتكم بيان حكم الشرع في المسائل الآتية:
1- هل يعد هذا الوقف الذري وقفًا باطلًا؛ تأسيسًا على أنه لا يوجد شيء من ريعه في عمل البر والقربة؟
2- إن مات أحد من الموقوف لهم فنصيبه من الوقف لورثته ينزلون منزلته أم للموقوف لهم؟
3- هل يجوز أن يخص الوقف جميع أبنائه وبناته عدا ابنًا واحدًا؟ وإن كان لا يجوز ذلك هل يلغى الوقف ويعود الموقوف ملكًا للورثة أو يصحح بإدخال الابن المحروم؟
ما حكم الإيجار المستحق قبل وفاة صاحب الوقف؟ فقد سأل شخصان في رجل وقف أطيانًا زراعية على نفسه أيام حياته، ثم من بعده على أُناسٍ اختارهم بمقتضى كتاب وقف سجل بالمحاكم الشرعية، ثم بعد ذلك أجرها لأناس مزارعين بمقتضى عقود إيجارات موقع عليها منه بختمه لمدة سنتين، ابتداؤهما أول نوفمبر سنة 1908، لغاية شهر أكتوبر سنة 1910 إفرنكية، واشترط على المستأجرين أن يكون دفع الإيجار على قِسطين؛ أحدهما يستحق في شهر يناير، والثاني يستحق في شهر أكتوبر من كل سنة، ولم يتحصل الواقف حال حياته على القسط الأول المشترط سداده في شهر يناير سنة 1910م، وما زال بطرف المستأجرين حتى توفي الواقف إلى رحمة الله تعالى في يوم 19 إبريل سنة 1910م.
فهل مبلغ القسط المذكور -والحال ما ذكر- تركة للواقف تورث عنه لورثته الشرعيين، أو يكون للمستحقين في وقفه المذكور؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب. أفندم.
ما حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد؟ فوالد السائل قد بنى مسجدًا بالطوب اللَّبِن من مدة طويلة، وهذا المسجد مسقوف بالخشب، والسائل يقوم الآن ببناء مسجد بالطوب الحراري وله دورة مياه، وهو في احتياج لسقف المسجد القديم لمساعدته على إتمام بناء المسجد الجديد. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هدم المسجد القديم والاستعانة بخشب سقفه وأنقاضه في بناء المسجد الجديد، وهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟
تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
ما حكم إصلاح الوقف من ريعه؟ فقد سُئِل في واقفٍ شَرَطَ في وقفه شروطًا؛ منها: أن الناظر على ذلك يبدأ من ريع الوقف بإصلاحه وما يلزم له مما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف في ذلك جميع غلته، ثم جعل أخو الناظر على هذا الوقف مشرفًا عليه بدون ثبوت خيانة قِبَل الناظر، بل جعل مشرفًا بناءً على طلب بعض المستحقين، ثم إن جانبًا من البناء الموقوف تخرَّب وانهدم، والناظر أعاده مثل ما كان عليه زمن الواقف من ريع الوقف بأجر المثل، وقد ادَّعى المشرف الآن أمام المحكمة الأهلية عدم الإذن للناظر المذكور بذلك، وقال إنه أعاده لنفسه، وأنه لا يلزم الوقف بذلك، وحيث إن ما أعاده الناظر من البناء المنهدم هو لمنفعة الوقف، وأن تعمير الوقف من الأشياء التي يختص بها الناظر بدون إذن المشرف، فهل والحالة هذه يُقبَل قولُ المشرف أو لا يقبل، ويكون دعواه ذلك مع علمه بذلك غير معتبر شرعًا، ويكون ما صرفه الناظر في إعادة البناء المذكور إلى الحالة التي كان عليها زمن الواقف ساريًا على جميع المستحقين الذين من ضمنهم المشرف المذكور، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.
هل يجوز إزالة المساجد أو الزوايا التي تم بناؤها في مواضع خاطئة على خطوط السكك الحديدية بشكل يتعارض مع أمن وسلامة المواطنين أثناء مسير القطارات ويعرض حياتهم للخطر، والتي تتعارض مع أعمال مشروع تطوير مزلقانات السكة الحديدية، وذلك في حالة عدم القدرة على توفير قطعة أرض خالية تصلح لإنشاء مسجد بديل. وذلك مراعاةً للاحتياج الشديد والعاجل لهذا الأمر.