حكم الذبح بالآلة الكهربائية

تاريخ الفتوى: 17 أغسطس 1955 م
رقم الفتوى: 5420
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الذبائح
حكم الذبح بالآلة الكهربائية

هل الذبح بالآلة الكهربائية المستعملة في كثير من البلاد جائز شرعًا؟ وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه على المسلمين؟

إذا كان الذابح -وهو القائم على الآلة المستخدمة في الذبح- مسلمًا أو من أهل الكتاب، وكانت الآلة بها سكين تقطع العروق الواجب قطعها عند الذبح، اعتبرت الآلة كالسكين في يد الذابح وحل أكل ذبيحتها، أمَّا إن كانت الآلة تصعق أو تخنق أو تميت بأي طريقة أخرى غير مستوفية لشروط الذبح فلا تحل ذبيحتها.

المحتويات

 

الشروط المعتبرة عند الذبح الشرعي

إن الله تعالى جعل الذكاة -الذبح- شرطًا لحل أكل الحيوان إذا كان مما يحل أكله شرعًا، وقد اشترط الفقهاء لحل الذبيحة عدة شروط: منها ما يتعلق بآلة الذبح، ومنها ما يتعلق بمن يتولى الذبح، ومنها ما يتعلق بموضوع الذبح.
أما الآلة التي تذبح بها فقد اشترط الفقهاء فيها شرطين:
الأول: أن تكون محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها.
الثاني: ألا تكون سنًا ولا ظفرًا، فإذا اجتمع هذان الشرطان في شيء حل الذبح به سواء أكان حديدًا أو حجرًا أو خشبًا؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا» -رواه أبو داود-، وإن كان يسن الذبح بسكين حاد.
أما من يتولى الذبح: فقد نص الفقهاء على أن ذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية، فكُلُّ من أمكنه الذبح من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته رجلًا كان أو امرأة، بالغًا أو صبيًّا، ولا يعلم في هذا خلاف؛ لقوله تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ -[المائدة: 5]- أي ذبائحهم، ولا فرق بين العدل والفاسق من المسلمين وأهل الكتاب.

حكم التسمية عند الذبح

اختلف الفقهاء في اشتراط التسمية باسم الله على الذبيحة عند ذبحها؛ فعن الإمام أحمد أنها تسمية غير واجبة في عمد ولا سهو وبه قال الإمام الشافعي، والمشهور من مذهب الإمام وغيره من أئمة المذاهب أنها شرط مع التذكر وتسقط بالسهو.
وإذا لم تعلم حال الذابح إن كان سمى باسم الله أو لم يسم أو ذكر اسم غير الله أو لا فذبيحته حلال؛ لأن الله تعالى أباح لنا أكل الذبيحة التي يذبحها المسلم والكتابي، وقد علم أننا لا نقف على كل ذابح، وقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنهم قالوا يا رسول الله إن القوم حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أو لم يذكروا فقال: «سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» أخرجه البخاري.
أما ما ذكر عليه اسم غير الله فقد روي عن بعض الفقهاء حل أكله إذا كان الذابح كتابيًّا؛ لأنه ذبح لدينه وكانت هذه ديانتهم قبل نزول القرآن وأحلها في كتابه، وذهب جمهور العلماء إلى حرمة ما ذبح على غير اسم الله إذا شاهد ذلك أو علم به؛ لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ -[النحل: 115]-، سواء كان الذابح مسلمًا أو كتابيًّا.
أما موضع الذبح: فقد شرطوا أن يكون بين الحلق والصدر مع قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين عند الحنفية، وقال المالكية لا بد من قطع الحلقوم والودجين ولا يشترط قطع المريء، وقال الشافعية والحنابلة لا بد من قطع الحلقوم والمريء.

حكم الذبح بالآلة الكهربائية

لما كان السائل لم يذكر بالسؤال طريقة الذبح بالآلة الكهربائية التي يريد معرفة الحكم الشرعي في تذكيتها وهل تحل أو لا تحل، فنفيد بأنه إذا توفرت الشروط المذكورة في الذابح وهو مدير الآلة وكانت الآلة بها سكين تقطع العروق الواجب قطعها في موضع الذبح المبين اعتبرت الآلة كالسكين في يد الذابح وحل أكل ذبيحتها، وإذا لم تتوافر تلك الشروط فلا تحل ذبيحتها وذلك بأن كانت الآلة تصعق أو تخنق أو تميت بأي طريقة أخرى غير مستوفية للشروط السابق ذكرها فلا تحل ذبيحتها. وبهذا علم الجواب على السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الذبح بطريقة تقي من الإصابة بأنفلونزا الطيور؟ فأنا أعمل في المعمل القومي للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجني بوزارة الزراعة، وهو المعمل المسؤول عن تشخيص وبحوث مرض إنفلونزا الطيور، وهو مرض خطير يسبب خسائر اقتصادية فادحة ووفيات في البشر، ونسأل الله أن لا يتحول إلى جائحة عالمية.

ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الإنسان يمكن أن يصاب بالمرض عند التعرض لجرعة كبيرة كثيفة من الفيروس خاصة عند ذبح الطيور المصابة، وهو ما حدث في الحالات التي سُجِّلَت في مصر وتوفيت إلى رحمة الله من جراء ذبح الطيور.

ولقد كان لنا بالمشاركة مع الباحثين الأجانب بعض المحاولات العلمية الرامية إلى تقليل كمية الفيروس خلال عملية الذبح، مع الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك الطرق يسيرة وسهلة، حيث تستطيع المرأة الريفية أن تقوم بها دون تكلفة أو إجراءات معقدة، وهدانا التفكير إلى أنه يمكن وضع الطائر في كيس بلاستيكي عادي -المتوافر بكثرة في البيوت- وإبراز رأس ورقبة الطائر دون خنقه أو تقييد حركته ثم ذبحه بالسكين، وأوضحت المشاهدة أن كمية الغبار المحمل بالدم وإفرازات الطائر قد انخفضت بشكل ملحوظ، مما شجع فريق العمل إلى الاتصال بمعمل مرجعي دولي في أنفلونزا الطيور في أمريكا لإجراء مزيد من الاختبارات المعملية التي تستطيع أن تقيس تركيز الفيروس في الهواء بصورة دقيقة، ودراسة مدى فاعلية استخدام طرق تقلل من تعرض المرأة الريفية للفيروس خلال عملية الذبح.
ولقد طلب الباحثون الأجانب فتوى عن طريقة الذبح الحلال طبقًا للشريعة الإسلامية حتى يتم تطبيقها خلال إجراء التجارب في أمريكا، ونهدف من الدراسة إلى أنه في حالة الوصول إلى نتائج إيجابية فإنه سوف يتم نشر نتائج هذه الأبحاث في المراجع العلمية والمؤتمرات الدولية المختصة والدوريات الإرشادية للتربية الريفية.


هل يجوز أن تقوم شركتنا -تيسيرًا على العاملين بالقطاع العام والحكومة وأصحاب المعاشات الراغبين في التضحية في العيد- بتحصيل الأضاحي لهم بالتقسيط عن طريق الشركات المتخصصة في تربيتها وبيعها، فنكون واسطةَ تقسيطٍ بين الراغبين في الشراء وبين هذه المنافذ، حيث يتم تحصيل المبلغ النقدي الذي يُدفَع لجهات البيع من البنوك ودفعها نقدًا، ثم يُقَسِّط العميلُ المبلغَ للبنك؟ وهل هذا يضر بالمضحي وبقبول أضحيته؟ وهل تغني البقرة عن السبع من الشياه؟


ما حكم مخالفة الموكِّل في نوع الأُضْحِيَّة؟ فقد وكَّلتُ شخصًا بذبح شاة أضحية، فهل يجوز له أن يذبح بَدَلًا مِن ذلك سُبع بقرة؟


يقوم بعض الناس بعمل وليمة الفرح بصورة فيها مبالغة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ وما حدّ الإسراف وعدم الإسراف في هذا الأمر؟


ما حكم التسمية عند الذبح؟ وهل يجوز تناول لحوم الذبائح التي تم ذبحها من دون ذكر اسم الله عليها؟


ما حكم إمساك مريد التضحية لشعره وظفره؟ السؤال عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «إذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ».
ما هو موقف من لم يعقد النية لتقديم أضحية إلا حين يتيسر له ذلك، وقد لا يتيسر له إلا صباح يوم العيد؟
وما هو موقف المسافر للحج متمتعًا؛ أي عليه هدي، وكان إحرامه وسفره في الرابع من ذي الحجة، ولم يمسك عليه شعره وأظافره إلا حينما نوى الإحرام بالحج ثم السفر؟
وما هو موقف الحاج متمتعًا، والذي يحل من إحرامه عقب أداء العمرة دون إمساك عن الشعر والأظافر وحتى النساء، حتى الإحرام مرة أخرى يوم التروية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 أبريل 2026 م
الفجر
3 :59
الشروق
5 :29
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :42