هل رؤية الهلال في مكان ما بالعالم تكون صالحة لكل العالم؟
المفتى به أن هلال الشهر إنما يثبت لكل بلد برؤية أهله البصرية، خصوصًا إذا كان أهل البلد يستطيعون رؤية الهلال بوضوح، أو رؤيته في أقرب البلاد إليهم، أو بتحقق رؤيته في أي بلد إسلامي قريب من بلادهم، وذلك إذا قطع علماء الفلك بأن هذا آخر يوم من الشهر ويمكن رؤية الهلال؛ فإن قطع الحساب الفلكي بعدم طلوع الهلال أو باستحالة رؤيته فلا عبرة بالرؤية البصرية.
هذا باستثناء هلال ذي الحجة؛ فإن رؤيته تثبت وفقًا لما تقرره المملكة العربية السعودية وهي صالحة لكل العالم؛ إذ جميع المناسك الخاصة بالحج تقام على أرضها وليس معقولًا أن يخالفها بلد إسلامي فيما تقرره في هذا الشأن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترك رخصة الإفطار للمسافر في رمضان؟ وذلك بأن يتمّ صيامه؛ لعدم وجود تعبٍ. وعلى أيّ توقيت يفطر عند الوصول للبلد الْمُسافَر إليها؟
حكم قراءة صحيح البخاري وكتب السنة لرفع الوباء حيث ورد سؤال يقول صاحبه: في ظِلِّ ما يمرُّ به العالمُ من تفشِّي وباء كورونا يقومُ بعضُ العلماء وطلبة العلم بتنظيم قراءة "صحيح البخاري" بتقسيمه على من يحِبُّ المشاركةَ في ختمه، عن طريق وسائلِ التواصل الاجتماعي؛ تبرُّكًا وتوسُّلًا إلى الله تعالى لكشْف وباء كورونا، جريًا على ما اعتاده علماءُ الأزهر من قراءته في الملمَّات والنوازل: كدفع الوباء، وكشف البلاء، ومواجهة الغلاء.
لكن خرج بعضُ مدَّعي العلمِ على بعض المواقع زاعمًا أن التَّعبُّدَ بتلاوة صحيح البخاري لمجرد التِّلاوة بدعة، وأن التبرُّك والتوسُّل به حرام، وأنه لا فرقَ في ذلك بين "صحيح البخاري" و"مسلم" مثلًا، وأنها مجرَّد طقوس ابتدعها بعض الجهلة لمواجهة الأوبئة، وأنَّ توظيف "صحيح البخاري" للاستشفاء والتحصين لرفع البلاء أمرٌ متكلَّف، وأنَّ من ضرورياتِ الدين أنَّ المقصودَ مِن كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو العمل بِمَا فيهما مِن الأوامرِ والنَّواهي، والإيمان بِمَا فيهما مِن الأخبار، وليس المقصود مجرَّد تلاوتهما ألفاظًا وتعبُّدًا.. فبَيِّنوا لنا الصوابَ في ذلك مشكورين.
1- عادة إقراء "صحيح البخاري" عند النوازلِ من الكوارثِ والأوباء قديمة، جرت على لسان السراج البلقيني في اليقظة والمنام.
2- لعل أمر هذه الظاهرة يعودُ إلى أقدم من وباء الطاعون الذي عمَّ الدنيا سنة 749هـ، واشتهرت هذه الظاهرة عند قدوم تيمورلنك إلى بلاد المسلمين.
3- أشهر الإمام سراج الدين البلقيني العمل بها، ودوَّنتها كتب التراجم والتأريخ، ونقلنا ذلك عنه فيما مضى.
4- التحقيق أن هذا العمل ليس موصولًا بعصور السلف، وأنَّ شيوعَه وذيوعَه بحكم وقوعه ووجوده لا يعطيه الحجِّية، وأنه ما زال يحتاجُ للدليل، وأن مجرَّد رؤيةِ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يأمرُ به لا يكفي مُستَدلًّا؛ فالمنامات يُسْتَأنس بها وليست -عند أهل السنة والجماعة- حجةً وبرهانًا، وأن الاتِّكاء عليها مع ترْك الأخْذ بالأسباب بدعةٌ في الدين، ومضادَّة لمقاصدِ الشريعة الكلية، والله المستعان وهو الواقي والعاصم.
كثير من العمال باليومية في المهن المختلفة تأثرت دخولهم وظروفهم المعيشية في ظل ظروف الخوف من تفشي مرض "كورونا"، فهل يجوز إخراج الزكاة لهؤلاء، واعتبارهم من مصارف الزكاة المعتبرة؟
تناقلت وسائل الإعلام هجوم بعض المتصدرين على الإمام البخاري رحمه الله تعالى واتهامه بالجهل في الحديث وقلة التمييز بين الصحيح والباطل، بل صرَّح بعضهم بأنه هدم علم الحديث! فنرجو من فضيلتكم بيان حكم ذلك، مع توضيح منزلة الإمام البخاري بين المحدثين.
كما تعلمون أن تفشي جائحة الكورونا في معظم أنحاء العالم ترتب عليه خسارة عظيمة في الأرواح، وحتى إن الدول التي انتشر بها الفيروس تأثر اقتصادها وأسلوب حياتها بشكل قوي.
وبالنسبة لأهمية هذا الأمر: طلب الأطباء المختصون إغلاق الأماكن العامة من مؤسسات تعليمية واجتماعية وخدمية؛ لأن الفيروس ينتقل باللمس، وإيقاف صلاة الجماعة والجمعة في المساجد، حتى تنكشف الغمة، ونتخطى هذه المرحلة الصعبة. لكن هناك بعض الأئمة في المساجد في أفغانستان، وعدد منهم من خريجي الأزهر الشريف، يعلنون على المنابر أن فيروس كورونا حرب شائعات من أعداء الإسلام لإخلاء المساجد من المصلين، ويؤكدون على عدم الإصغاء والامتثال لهذه الشائعات والحضور المكثف في المساجد؛ إفشالًا لخطة أعداء الإسلام! وهذا الموقف سَبَّبَ حيرة عند الناس؛ هل يستمعون إلى الأطباء والمتخصصين أم إلى هؤلاء الأئمة والخطباء؟
وكما تعلمون أن أفغانستان من البلاد التي مرت بحروب طويلة وتأثرت البنى التحتية والمؤسسات العامة بها، والحروب حتى الآن مستمرة، وهذا كله استنزفها اقتصاديًّا؛ مما خفض قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الصحية بالمستوى المطلوب.
وهنا تضطرنا مستجدات الأمور للتركيز على الجوانب الوقائية أكثر من العلاجية تماشيًا مع الواقع.
وبناءً على أهمية الموضوع وارتباطه بحياة الناس وسلامة أرواحهم: نرجو منكم إيضاح حكم الشريعة الإسلامية بهذا الخصوص.
هذا وتنتهز سفارة جمهورية أفغانستان الإسلامية بالقاهرة هذه الفرصة لتعرب لدار الإفتاء بجمهورية مصر العربية عن فائق الاحترام والتقدير.
اطلعنا على كتاب مدير العلاقات العامة بوزارة الأوقاف الذي طلب فيه الإفادة بالرأي على ما نشر بجريدة الأخبار ضمن باب يوميات الأخبار بعنوان "قرآن عربي بحروف لاتينية"، وملخص ما نشر بالجريدة المذكورة: أن أحد المحاسبين يقوم بإعداد مشروع يرمي إلى تمكين المسلمين في كل أقطار العالم من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تلاوة صحيحة مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم؛ وذلك عن طريق كتابته بحروف لاتينية تطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير يستعين به قارئو الكتاب الكريم، ويقول المحاسب: إن عملية التمويل سيقوم بها بنك الأفكار بالإضافة إلى بعض الحكومات الإسلامية التي تبدي اهتمامها بالإسهام في هذا العمل.