ما قولكم في مسجد مكون من طابقين يؤم الإمام فيه المصلين بالطابق العلوي، ويصلي باقي المصلين بالطابق السفلي سماعًا من مكبرات الصوت.
فهل صلاة المصلين بالطابق السفلي صحيحة؟
وهل وجود الإمام بالطابق العلوي من باب ارتفاع الإمام عن المأموم؟
وهل هناك شرعًا ما يمنع وجود الإمام مع بعض المأمومين بالطابق العلوي دون السفلي الذي به باقي المصلين؟
تصح صلاة المأموم الذي بالطابق السفلي مقتديًا بإمام في الطابق العلوي إذا علم المأموم بانتقالات الإمام، غير أن انفراد الإمام وحده في طابق والمأمومون في طابق آخر مكروه عند الحنفية، فلو كان معه بعض المأمومين لم يكره.
إن الصحيح من مذهب الحنفية على ما ذكره العلامة الشرنبلالي أنه يصح اقتداء المأموم وبينه وبين الإمام حائط كبير لا يمكن الوصول منه إليه متى كان من العلم بانتقالات الإمام بسماع أو رؤية، فالعبرة بعدم الاشتباه قال: وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في حجرة عائشة رضي الله عنها والناس في المسجد يصلون بصلاته.
وعلى هذا: صح الاقتداء في المساكن المتصلة بالمسجد الحرام وأبوابها من خارجه إذا لم يشتبه حال الإمام عليهم لسماع أو رؤية ولم يتخلل إلا الجدار، وذكر شمس الأئمة أن من صلى على سطح بيته المتصل بالمسجد أو في منزله بجنب المسجد وبينه وبين المسجد حائط مقتديًا بإمام في المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر تجوز صلاته؛ لأنه إذا كان متصلًا لا يكون أشد حالًا من منزل بينه وبين المسجد حائط، ولو صلى رجل في مثل هذا المنزل وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر يجوز فكذلك القيام على السطح، جاء في "حاشية ابن عابدين" (1/ 586): [وعلى هذا عمل الناس بمكة، فإن الإمام يقف في مقام إبراهيم وبعض الناس وراء الكعبة من الجانب الآخر وبينهم وبين الإمام الكعبة، ولم يمنعهم أحد عن ذلك] اهـ.
وحديث صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة عائشة رضى الله عنها والناس يصلون في المسجد بصلاته، مع العلم بأنهم ما كانوا متمكنين من الوصول إليه في الحجرة يؤيد أن شرط صحة الاقتداء هو عدم اشتباه حال الإمام على المأموم، وفي هذا رخصة عظيمة وتيسير على الناس لا سيما في حال ضيق المكان.
وذهب المالكية كما في الشرح الصغير إلى جواز الجمعة في الطريق المتصلة بالمسجد من غير فصل بنحو بيوت أو حوانيت بدون كراهة عند ضيق المسجد واتصال الصفوف، فإذا اتصل أحد الصفوف بالصف خارجه أصبحت صلاتهم وصلاة من ورائهم خارج المسجد مع وجود حائط المسجد.
وذهب الشافعية كما في "المجموع" إلى جواز الاقتداء إذا كان بين الإمام والمأموم جدار المسجد والباب النافذ بينهما مفتوح، فوقف المأموم في قبالته فلو لم يكن في الجدار باب أو كان ولم يكن مفتوحًا أو كان مفتوحًا ولم يقف في قبالته بل عدل عنه فوجهان: قيل لا يصح الاقتداء؛ لعدم الاتصال، وقيل: تصح ولو يكون الحائط حائلًا سواء قدام المأموم أو عن جنبه اهـ ملخصًا.
وذهب الحنابلة كما في "المغني" إلى أنه لو كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع مقربة الإمام أو من ورائه ففيه روايتان إحداهما: لا يصح الاقتداء به، والأخرى: يصح، وقد سئل الإمام أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، وسئل عن رجل يصلي الجمعة وبينه وبين الإمام سترة، فأجاب بالصحة إذا لم يقدر على غير ذلك، بل قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 153): [إذا كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن ففيه روايتان، ورجح القول بالصحة، وقال: إنه مذهب مالك والشافعية] اهـ ملخصًا.
وعلى هذا: تصح صلاة المأموم الذي بالطابق السفلي مقتديًا بإمام في الطابق العلوي متى كان المأموم يعلم انتقالات الإمام، غير أن انفراد الإمام في طابق والمأمومون في طابق آخر مكروه عند الحنفية، فلو كان معه بعض المأمومين لم يكره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قضاء الصلاة الفائتة؟
نرجو بيان حكم الشرع في أداء الصلاة في ملابس الرياضة ( الترينج ).
ما حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة ثم ظهر له أنه كان مستقبلًا لها؟ فقد سافر شخص إلى مكان ما، وأقام فيه مدةَ شهرٍ، وأدى الصلوات المفروضة دون أن يتحرَّى القبلة، وفي نهاية مدة سفره ظهر له وتأكَّد أنه كان بالفعل مستقبلًا للقبلة الصحيحة في صلاته، فما مدى صحة صلاته؟ وهل يجب عليه إعادتها لكونه لم يتحرَّ القبلة منذ البداية؟
سائل يسأل عمَّا يُفِيدُه حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (أفضل الأعمال الصلاة على وقتها)، وهل جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا سُئل عن ذلك يدل على وجوب أداء الصلاة في أول الوقت؟
ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما حكم صلاة المرأة كاشفة شعرها؟ فإن زوجتي صَلَّت كاشفة شعرها في حال وجودي في البيت؛ فهل صلاتها صحيحة؟ وهل هناك فرق لو صَلَّت بهذا الحال منفردة في مكان لا يراها أحد؟