هل يجوز للمرأة أن ترُدَّ الإمام إذا أخطأ في صلاته أو تفتحَ عليه؟ وما الحكم لو فعلت ذلك؟
لا يجوز للمرأة أن ترُدَّ الإمام أو تفتحَ عليه إذا أخطأ في صلاته، ولكن لها أن تصفق، بأن تضرب بظهر أصابع اليد اليمنى باطن كف اليد اليسرى؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، ولو خالفت ذلك وفتحت على الإمام لا تبطل صلاتها، ولكن يكره لها ذلك في حضور رجل أجنبي.
نص كثيرٌ من العلماء والفقهاء على أنَّ صوتَ المرأة في ذاته ليس بعورة؛ فقال الإمام ولي الدين أبو زُرعة بن العراقي في "طرح التثريب" (6/ 57، ط. دار إحياء الكتب العربية): [صوت المرأة ليس بعورة؛ إذ لو كان عورة ما سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأقر أصحابه على سماعه، وهذا هو الأصحّ عند أصحابنا الشافعية، لكن قالوا: يحرمُ الإصغاءُ إليه عند خوف الفتنة، ولا شكَّ أنَّ الفتنةَ في حقه صلى الله عليه وآله وسلم مأمونة، ولو خشي أصحابه رضي الله عنهم فتنة ما سمعوا] اهـ.
وأما الفتحُ على الإمام؛ فقد روى الشيخان واللفظ للبخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ».
والتصفيق: هو أن يضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف من اليسرى. انظر: "معالم السنن" للخطابي (1/ 232، ط. المطبعة العلمية بحلب).
قال العلامة ولي الدين بن العراقي في "طرح التثريب" (2/ 247): [ولو خالفت المرأة المشروع في حقها وسبحت في صلاتها لأمرٍ ينوبها لم تبطل صلاتها أيضًا.. وإن جهرت به بحيث أسمعت من تريد إفهامه فالذي ينبغي أن يقال: إن كان امرأة أو مَحْرَمًا فلا كراهة، وإن كان رجلًا أجنبيًّا كُرِه ذلك] اهـ.
وقال الشيخ محمد الخضر الشنقيطي في "كوثر المعاني الدراري" (8/ 473، ط. مؤسسة الرسالة): [وكان منعُ النساء من التسبيح على هذا؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، لما يخشى من الافتتان] اهـ.
وقال العلامة الكمال بن الهُمام في "فتح القدير" (1/ 260، ط. دار الفكر): [وعلى هذا، لو قيل: إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت، كان متجهًا، ولذا منعها صلى الله عليه وآله وسلم من التسبيح بالصوت لإعلام الإمام لسهوه إلى التصفيق] اهـ.
وبناءً على ذلك: فلا يجوز للمرأة أن تفتح على الإمام إذا أخطأ في صلاته، ولكن لها أن تصفق، بأن تضرب بظهر أصابع اليد اليمنى باطن كف اليد اليسرى؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا، ولو خالفت ذلك وفتحت على الإمام لا تبطل صلاتها، ولكن يكره لها ذلك في حضرة رجل أجنبي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم لبس الكمامة في الصلاة تحرُّزًا من الإصابة بعدوى الكورونا؟
ما رأيكم دام فضلكم في حكم المصافحة بعد الصلاة مباشرة، وقول المصلي للمصلي الذي بجواره: "حَرَمًا"، أو "تَقَبَّلَ اللهُ"؟ وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم إقامة صلاة الجمعة في البيت؟ خاصَّة في هذه الآونة التي ارتأت الجهات المتخصصة تعليقَ صلاةِ الجمعة فيها؛ عملًا بالإجراءات الاحترازية والأساليب الوقائية لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره.
إذا كنت أعلم أنني لن أستطيع قضاء الصلاة التالية أو أكثر من فرض إلا بعد فوات وقتها، فماذا أفعل؟
يقول السائل: أنا في دولة بها أقلية مسلمة تقدر بمائتي مليون مسلم، وأكثرهم يتبعون الإمام أبا حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه، ونريد أن تجيبونا على مذهب الإمام أبي حنيفة:
1- هل تُخرِج المرأةُ رِجليها اليسرى واليمنى من الجانب الأيمن في جلسة ما قبل السلام وتُلصِق أَليتَها بالأرض؟ أو تكون رِجلاها تحت استها منصوبتَين منخفضتَين؟
2- مكتوب في كتب الفقه الحنفي أن المرأة تَضُمّ في ركوعها وسجودها؛ فلا تُبدِي عضديها. وفي موضع آخر أنها مع ذلك تفترش ذراعيها. فإذا كانت المرأة تضم عَضُدَيها لجَنبَيها فإنها لا تستطيع أن تفترش ذراعيها، فأيهما أولى؟
ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟