مَنِ المراد بلفظ "إل ياسين" في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]؟ وهل صحيح أنَّ المراد من هذا اللفظ هم آل البيت الكرام رضي الله تعالى عنهم؟
ذهب أكثر المفسرين إلى أنَّ المقصود باسم "إل ياسين" في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130] هم آل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال المحدث ابن بابويه القمي [ت: 381هـ] في "عيون الرضا" (1/ 236-237، ط. دار العلم): [قال أبو الحسن عليه السلام: فإن الله عز وجل أعطى محمدًا وآل محمد من ذلك فضلًا لا يبلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إلا مَنْ عقله؛ وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يُسَلِّم على أَحَدٍ إلا على الأنبياء عليهم السلام؛ فقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 79]؛ وقال: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾[الصافات: 109]، وقال: ﴿سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الصافات: 120]، ولم يقل: "سلام على آل نوح"، ولم يقل: "سلام على آل إبراهيم"، ولا قال: "سلام على آل موسى وهارون"، وقال: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]؛ يعني: آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.
وقال الإمام مقاتل بن سليمان البلخي في "تفسيره" (3/ 618، ط. دار إحياء التراث): [قال الفراء عن حيان الكلبي: ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ يعني به النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا قال: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾[الصافات: 130]؛ فالمعنى: سلامٌ على آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم] اهـ.
وقال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (15/ 4، ط. دار الكتب المصرية): [رُوي عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهما، وغيرهما أنهم قالوا في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]: أي: على آل محمد، وقال سعيد بن جبير رضي الله عنه: هو اسم من أسماء محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ودليله: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: 3]] اهـ.
وقال الإمام أبو القاسم السهيلي [ت: 581هـ] في كتابه "التعريف والإعلام" (ق: 38ب): [قوله: ﴿سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ﴾؛ قال بعض المتكلمين في معاني القرآن: إل ياسين: آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونزع إلى قول مَن مَالَ في تفسير "ياسين": يا محمد] اهـ.
ويرى بعض المفسرين: أنه اسمُ نبيِّ الله تعالى "إلياس".
قال العلامة أبو موسى المديني الأصبهاني [ت: 581هـ] في "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" (2/ 164، ط. جامعة أم القرى): [قال تعالى في الصافّات: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾؛ وإنّما هو إلياس] اهـ.
وقال الإمام الطبري في "تفسيره" (21/ 101، ط. مؤسسة الرسالة): [﴿سَلَامٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ﴾؛ بكسر الألف من إل ياسين، فَكَأَنَّ بعضهم يقول: هو اسم إلياس، ويقول: إنه كان يُسمى بِاسْمَيْنِ: إلياس، وإل ياسين؛ مثل: إبراهيم، وإبراهام] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: إذا رأى شخصٌ منامًا فيه إشارة إلى فعلٍ معين؛ فهل يجوز له أن يعتبر هذا المنام حجة شرعًا من أجل العمل به وفعل ما رآه؟
ما حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تشتمل على التماثيل المعبرة عن ثقافة وحضارة الشعوب؟
لماذا تصرّون على أن قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية [النساء: 11] من القطعيات التي لا يجوز أن تخالف، مع أن المجتهدين اختلفوا في كثير من نصوص الميراث بل في بقية الآية الكريمة؟ فماذا تقولون في ذلك؟
ما المعنى المراد من قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65]؟
ما المراد من لفظ "روح القدس" الوارد في آيات القرآن الكريم؟ وهل المراد به سيدنا جبريل عليه السلام؟ وما سبب تسميته بذلك؟
يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟