ما حكم الزكاة على المال المدفوع مقدما لإيجار شقة؛ فقد أعطى السائل مبلغًا من المال مُقَدَّمَ إيجار نظير استئجار شقة من مالكها على أن يُخْصَم نصف الإيجار من المقدَّم المذكور، ويُسَدِّد النصف الآخر وذلك لمدة اثني عشر عامًا. ويسأل: هل على المال الذي أعطاه للمالك زكاة شرعًا؟
إنَّ الزكاة بوجه عام من فروض الإسلام وأسسه؛ ففي القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وفي الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عن الإسلام فقال: «الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ..» الحديث متفق عليه.
فمَن بلغ مالُهُ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان فاضلًا عن حاجته الأصلية وحاجة مَن يعول، وعن دينٍ له مُطَالب من جهة العباد ناميًا حقيقة أو تقديرًا؛ بأن كان يتمكَّن من الاستنماء بأن يكون المال في يده أو يد نائبه، فإن لم يتمكن من الاستنماء فلا زكاة عليه؛ لفقد شروطها.
وبما أنَّ السائل قد أعطى المالك المبلغ -مقدم الإيجار- فقد خرج عن حوزته لشيءٍ من ضروريات الحياة، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه، وهو: الحاجة إلى السكن، وبالتالي: فلا زكاة على المال المسؤول عنه. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزكاة في نباتات الزينة؟ يقوم أحد الأشخاص بزراعة زهرة البنفسج، وهي تباع بأسعار غالية، فهل عليه زكاة فيها أو عليه زكاة عروض تجارة فيما يبيع؟ وعلى كلِّ حالٍ كيف يحدد مقدار الزكاة؟
ما حكم التوكيل في إخراج زكاة المال؟
أولًا: أخي رحمه الله توفي منذ أربعين يومًا تاركًا زوجته وثلاثة أطفال.. أكبرهم في المرحلة الإعدادية يليه ولد عمره 11 عامًا ويعاني من مشاكل صحية ويحتاج لرعاية خاصة، وبنت في السابعة من عمرها.
وكان رحمه الله يأتمنني على مبلغ من المال منذ أكثر من سنتين، وأضاف عليه مبلغًا آخر قبل وفاته بشهرين تقريبًا.. وبالنسبة للمبلغ الأول فكان رحمه الله قد طلب مني إخراج زكاة المال عنه عندما حال عليه الحول الأول، ولكن نظرًا لظروف مرضه وانشغالنا جميعًا به منذ أكثر من خمسة أشهر فلم يبلغني بأن أخرج زكاة المال عندما حال على المبلغ الأول الحول الثاني. فهل يجب عليَّ إخراج الزكاة عن هذا المبلغ قبل تقسيم التركة؟
ثانيًا: كان رحمه الله يتصدق من ماله الخاص في شهر رمضان المعظم، وكان يطلب مني ذلك حيث إنه كان يعمل بالخارج فكنت دائمًا أنا المكلف بالتصدق من ماله. فهل يجب التصدق من ماله بنفس القدر الذي تعود عليه قبل توزيع التركة أيضًا؟ أم من الأفضل التصدق من ماله بجزء يكون كصدقة جارية ترحمًا عليه؟
ثالثـًا: أبلغتني زوجته بأنه كان قد أبلغها بأنه سوف يكتب لها شقة من ضمن الشقق التي يمتلكها باسمها وقد حدد هذه الشقة التي كان من المقرر أن يعيشوا فيها بعد عودتهم من الخارج، فهل تحسب هذه الشقة من ضمن نصيب الزوجة الشرعي؟ أم تستخرج أولًا ثم يتم تقسيم باقي التركة تقسيمًا شرعيًّا؟ خاصة أنه لم يكتب أي وصية ولم توجد أي وصية مكتوبة بهذا الشأن أي أن الأمر غير واضح.
رابعـًا: من ضمن تركته شقتان متقاربتان في السعر (سعر الشراء) ولكن من المؤكد سوف يختلف سعر البيع نظرًا لاختلاف وقت الشراء.. فهل يجوز اختيار أفضلهما للابن الأصغر الذي يعاني من مشاكل صحية؟
طلب مجلس إدارة مشروع إنشاء معهد أمراض الكبد بيان ما إذا كان يجوز شرعًا دفع الزكاة أو جزء منها لهذا المشروع أم لا يجوز؟ وبعد الاطلاع على الكتيب الذي حوى فكرة المشروع، وتقدير تكاليف إنشائه وضرورته بسبب انتشار أمراض الكبد انتشارًا كبيرًا في مصر وباقي الأقطار العربية، وفي مراحل العمر المختلفة، وأن الجمعية القائمة على المشروع قد تم شهرها وتسجيلها بالشؤون الاجتماعية جنوب القاهرة، وأن المعهد سيلحق به مستشفًى لعلاج القادرين بأجر في حدود نسبة معينة من المرضى، وذلك كمورد لتشغيل المعهد ومؤسساته بالإضافة إلى الموارد الأخرى المبينة بالكتيب.
ما حكم الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول، لكنه مدَّخر لشراء مسكنٍ للزوجية ولمصاريف الزواج؟ وإن كان فيه زكاة، فكيف يتم حساب زكاة المال عن السنوات السابقة؟
يقول السائل: أعمل بالتجارة ولا أتمكن من عمل جرد كل سنة، ممَّا يترتب عليه تأخري في إخراج الزكاة؛ فهل يجوز إخراج زكاة مالي تقديريًّا؟ وهل يجوز خصم الضريبة السنوية التي تُدفَع للدولة من صافي الأرباح الناتجة عن الأعمال التجارية؟