ما حكم قول: (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من القراءة في الصلاة؟
قول: (صدق الله العظيم) في الصلاة عند الانتهاء من قراءة القرآن أو سماعه لا تبطل به الصلاة ما دام قد قُصِدَ به الذكر.
ذهب الحنفية والشافعية إلى أنَّ مَن قال في صلاته: (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من التلاوة فإنَّ صلاته لا تبطل إن قصد الذكر.
أما الحنفية: ففي "الدر المختار بحاشية ابن عابدين" (1/ 621، ط. دار الفكر-بيروت): [(فروع): سمع اسم الله تعالى فقال: جل جلاله، أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى عليه، أو قراءة الإمام فقال: صدق الله ورسوله؛ تفسد إنْ قصدَ جوابه.
علَّق ابن عابدين في "الحاشية" قائلًا: قوله: (تفسد إنْ قصد جوابه) ذكر في "البحر" أنه لو قال مثل ما قال المؤذن: إنْ أراد جوابه تفسد، وكذا لو لم تكن له نية؛ لأنَّ الظاهر أنه أراد به الإجابة، وكذلك إذا سمع اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى عليه فهذا إجابة. واستفيد أنَّه لو لم يقصد الجواب -بل قصد الثناء والتعظيم- لا تفسد؛ لأنَّ نفس تعظيم الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه آله وسلم لا ينافي الصلاة كما في "شرح الـمُنْية"] اهـ. بتصرف.
وأما الشافعية: ففي "حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب" (1/ 179، ط. دار الكتاب الإسلامي): [سُئل ابن العراقي -وهو أبو زُرعة- عن مُصَلٍّ قال بعد قراءة إمامه: صدق الله العظيم، هل يجوز له ذلك ولا تبطل صلاته؟ فأجاب: بأنَّ ذلك جائزٌ ولا تبطل به الصلاة؛ لأنه ذكرٌ ليس فيه خطابُ آدمي] اهـ.
وفي "حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج" (2/ 44، ط. دار الفكر-بيروت)، و"حاشية الجمل على شرح المنهج" (1/ 431، ط. دار الفكر): [(فرع): لو قال: صدق الله العظيم عند قراءة شيء من القرآن قال م ر -يعني الشمس الرملي-: ينبغي أن لا يضرّ] اهـ.
وفي "حاشية القليوبي على شرح المحلي للمنهاج" (1/ 215، ط. دار الفكر-بيروت): [(ولا تبطل بالذكر) وإن لم يقصده؛ حيث خلا عن صارف، أو قصده ولو مع الصارف؛ كما مرَّ في القرآن، ومنه: سبحان الله في التنبيه كما يأتي، وتكبيرات الانتقالات من مُبَلِّغ أو إمام جهرًا. ومنه: (استعنت بالله)، أو: (توكلت على الله) عند سماع آيتها، ومنه عند شيخنا الرملي -يعني الشمس- وشيخنا الزيادي: كل ما لفظه الخبر، نحو: (صدق الله العظيم)، أو: (آمنت بالله) عند سماع القراءة، بل قال شيخنا الزيادي: لا يضرُّ الإطلاق في هذا، كما في نحو: سجدت لله في طاعة الله، ومنه ما لو قال: الغافر، أو: السلام، فإن قصد أنه اسم الله، أو الذكر؛ لم تبطل، وإلا بطلت] اهـ.
وبناءً على ما سبق: فإنَّ قول: (صدق الله العظيم) بعد قراءة القرآن أو سماعه في الصلاة لا تبطل به الصلاة ما دام قد قُصِدَ به الذكر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إذاعة صلاة التراويح من المساجد بصوت مرتفع وبسماعات خارج المسجد بأصوات مرتفعة ممَّا يُؤثّر على المرضى وكبار السن؟
يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟
ما حكم إخراج الفدية عن الصلوات الفائتة عن الميت؟ فقد تُوفِّي قريب لي، ونظن من حاله أنه كان مقصِّرًا في صلاته المكتوبة، فهل يجوز قضاء الصلاة عنه بعد وفاته؟ وإن لم يجز قضاؤها عنه فهل يجوز إخراج الفِدية عن ذلك؟
كان من هدي النبي عليه السلام أنه كان شديد الحرص على الشعائر وإقامتها مع مراعاة مصالح الناس بما يكون فيه التخفيف عليهم في أمور عبادتهم ومعاشهم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
هل يجوز للمسلم صلاة النافلة وهو جالس؟ وهل له الأجر كاملًا أم نصفه، سواء كان صحيحًا أو مريضًا؟
ما حكم الإشارة بأصبع السبابة اليُمنى وتحريكها في الصلاة
سائل يقول: هناك من يزعم أنه لا يجوز تحريك أصبع السبابة أثناء التشهد في الصلاة، فهل هذا صحيح؟