ما ضوابط قراءة الإمام في الصوات الجهرية؟ حيث يذكر البعض أنَّه يؤمّهم شاب حافظ لكتاب الله تعالى وعالم بأحكام التجويد، ولكنه يتكلّف في رفع صوته وفي الإتيان بأحكام التجويد فيحدث تكرار للكلمات في الآية، بما قد يؤدي إلى ضياع الخشوع. فما حكم هذا الأمر شرعًا؟
إنَّ الصلاة هي عماد الدين، ولقد خصها الله سبحانه وتعالى بفضل عظيم، ومن هذا الفضل أن تُؤَدَّى في المساجد، ولعظمة هذا الركن من الإسلام فقد جعل ثواب الجماعة فيها أفضل من ثواب الفرد بخمس وعشرين درجة؛ ولهذا لا بُدَّ أن يكون هناك إمام في صلاة الجماعة.
ولقد حدَّد الفقهاء الشروط الواجب توافرها في الإمام؛ فقالوا: الأحقُّ بها الأقرأ لكتاب الله، فالأعلم بالسنة.. إلخ، وهذه الشروط في كتب الفقه.
والمقصود بالأقرأ لكتاب الله هو: حفظًا وإتقانًا وأداءً؛ كأن يكون أكثرهم حفظًا، وأكثرهم إتقانًا للقراءة؛ أي: أعلم بمخارج الحروف، وأن يكون أفضلهم أداءً؛ أي: ترتيلًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]، ومعنى ذلك قال أهل اللغة: معناه بَيّن قراءته، وكما قال مجاهد في "أحكام القرآن" لابن العربي (4/ 327، ط. دار الكتب العلمية): [معناه: بعضه إثر بعض، وقال سعيد بن جبير: معناه: تفسير القراءة حتى لا يُسْرِع فيه، فيَمْتزِجَ بعضه ببعضه] اهـ، ويتكلف فيه، فيخرج به عن معناه.
ويجب على الإمام أو على الشخص عامة في أداء أي عبادة ألا يتكلَّف في أدائها؛ لكي تكون خالصة لوجه الحق سبحانه وتعالى، وحتى يشعر بالخشوع في الأداء وحلاوة الإيمان، ولكي لا يَمَلَّ المأمومون خلف الإمام إذا أتى بما فيه تَكَلُّف.
أما عن سؤال السائل: هل هذا صحيح؟
فإنَّ الصلاة إذا أُدِّيت بأركانها وشرائطها فهي صحيحة، والقبول يعلمه الله سبحانه وتعالى. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الجثو على الركبتين عند الدعاء تضرعًا لله؟
رجلٌ يصلي مع الجماعة في المسجد مأمومًا، ويسأل: ما حكم قراءته آيةً فيها سجدةٌ، وذلك في صلاته السرية خلف الإمام؟ وهل يلزمه بذلك سجود التلاوة؟
ما كيفية تسوية الصف في الصلاة بالنسبة للجالس على الكرسي؟ وهل لا بد مِن المساواة بالقَدِم بينه وبين مَن يصلي بجانبه قائمًا؟ فرجلٌ يصلي على كرسي في الصف خلف الإمام بجوار غيره من المأمومين، ويضع قدميه حذو قدم مَن يصلي بجواره حتى يكون مستويًا معهم على خط الصف، مع العلم أَنَّ الكرسي يعيق حركة سجود المصلي خلفه لتأخر الكرسي قليلًا عن الصف حتى أَخَذ مِن حيز مكان المصلي خلفه.
ما مدى صحة الحديث الوارد في صلاة التسابيح؟ وما حكمها؟ حيث يدَّعي بعض الناس أنها بدعة وضلالة، وأن حديثها مكذوب وموضوع.
ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟
ما حكم صلاة التسابيح وكيفيتها؟ ومدى صحة الحديث الوارد فيها؛ حيث اعتدنا أن نصلي صلاة التسابيح جماعةً بعد صلاة العشاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان كل عام، لكن رأينا بعض الشباب ينشقون عن الجماعة، ويقولون: إن صلاة التسابيح بدعة، مما نتج عنه تشتيت الناس واختلافهم.