حكم الصرف من زكاة المال على تعليم الأيتام من مجهولي النسب

تاريخ الفتوى: 12 يونيو 2006 م
رقم الفتوى: 6345
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم الصرف من زكاة المال على تعليم الأيتام من مجهولي النسب

هل يجوز الصرف من زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المقيمين بدور رعاية الأيتام؟ مع العلم والإحاطة بأنهم من مجهولي النسب.

للعلماء في مقدار ما يُعطاه الفقير والمسكين من الزكاة مسلكان:

فمنهم مَن يرى أنَّ الإعطاء حَدُّه الكفاية؛ فلا يُعطَى المحتاج إلا بمقدار ما يسدّ كفايته ويقضي حاجته.

ومنهم مَن يرى حدّ العطاء هو "الإصلاح"؛ فرأوا أنَّ الفقير يُعطَى من الزكاة حتى تخرجه من حد الحاجة إلى حد الغِنَى، بل ويُعطَى ما يغنيه عمرَه كله بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛ فإن كان صاحب حرفة أُعطِيَ من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام النفقة عليه وعلى عياله، وإن كان صاحب علمٍ أُعطِيَ من المال ما يغنيه وعياله ويفرغه لهذا العلم طيلةَ عمره من كتبٍ وأجرة تَعَلُّمٍ ومعلِّمٍ وغيرها، ومن ذلك مِنَحُ التفرغ التي تُعطَى لمن أراد الحصول على مؤهل علمي معينٍ يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِرُّ عليه دخلًا يكفيه ومَنْ يعُولُه حيث اقتضت طبيعة العصر وابتناء الوظائف فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهّل بالنسبة له كالآلة بالنسبة للحِرفي مع ما يكتسبه في ذلك من علم يُفِيدُه ويفيد أمته.. وهكذا.

وهذا المسلك هو مسلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يقول: "إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا" كما أخرجه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأموال"، وهذا هو ما عليه الفتوى من أنَّ الزكاة لبناء الإنسان وتحقيق المستوى اللائق لمعيشته وحياته، لا لمجرد سدّ رمقه وكفاية عوزه.

وبناءً على ذلك: فإنه يجوز إنفاق زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المحتاجين إلى ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج شنط رمضان من زكاة المال؟ فهناك رجلٌ يسأل في أنه قد لَاحَظَ كثيرًا مِن الناس في أحد الأعوام يُخرِجون زكاة أموالهم في "شنط رمضان"، حتى صار ذلك ظاهرةً عامةً في ذلك العامِ، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


نرجو منكم بيان نصاب زكاة المال والمقدار الواجب شرعًا في إخراجها.


إلى متى يجب إخراج زكاة المال؟ حيث توجد أسرة تعيش في بلدٍ أوروبيةٍ منذ أكثر من 30 عامًا، تُوفِّي عائِلُها وترك مبلغًا تستخدمه الزوجة وولداها للصرف على شؤون الحياة من وقتها، والمبلغ يتناقص عامًا بعد آخر، وفي طريقه إلى الانتهاء، ولا توجد وسيلة لاستثماره.


يرجى إفادتنا بفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بخصوص مشروع نهر الخير لتوصيل المياه وبناء الحمامات في القرى الفقيرة في صعيد مصر؛ هل التبرع للمشروع يجوز مِن زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي تقوم مؤسسة عمار الأرض بتوصيل المياه لها هي أسرٌ فقيرةٌ جدًّا، وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي، ولم يسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد، علمًا بأن مصاريف توصيل المياه وبناء الحمام في البيت الواحد تقدر بحوالي 2000 جنيه مصري للبيت الواحد، وجزاكم الله خيرًا.


هل يجوز إخراج الزكاة والهبات والصدقات والتطوع لدعم الاقتصاد المصري؛ حيث يمر الاقتصاد حاليًّا بأزمة شديدة يتضرر منها جميع المواطنين بمختلف الطبقات، ومن المعلوم أن الاقتصاد يشمل إنشاء أو إقامة مشروعات استثمارية لتوفير فرص العمل للشباب وضخ موارد تجهيز الجيش لمواجهة الأعداء أو أي أزمات أخرى، كما يتم من خلال الاقتصاد تجهيز المستشفيات لعلاج المرضى بمختلف الأطياف، وأيضًا تجهيز دور العبادة والمدارس والجامعات للنهوض برسالتها، وقد قررت الحكومة إنشاء صندوق يتبع وزارة المالية لجمع تبرعات من المواطنين في الداخل والخارج للمتضررين في الأحداث الأخيرة سواء الأفراد أو المنشآت.
لذا، نرجو من سيادتكم موافاتنا برأي الدين في مشروعية إخراج الزكاة بشتى أنواعها في دعم الاقتصاد مع ذكر حيثيات وأدلة الرد، سواء بالجواز أو عدم الجواز، كما نريد معرفة الآلية الشرعية لتنفيذ ذلك في حال الإجازة لدفع أموال الزكاة للاقتصاد بحيث نصل بهذه الأموال إلى مستحقيها ونحقق الهدف منها وهو: مراعاة الفقراء، وسد احتياجات غير القادرين، ودفع عجلة الإنتاج، خاصةً أن سيادتكم لكم رؤية اقتصادية يشهد لها الجميع.


ما النصاب الشرعي الذي تجب فيه زكاة المال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26