ما المقصود بسنَّة الهُدى التي وردت في كتب السادة الأحناف؟ وهل هي تعني الواجب؟
السنة المؤكَّدة يسميها الحنفية سنة الهُدى؛ فإنهم يقصدون بسنة الهدى ما يقصده الجمهور من قولهم: سنة مؤكدة؛ يقول العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (1/ 103، ط. دار الكتب العلمية): [والسنة نوعان: سنة الهُدى، وتركها يوجب إساءة وكراهية؛ كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها. وسنة الزوائد، وتركها لا يوجب ذلك؛ كسِيَر النبي عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده] اهـ، وقال في موضع آخر (1/ 103): [سنة الهُدى وهي من السنن المؤكدة القريبة من الواجب] اهـ.
والمستقرئ لنصوص فقهاء المذهب الحنفي -لا سيما المتأخرين- يجد أنهم يسوُّون بين مصطلح (السنة المؤكدة) ومصطلح (الواجب) في جانب توكيد الفعل والتحذير من الترك؛ أي في لحاق الإثم تاركهما وإثابة فاعلهما، وهو واضح من كلامهم على صلاة الجماعة.
قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/ 155، ط. دار الكتب العلمية) بعد أن ذكر أن قول العامة وجوب صلاة الجماعة: [وجه قول العامة الكتاب والسنة وتوارث الأمة..، أما توارث الأمة؛ فلأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا واظبت عليها وعلى النكير على تاركها، والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب، وليس هذا اختلافًا في الحقيقة، بل من حيث العبارة؛ لأن السنة المؤكدة والواجب سواء، خصوصًا ما كان من شعائر الإسلام، ألا ترى أن الكرخي سماها سنة ثم فسَّرها بالواجب، فقال: الجماعة سنة لا يُرَخَّص لأحد التأخر عنها إلا لعذر. وهو تفسير الواجب عند العامة] اهـ.
وقال العلامة البابرتي في "العناية" (1/ 345، ط. دار الفكر): [(الجماعة سنة مؤكدة) أي: قوية تشبه الواجب في القوة، حتى استدل بمعاهدتها على وجود الإيمان، بخلاف سائر المشروعات وهي التي يسميها الفقهاء سنة الهدى، أي أخذها هدى وتركها ضلالة، وأشار إلى ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْجَمَاعَةُ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ»] اهـ بتصرف.
بل إن من الحنفية مَن أثبت لبعض السنن المؤكدة ما للواجب؛ ففي "شرح الأشباه" للحموي (1/ 120، ط. دار الكتب العلمية)، -عند كلام ابن نجيم على الرواتب وأن منها ركعتي الفجر- قال: [قوله: (ركعتان قبل الفجر)، قال في "الخلاصة": أجمعوا أن ركعتي الفجر قاعدًا من غير عذر لا يجوز، وغيره من السنن يجوز أداؤها قاعدًا من غير عذر حتى التراويح على الصحيح المختار. قيل: إنما كان كذلك مراعاة للقول بوجوبها ولم يقل في غيرها، وقد فهم بعضهم من قول علمائنا أن سنة الفجر لا يجوز قاعدًا، أي لا يحل أداؤها قاعدًا، وهذا خطأ لما قلنا من مراعاة للقول بوجوبها؛ كما في "شرح الطحاوي": من أن هذه سنة مؤكدة اختصت بزيادة تأكيدٍ وترغيب وترهيب ووعيد، فالتحقت بالواجبات اهـ. فهذا تصريح بأن معنى لا يجوز: لا يصح] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى صحَّة مقولة: "كذب المنجمون ولو صدقوا"؟ وهل هذه المقولة من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما حكم التنجيم؟ وهل علم الفلك يدخل في التنجيم؟
ما حكم التصوير الفوتوغرافي؛ فأنا أقوم بتأليف كتابٍ عن حياة شخص وأتناول في ثنايا هذا الكتاب صورًا شخصية للمؤلف هو وزوجته بكامل حجابها، فهل يحل لي -بعد موافقة أسرة شخصية الكتاب- أن أضع مثل هذه الصور أم لا؟
هل يجوز أخذ المال مقابل الإجارة على تعليم بعض العبادات أو القيام بها كإمامة الناس في الصلاة ونحو ذلك؟
يقول السائل: يوجد بعض الناس يحرمون تعظيم الأماكن ذات القيمة الدينية والتاريخية بزعم أن في ذلك تعظيمًا لغير الله وهو مُحَرَّم، أو أنَّ ذلك شركٌ بالله تعالى؛ فكيف نرد على مَن يقول هذا الكلام؟
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.
كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.
فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.
ما الحكم الشرعي في إقامة احتفال للتخرج في الجامعة؟